أكد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، أهمية تنويع الاختبارات وطرق التقييم والقياس للمخرجات التعليمية، التي تساعد على تطوير العملية التعليمية من مختلف جوانبها، حيث تخضع تلك الاختبارات لأكثر من نموذج، بما فيها الاختبارات الوطنية المعممة من قبل الوزارة، والتي تصب في توسيع مدارك الطلبة ورفع مستوياتهم وتأهيلهم لمواجهة التحديات المستقبلية ومواصلة تعليمهم العالي واختيار التخصصات التي تحقق طموحاتهم ورغباتهم.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية لعدد من مدارس منطقة العين التعليمية الخاضعة لإشراف مجلس أبوظبي للتعليم، وتديرها عدة شركات تعليمية عالمية، سيما التجربة الفنلندية، حيث قام معاليه ترافقه وزيرة التعليم العالي الفنلندية، والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم، وعدد من القيادات التربوية، بالاطلاع على تطبيق برامج تطوير المهارات التعليمية في كل من روضة الطوية ومدرسة الراقية اللتين تديرهما شركة تعليمية فنلندية.
وأشار معالي وزير التربية، إلى أن وزارة التربية والتعليم في الدولة حريصة كل الحرص على الاستفادة من التجارب التعليمية، واخذ ما يتناسب منها لتطوير العملية التعليمة في الدولة، والتي تشهد خطوات واسعة في التغيير والتطوير في مختلف المجالات.
وفي رد معاليه عن تقييم المرحلة الأولى من اختبارات نظام الفصول الثلاثة، أكد «للبيان» أن الوزارة طلبت من إدارة المناطق التعليمية وجهات الإشراف التعليمة في الدولة على ضرورة وضع الملاحظات وإعداد الدراسات الخاصة لتقييم تلك المرحلة من مختلف جوانبها، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية تؤكد أن هناك جوانب إيجابية كثيرة في تطبيق النظام، وقد حدثت بعض الثغرات التي تتطلب ضرورة معالجتها حتى لا تؤثر سلبا على تطبيقه، سيما نظام التصحيح والرصد وإصدار النتائج بأسرع وقت ممكن، دونما تأخير أو إبطاء، حيث شهد الفصل الأول خللا في تأخر عمليات تصحيح الأوراق الامتحانية، بسب بدء الإجازة بعد انتهاء الامتحانات مباشرة وسفر معظم المدرسين، ما تسبب في تأخير النتائج إلى أكثر من أسبوع بعد بدء الفصل الدراسي الثاني. وكان بعض أولياء الأمور وإدارات المدارس قد رصدوا أيضا تفاوتا كبيرا في معدل درجات التقييم في بعض المواد العلمية، وبين نتائج امتحانات الفصل، حيث تراجع معدل الدرجات بشكل كبير، في الوقت الذي كان الطلاب قد أشادوا بمستوى الأسئلة ومدى تطابقها مع النماذج التدريبية التي طرحتها الوزارة، فجاءت النتائج مغاييرة للتوقعات، كما اشار البعض منهم إلى أن أبناءهم يدرسون برامج ومناهج تشرف عليها شركات أجنبية، فيما أبناؤهم خضعوا إلى الامتحانات التي تطبقها وزارة التربية، عكس أقرانهم في مناطق تعليمة أخرى يخضعون لبرامج ومناهج الوزارة مباشرة.
وكان الوفد الفنلندي قد قام بزيارة لجامعة الإمارات بحضور معالي وزير التربية، والدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة والدكتورة فاطمة الشامسي أمين عام الجامعة، حيث زار الوفد مقر كلية تكنولوجيا المعلومات ومرافق الحرم الجامعي الجديد، وقدم مدير الجامعة للوفد الضيف عرضا مفصلا لتطور التعليم العالي بدولة الإمارات بشكل عام وجامعة الإمارات بشكل خاص، كونها الجامعة الوطنية الرائدة التي ساهمت في تخريج أكثر من 50 ألف خريج وخريجة من مختلف التخصصات الأكاديمية، يساهمون في مشاريع التنمية الوطنية التي تشهدها الدولة، كما قدم شرحا لمراحل تطوير المخرجات والبرامج التعليمية في مختلف الكليات والتخصصات وحصولها على الاعتماد الأكاديمي من أرقى مؤسسات التعليم العالي العالمية.
كما اطلع الوفد على المرافق والمنشآت الحديثة للحرم الجامعي الجديد، مبديا إعجابه وتقديره لما شاهده، حيث أكدت وزيرة التعليم الفنلندية أن ما شاهدته من مراكز تعليمية متطورة، يؤكد مدى حرص الدولة على الاهتمام بالتعليم وتطوير مخرجاته، سيما وان المرحلة القادمة سوف تشهد مزيدا من علاقات التعاون في مختلف المجالات التعليمية بين دولة الإمارات وفنلندا، وباكورة هذا التعاون الإشراف على تطوير برامج التعليم في عدد من المدارس التي يشرف عليها مجلس ابوظبي للتعليم.
