أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية إن القيادة الرشيدة للدولة تحرص على ضرورة التشاور والتحاور بين الجهات المختصة، فيما يخص القضايا ذات العلاقة برأس المال البشري، لما فيه مصلحة العمل، والخروج بنتائج أكثر فاعلية في خدمة العمل المؤسسي، جاء ذلك خلال افتتاح القطامي ورشة عمل خاصة عقدتها الهيئة، مؤخراً؛ في فندق البستان روتانا؛ لمناقشة استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، ونظام إدارة الاداء لموظفي الحكومة، بحضور العشرات من مديري وممثلي إدارات الموارد البشرية في الوزارات والهيئات الاتحادية على مستوى الدولة.

وأضاف القطامي أن الهيئة هي الذراع المساند لجميع الوزارات والهيئات الاتحادية، في مجالات دراسة واقتراح التشريعات والبرامج المتعلقة في الموارد البشرية، ومساعدتها على التنفيذ السليم للتشريعات المتعلقة بالموارد البشرية، لما فيه انطلاقة مستقبلية واعدة لتلك المؤسسات.

وقال القطامي ومن هنا عملت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، خلال الفترة الماضية، على تعزيز هذا المبدأ، مع العديد من المؤسسات؛ لإعداد مشروعي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة (‬2011-‬2013)، ونظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية. والى أن هذين الموضوعين تضعهما الهيئة على سلم أولوياتها للمرحلة المقبلة، وتستعد لإطلاقهما بعد الانتهاء من المسودات النهائية، وإجراء التعديلات الناجمة عن عملية التشاور مع العاملين في الميدان، وبالتالي اعتمادهما من مجلس الوزراء. حضر الورشة الدكتور عبد الرحمن العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وناصر الهاملي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والموارد البشرية، وعدد من المختصين والمعنيين في موضوعات الموارد البشرية، من الوزارات والهيئات الاتحادية.

وقدمت «الهيئة» عرضاً مفصلاً لمشروعي «استراتيجية الموارد البشرية ‬2011-‬2013، ونظام إدارة الأداء»، بعد توزيع المشاركين على ست مجموعات عمل أثرت النقاش. وتم تسجيل ملاحظاتهم وتوثيقها، حتى تتم دراستها وإدراجها في المشروعين.

خمسة أهداف رئيسة

وهناك خمسة أهداف رئيسة والعديد من الأهداف الفرعية التي حددتها الخطة الاستراتيجية، وسيتم العمل على تحقيقها، من خلال إطلاق قرابة ‬23 مبادرة، موزعة على أربعة برامج رئيسة هي: (إدارة وتطوير المواهب والمهارات، تطوير الكوادر الوطنية، تخطيط الموارد البشرية، تحسين فعالية وكفاءة إدارات الموارد البشرية)، حيث تم وضع ‬16 مؤشر أداء، يتم استخدامها بعد كل مبادرة.

والأهداف الخمسة الاستراتيجية هي: (جذب واستقطاب الكفاءات والمواهب في فئات الوظائف الرئيسة والحفاظ عليها، وتطوير قدرات وإمكانات المواطنين للعمل بكفاءة عالية، وتعزيز قدرات موظفي الجهات الاتحادية؛ لتقديم أجود الخدمات، وتحسين وزيادة انتاجيتهم، من خلال التخطيط السليم والفعال للموارد البشرية، وتحسين فعالية وكفاءة إدارات الموارد البشرية).

استراتيجية الموارد البشرية

ترمي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات ‬2011-‬2013 إلى تطوير وإدارة الموارد البشرية في الجهات الاتحادية، وتركز على تطوير القدرات والإمكانات الفردية والمؤسسية، وترسي إطار عمل واضح ومحدد متضمن مجموعة من الأهداف لتلبية احتياجات الحكومة الاتحادية، بحيث تلتقي هذه الاحتياجات مع أولويات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، وتعكس الخطة التطلعات المستقبلية للموارد البشرية في الجهات الاتحادية، تماشياً مع رؤية الإمارات ‬2021، واستراتيجية الحكومة ‬2011-‬2013.

وتنطلق أهمية الاستراتيجية من كونها تمثل خارطة طريق للبرامج والمبادرات التي تصب في تعزيز ورفع كفاءة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وتسهم في تفعيل دور إدارات الموارد البشرية في تحقيق أهداف الحكومة الاتحادية المتوسطة وطويلة الأمد، وخلق بيئة عمل مشجعة على التواصل والشفافية في الجهاز الحكومي، وتحدد ادوار ومسؤوليات ذوي العلاقة، لتحمل مسؤولية تنفيذ أهداف الخطة الاستراتيجية.

نظام إدارة الأداء

أما نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية فقد فرغت الهيئة من إعداد مسودة مشروعه، تمهيداً لرفعه لمجلس الوزراء؛ لغايات اعتماده، حسب الأصول. وهو عبارة عن عملية يجري بوساطتها تقييم أداء الفرد بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسية للأداء، التي تم وضعها بصورة مشتركة بين كل من الموظف والرئيس المباشر، عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، علماً أن هذه الأهداف والمؤشرات تكون مُحددة أصلا في بداية فترة التقييم، وتخضع لتحديث مستمر خلال فترة الأداء.

وحدد النظام مسؤوليات ومهام كافة المعنيين بالتطبيق في الحكومة الاتحادية؛ لضمان تحويل الممارسات الى ثقافة مؤسسية. والمعنيون هم (الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والوزراء، ووكلائهم، والمديرون العامون، وإدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، والرؤساء المباشرون، والموظفون).

ومن الأمور التي يهدف إلى تحقيقها النظام (ترسيخ منهج يضمن ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميزة، وتحسين وزيادة إنتاجية الموظفين، وتشجيع ثقافة التعليم المستمر وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني، وتمكين الجهات الاتحادية من تقدير الموظفين المتميزين، ووضع أسس واضحة لقياس الإسهامات في تحقيق الأهداف الاستارتيجية للجهات الاتحادية، وتعزيز الانجازات الفردية ضمن مظلة روح العمل الجماعي.

وتم وضع دورة زمنية لتطبيق نظام إدارة الأداء حيث تتم عملية التخطيط وتحديد الأهداف والكفاءات السلوكية في شهري يناير وفبراير، والمراجعة المرحلية في يونيو ويوليو، وتقييم الأداء السنوي وتحديد المكافآت والعلاوات في شهري نوفمبر وديسمبر، على أن يكون هناك تدريب مستمر للموظفين.