أوصى المشاركون في مؤتمر «تعليم اللغة العربية في التعليم العام» الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج والذي انطلق برعاية كريمة وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في جامعة الشارقة، كمبادرة أولى لمركز تطوير اللغة العربية، التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربي بأن تقوم وزارات التربية والتعليم، والوزارات المعنية الأخرى، في الدول العربية والدول الأعضاء بالمكتب، بتبنّي خطط عربية موحدة لتطوير مناهج اللغة العربية في المؤسسات التربوية، وإصلاح أوجه القصور والضعف، وتعزيز التجارب الناجحة فيها، بالإضافة الى تعزيز الطرائق والاستراتيجيات الحديثة في تعليمها، وتعلّمها. وتمكين اللغة العربية الفصيحة، وتقديمها للمتلقين بمحتوى لغوي سليم، وزيادة الوعي بأهميتها، ودورها في بناء الإنسان.
برقية شكر
ووجه المشاركون في المؤتمر برقية شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على تبني سموه للمؤتمر، واحتضانه لمركز (تطوير اللغة العربية) التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربي في إمارة الشارقة، إيماناً منه بأن اللغة العربية هي وعاء هويتنا، وهي أحد أهم مظاهر حضارتنا ومصدر مستقبلنا.
وكان المؤتمر، ، قد شهد حضوراً لافتاً للخبراء والمتخصصين والتربويين ناقشوا خلال يومي عمل آليات الذود عن اللغة العربية، من خلال تشخيص واقع تعليمها في الدول الأعضاء، ورسم ملامح تطوير تدريسها، والتعرف على التجارب العالمية الناجحة، والتوجهات الحديثة في تدريس اللغات، إلى جانب حصر التجارب المطورة في تدريس اللغة العربية وتعزيز التواصل بين المهتمين بتعليم المادة.
ودعا الحضور في ختام الجلسة النهائية التي شهدها الدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة، وعدد كبير من مسؤولي الوزارة، والمكتب وزارات التربية والتعليم إلى إبراز مكانة اللغة العربية في نفوس الناشئة، والعمل الجاد على تنمية حبها في نفوسهم، وتقوية اعتزازهم بها، ومكافأة المبدعين فيها. وأن يتم توظيف نتائج الدراسات والبحوث اللغوية الحديثة، في تطوير تعليم اللغة العربية، وتعلّمها، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع الدول المتميزة في هذا المجال.
توصيات
وتضمنت التوصيات التي صاغها المشاركون ضرورة أن تقوم المؤسسات المعنية بتأهيل المعلمين، باستحداث برامج خاصة لإعداد معلّمي القراءة والكتابة في الصفوف المبكرة، وتطوير البرامج القائمة لمعلمي العربية بشكل عام، مع التركيز على مهارات المحادثة والخطابة. فيما نوهت التوصيات بضرورة الاستعانة بالوسائل التعليمية الحديثة، من سمعية وبصرية، ومختبرات اللغة، وتقنيات تعليمية بصورة مباشرة في تعليم اللغة العربية.
واستهل جلسة العمل الأولى التي ترأسها الدكتور علي درويش عمران الدكتور قويدر مختاري أستاذ تعليم القراءة والكتابة في قسم المناهج وطرق التدريس في جامعة ولاية ايوا لمناقشة محور (نماذج من التجارب العالمية والعربية في تدريس اللغة الأم).
وتناول أهمية تدريس الأطفال القراءة والكتابة من منظور عالمي، كما تناولت الدكتورة كاثرين يوك لي، من مكتب الرئيس التنفيذي للمكتبات الوطنية في سنغافورة، في الورقة الثانية، (تجربة المكتبات السنغافورية في تفعيل المكتبات المدرسية وأثرها في تدريس وتعلم اللغة)، ثم تحدث الدكتور عبد العزيز الجربي مشرف عام في وزارة التربية والتعليم في تونس، من خلال الورقة الثالثة عن تجربة تونس في تطوير التدريس باللغة العربية.
محاور الجلسات
فيما ناقشت الجلسة الثانية محور (اتجاهات حديثة في تعليم اللغة العربية وتطوير طرق تدريسها)، وتناول الدكتور إبراهيم السعافين، أستاذ النقد والأدب بالجامعة الأردنية، في الورقة الأولى (أهمية تدريس الأدب في عملية التعليم والتعلم)، ثم تناول الدكتور نهاد الموسى أستاذ اللسانيات بالجامعة الأردنية، في الورقة الثانية، الوعي باللغة عند معلم اللغة.
وتحدث الدكتور بشير وسلاتي، خبير كندي في مجال بناء مناهج اللغة الانجليزية، في الورقة الثالثة عن (الأساليب والوسائل الحديثة في تقويم مهارات اللغة)، عرض الدكتور عبد العزيز الباجي، مشرف في مدارس تونس، الورقة الرابعة وكانت حول (تطوير مناهج العربية بين التطلعات والمعوقات).
وكانت محاور اليوم الأول قد توزعت على جلستي عمل، تناولت الأولى (واقع تدريس اللغة العربية) والثانية حول التجارب التطويرية في تدريس اللغة العربية في مدارس التعليم العام في الدول الاعضاء.
إعلان الشارقة
وقدم المشاركون في المؤتمر بياناً صحافياً من الشارقة قالوا فيه: إن المشاركين في مؤتمر يتوجهون بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رعايته الكريمة للمؤتمر، ودعمه غير المحدود للمركز التربوي للغة العربية في الشارقة، ويحيّون جهود وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، على حسن الإعداد والتنظيم والاستضافة، ويتوجهون بتحية لائقة لمكتب التربية العربي لدول الخليج، على ما يقدّمه من نتاجات نوعية لخدمة العملية التربوية والتعليمية في الدول الأعضاء بالمكتب، على وجه العموم، وعلى عنايته بتعليم وتعلّم اللغة العربية على وجه الخصوص.
