كشفت نوره المري مديرة إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، عن تطبيق برنامج الموهبة والتفوق في ‬30 مدرسة في دبي والإمارات الشمالية خلال العام الدراسي ‬2010-‬2011، ضمن مبادرة رعاية الفئات الخاصة في المدارس، وذلك من خلال تطبيق برنامج الإثراء المدرسي الشامل، الذي تعتزم الوزارة طباعته وتوزيعه كدليل عملي لتطبيق النموذج في الفصل الدراسي الثالث.

وأوضحت المري، أن مبادرة تطوير مهارات الموهوبين والمتفوقين تأتي تحقيقا للهدف الاستراتيجي الوارد في خطة وزارة التربية والتعليم وهو وضع مناهج تربوية حديثة يصاحبها أساليب وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية بما يسهم في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محور العملية التعليمية وتنفذ إدارة التربية الخاصة بالوزارة هذه

المبادرة عن طريق تطبيق نموذج الإثراء المدرسي الشامل على عدد معين من مدارس التعليم العام بالدولة.

وقالت إن نموذج الإثراء المدرسي الشامل هو أحد البرامج العالمية التي تقدمها المدرسة للطلبة الذين يتم التعرف عليهم كموهوبين ومتفوقين، كما يقوم على تعريف مفهوم الحلقات الثلاث (لجوزيف رينزولي) ويتضمن تقديم خبرات تعليمية إثرائية ذات معايير عالية لجميع الطلبة بهدف تنمية الموهبة لديهم، اعتمادا على نقاط القوة والاهتمامات والميول وأنماط التعلم ويتم تقديم هذه الخبرات في ‬3 أنواع (أو مستويات) من الإثراء.

وأشارت المري، إلى أن برنامج الموهبة والتفوق تم تطبيقه في عام ‬2009 في ‬10 مدارس، كما طبق في عام ‬2010 في ‬10 مدارس أخري، موضحة أن هذه المدارس تطبق برنامج اكتشاف الطلبة الموهوبين، كما يتم تدريب الكوادر الموجودة فيها على كيفية هذا الاكتشاف، من ثم تقوم المدارس بعمل برنامج يتناسب مع احتياجات الطلبة، منوهة بأنه يعتمد في هذا الاكتشاف والتدريب على برنامج الإثراء المدرسي الشامل، وغيرها من البرامج.

وذكرت، أن هذا البرنامج يتم تقييمه سنويا، ولكن النتيجة النهائية تظهر بعد ثلاث سنوات من تقييم المشروع بشكل جيد ودقيق بحيث يتم التعرف على الإيجابيات والصعوبات فيه، مشيرة إلى أن البرنامج يهدف إلى التعرف على الطلبة الموهوبين والمتفوقين واكتشافهم، وتقديم البرامج الإثرائية الملائمة لهم، وتعزيز وتطوير القدرات القيادية لديهم، وتزويدهم بمهارات التفكير والبحث والتواصل.

وأضافت المري، أن الإدارة قامت بتدريب ‬21 معلم وموجه بالتنسيق مع جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز وذلك للحصول على الدبلوم المهني لتربية الموهوبين، بهدف تعزيز الأدوار المشتركة بين الوزارة والمؤسسات المحلية، مشيرة إلى أن الإدارة وجدت من خلال التقييمات للسنوات السابقة التي تم تطبيق المبادرة فيها، أن من التحديات التي كانت تواجههم هي انشغال معلمات غرف المصادر بتكليفات أخري، وأنها غير متفرغة للبرنامج بشكل كامل، بالإضافة إلى عدم وجود حصة إثرائية في معظم المدارس.

وأوضحت أن لبرنامج الإثراء المدرسي الشامل ثلاثة أنواع، النوع الأول هو تعريض الطلبة لمجموعة من الخبرات والبيئات والأحداث التي قد لا يتضمنها المنهج العادي، ومنها استضافة مختص في أحدى المجالات، وعمل رحلات ميدانية، والنوع الثاني تطوير آليات تطبيق مهارات التفكير والإبداع لدى الطالب وحل المشكلات والقدرة على التفكير الناقد وكيفية التعلم ومهارات الرجوع إلى المصادر والمراجع، وله عدة مهارات منها المهارات المعرفية مثل التفكير الناقد، صنع القرار، التفكير الإبداعي، حل المشكلات، مهارات التطوير الشخصي والانفعالي مثل تطوير الشخصية، المهارات الذاتية، ومهارات التعلم منها الاستماع والملاحظة والتلقي، القراءة وأخذ الملاحظات والتلخيص، والمقابلة ، وتحليل وتنظيم البيانات، واستخدام مهارات البحث والمواد المرجعية في إعداد المشاريع الاستقصائية والبحث، ومهارات التواصل.وذكرت أن النوع الثالث من الإثراء هو تطوير قدرات الطلبة على إجراء بحث أو مشروع يختاره يظهر من خلاله قدراته الإبداعية، وتسمى الاستراتيجية التي ينتقل فيها الطلبة من مستوى إلى آخر في البرنامج الإثرائي (استراتيجية الباب الدوار) وتتضمن الأنشطة الاستكشافية وأنشطة التدريب الجماعي وتنمية المهارات، ومعالجة مشكلات مستمدة من ارض الواقع بصورة فردية أو مجموعة صغيرة.