ذكرت خطبة الجمعة أن الحديث عن اللغة العربية يشكل ضرورة دينية ووطنية وحضارية ولا يعد ذلك ترفا فكريا اليوم، وذلك بِمقتضى دستور الدولة واستراتيجية الحكومة الرشيدة، التي تبنت المحافظة على اللغة العربية في كل المؤسسات التعليمية والإعلامية.

وأشارت إلى أن الإسلام انتشر في كل مكان، وتمازج مع كل الحضارات، واجتذبت لغته العربية إليها الكثير من الشعوب والأمم حتى كتبوا بها المصنفات، ودونوا بأساليبها وكلماتها وحروفها ثمرات عقولهم، ومنجزات حضارتهم، لأن اللغة العربية صارت بالإسلام لغة عالمية، غنية المفردات، دقيقة المصطلحات، حاضنة للحضارات، ناشرة عبق الهدى من أسرار الآيات، فكم كتب بها من علماء الدنيا، وكم أبدع فيها من أعلام اللغة والنحو والأدب، وما تزال العربية لغة حية متواصلة منذ مئات القرون إلى أن تقوم الساعة، مصداقا لقوله تعالى«إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».

وأوضحت الخطبة التي ألقاها كافة خطباء المساجد في الدولة أمس أنه لا تعارض مطلقا بين الحاجة للعلوم العصرية وتعلم اللغات المختلفة وهويتنا اللغوية.

وحذر ت الخطبة التي جاءت تحت عنوان «لغة القرآن هويتنا» من الاعتماد على الخدم في تثقيف الأبناء، وتشويه لغتنا الجميلة بلكناتهم، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أَن يتعلم الخدم لغتنا لا أَن يؤثروا علَى لغة أبنائنا لاسيما أن اللغة العربية لا تزال لغة حية متواصلة منذ مئات القرون إلى أن تقوم الساعة، مصداقا لقوله تعالَى:«إِنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».

وذكرت الخطبة أن اللغة العربية ظلت إلى اليوم لغة الدين والفكر والأدب والحضارة، لغة العلم والإعلام، مطالبة بالتخطيط لهذه اللغة في مساجدنا ومجالسنا، وفي مدارسنا وجامعاتنا، في كل مناهج التعليم لتتواصل الأجيال، وليكن الماضي والحاضر والمستقبل محطات حضارية متواصلة تعزز أصالتنا وهويتنا، فلكل شعب قوي جذور راسخة، ومن أهم هذه الجذور اللغة التي تستوعب كل منجزات الحياة العصرية، وهذه مهمة أبنائنا وبناتنا الذين نأمل منهم الإسهام في دفع عجلات التطور باللغة العربية التي هي هويتهم وهويتنا وهوية الآباء والأجداد،

وأشارت الخطبة إلى أن القرآن الكريم أكد خصوصية لغتنا العربية ومن يتحدثون بها «وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون» حيث جاء في أقوال المفسرين لهذه الآية أن القرآن شرف للنبي صلى الله عليه وسلم ولقومه، إِذ نزل بلغتهِم وعلى رجل منهم فاحتاج أهل اللغات كلها إلى لسانهم، كل من آمن بذلك.

إلى ذلك أشارت الخطبة إلى الحملة الواسعة التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع هيئة البيئة بأبوظبي لتوعية الجمهور بمخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة، فعلينا جميعا أن نعي المخاطر والأضرار التي تسببها الأكياس البلاستيكية، ولنتعاون مع هيئة البيئة من أجل سلامة المجتمع من أضرار هذه الأكياس، ولنقلل من استخدامها.