أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية المتطورة في مجال التعليم والسعي نحو دراستها بشكل مستفيض والتعرف على الإطار العملي الذي ترتكز عليه والثمار التي من الممكن جنيها من عملية التطبيق مع التمسك بلغتنا العربية وهويتنا الوطنية وتراثنا الأصيل في نفوس الطلبة بهدف تحقيق نقلة نوعية إيجابية في مسيرة التعليم بإمارة أبوظبي.
جاء ذلك خلال زيارة سموه لروضة الطوية ومدرسة الراقية للتعليم الأساسي بمدينة العين بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وحنا فيركولين وزيرة التعليم في فنلندا وماتي كالرفو لاسيلا سفير جمهورية فنلندا لدى دولة الإمارات. وقال سموه إن تجارب الدول المتقدمة في مجال التعليم تعد رافدا إضافيا يمكن الاستفادة منه في عملية تطوير أساليب التدريس التي تضمن إضفاء طابع متطور على مخرجاتنا التعليمية بما يؤهل الأجيال الحالية من الطلبة على خوض غمار التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة عالية.وأكد ضرورة تكامل الجهود بين جميع المؤسسات والجهات ذات الصلة والفعاليات المجتمعية والأسر في سبيل دفع عجلة تطور التعليم وتحقيقا لرؤى وتطلعات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يضع التعليم ضمن أهم الأولويات الراسخة للارتقاء بالإنسان والمجتمع. وأوضح أن الاهتمام بتأهيل القيادة التعليمية وتطوير إمكانياتهم في طرق وأساليب إدارة البرامج التعليمية يعد أمرا غاية في الأهمية كون عملية التطوير والتأهيل بحاجة ماسة لتشمل جميع عناصر العملية التعليمية حيث يختصر النجاح في تطوير القيادات التربوية الكثير من الجهد والوقت في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة.
وأكد سموه ضرورة التركيز على تنمية مهارات التفكير الإبداعي الخلاق ومهارات الاتصال والبحث العلمي وحل المسائل وتعزيز قدرات الطلبة والمعلمين في العمل الجماعي وتطوير مهاراتهم الفردية وشدد على ضرورة تضافر الجهود في سبيل تحقيق الهدف من إطلاق النموذج المدرسي الجديد الذي يسعى إلى زيادة الخبرات التعليمية للطلبة في المدارس والارتقاء بالمخرجات التعليمية بما يواكب المعايير العالمية والإسهام في تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي فضلا عن التركيز على الطالب كمحور للعملية التعليمية التي تشترك المدارس مع أولياء الأمور والمجتمع في دعمها وتفعيلها.
وأكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن النجاحات المتلاحقة التي حققها النموذج التربوي الفنلندي أصبحت محور الاهتمام عالميا في الوقت الحالي وذلك لاعتماده على مناهج تعليمية مبتكرة.
وفي معرض زيارة سموه لروضة الطوية بمدينة العين إحدى الروضات الأربع التي افتتحها المجلس في مستهل العام الدراسي الحالي وهي روضة القوع والصاروج والشعيبة اطلع سموه على التصميم المعماري الجديد الذي اعتمده مجلس أبوظبي للتعليم في بناء المؤسسات التعليمية الحديثة وفقا لمتطلبات التطوير التي يشهدها قطاع التعليم على مستوى العالم.
واطلع سموه على التجهيزات الحديثة التي تحتوي عليها هذه الروضة التي تضم في صفوفها 354 طالبا وطالبة منهم 172 في الروضة الأولى و 182 في الروضة الثانية ويشرف على تعليمهم 29 معلمة 15 منهن من المواطنات و14 من المعلمات المرخصات. واطلع سموه أيضا على خطط المجلس في تجهيز 15 مدرسة جديدة وفقا للتصميم المعماري الجديد الذي يراعي معايير الاستدامة ويكون مهيئا لخدمة أفراد المجتمع والأسر، حيث سيتم افتتاح تلك المدارس خلال العام الدراسي القادم وتتوزع على جميع مناطق إمارة أبوظبي.
