أطلقت جامعة حمدان بن محمد الالكترونية الاتحاد الدولي لمراكز التعليم انطلاقا من حرصها على إيجاد ملتقى لتكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير مهارات وكفاءات أعضاء الهيئات التدريسية والموظفين والدارسين من مختلف مجالات الابداع في التعلم والتعليم باستخدام التكنولوجيا، ودعم البحث العلمي والارتقاء بمستوى الاعمال العلمية والبحثية المشتركة بين الجامعات.
وأعلنت الجامعة عن تأسيس مركز الشرق الاوسط لدراسة الحالة بالتنسيق مع المركز الاوروبي لدراسة الحالة لتكون الابحاث متوافقة مع المجتمع ، وإطلاق ثلاث دراسات حالة أعدتها جامعة حمدان بن محمد الالكترونية باللغتين العربية والانجليزية .كما اطلقت الجامعة جائزة البروفيسور فاروق الباز للتميز في الاستدامة المؤسسية والتي تهدف إلى تحفيز التفوق .جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر السنوي 2011، تحت شعار «استحقاق موقع الريادة:كيف نعطي البحث عن التميز معنى جديدا»،الذي نظمته الجامعة في فندق اتلانتس أمس ، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الرئيس الاعلى للجامعة بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي و البروفيسور فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن والدكتور حنيف حسن وزير الصحة والفريق ضاحي خلفان رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الالكترونية والدكتور منصور العور رئيس الجامعة وعدد من كبار الشخصيات .وافتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان المؤتمر والقى كلمة أكد فيها حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الرئيس الاعلى للجامعة على عناصر التفوق وتكريس انجازات الجامعة في شتى الميادين.
مشيرا إلى ان المؤتمر السنوي لهذا العام يتناول اداء الجامعة وادوارها المتنامية في عالم يشهد متغيرات كثيرة ومنطقة تواجهها تحديات كبيرة .وأوضح معاليه أن المؤتمر ثمرة الجهود المتواصلة لتأكيد أهمية التعليم وتطوير الموارد البشرية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة في المجتمع،لافتا إلى أن المؤتمر السنوي يضم ثلاثة مؤتمرات ويركز على سبل تحقيق التميز في العمل .وأبدى معاليه ملاحظات تمثلت في أن أهمية المؤتمر تأتي من ملاءمة موضوعاته وتجسيدها لما تتمتع به دولة الامارات في ظل القيادة الرشيدة من رؤية شاملة وبيئة متطورة تجعل من دولتنا مركزا اقليميا وعالميا مرموقا للتعليم والمعرفة والاتصال الناجح ،إلى جانب أن المؤتمر يؤكد مكانة دبي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،حيث يجسد المؤتمر حرص هذه المدينة على بناء اقتصاد المعرفة وتعميق قدرات الافراد والمؤسسات على الاداء الناجح والتنافس المبدع في مختلف المجالات وتعزيز المكانة المرموقة لدولة الامارات.وذكر معاليه أن التعليم اليوم أصبح يختلف عن الامس ونحن بحاجة إلى تعليم يتماشى مع عصر العولمة وأصبح من الضروري أن يتعود الطالب على التعلم المستمر والانفتاح على الاخر .
والتعايش في عالم متعدد الثقافات، واليوم المؤتمر يواكب التطورات التقنية وهذا ما تؤكد عليه جامعة حمدان بن محمد الالكترونية التي تسعى إلى تحقيق العلاقة بين التعليم والتقنيات والالتزام المستمر في طرح برامج التعليم الالكتروني والعمل على تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في المجتمع .وقال معاليه إن التعليم الالكتروني على مستوى العالم يشهد مرحلة من التطور في مختلف المجالات وطبيعة هذا التعليم لم تعد تقتصر على الجامعات والكليات بل أصبح يرتبط بجميع مجالات الحياة والعمل، داعيا المشاركين في المؤتمر إلى الارتباط بالشبكات العالمية لتحقيق التميز المطلوب والتخطيط الواضح لايجاد علاقة وثيقة مع جميع مواقع العلم .
وبعدها أطلق الموقع الالكتروني للاتحاد الدولي لمراكز التعليم.
التخطيط الجماعي
وقال الفريق ضاحي خلفان »انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المتمثلة في (التخطيط الجماعي)حيث يقول سموه في كتابه رؤيتي صفحة 205 (شيء أريد أن اسميه التخطيط الجماعي ، لأنه نتاج التفكير والتحليل الجماعيين) ، سعت جامعة حمدان بن محمد من خلال المؤتمر الحالي إلى تجسيد رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة في التخطيط الجماعي، حيث أخذت على عاتقها تنظيم ثلاث طاولات مستديرة حول السياسات والاستراتيجيات لمناقشة مجموعة من القضايا والمواضيع المؤثرة بما فيها (ضمان مستقبل التعليم العالي في الدول العربية: تأملات حول التعليم الإلكتروني) و(نشر ثقافة الجودة لزيادة التنافسية في العالم العربي: السياسات والإستراتيجيات والتطلعات المستقبلية) و(إعداد أجندة سياسات القضايا الصحية والبيئية في العالم العربي)، وحتى تضمن الجامعة لهذه الطاولات المستديرة أن تؤتي ثمارها في إثرا ء التخطيط الجماعي عمدت إلى تشكيل نخبة من الاعضاء لكل طاولة من مختلف الاطراف المعنية من واضعي السياسات ومتخذي القرار وصفوة المجتمع الاكاديمي، بالاضافة إلى مجموعة من التنفيذيين المسؤولين عن تسيير دولاب العمل حتى تأتي النتائج المنشودة في إطار علمي ملبية لاحتياجات الواقع العملي . وسيتم في ختام اجتماعات الطاولة المستديرة صياغة تقرير يوثق النتائج والقرارات المنبثقة عنها وأضاف يشارك في المؤتمر كوكبة منتقاة وأعلام في تخصصاتهم العلمية من كبريات الجامعات والمؤسسات الاكاديمية» .
القيادة والريادة
والقى البروفيسور فاروق الباز الكلمة الرئيسية في المؤتمر بعنوان «جوهرة الإدارة :دروس مستفادة من برامج ابولو الفضائي»، وتحدث خلالها حول القيادة والريادة في إدارة العمل وقال إن الريادة هي عصب التقدم في أي مجتمع وأهم حاجة في أي مؤسسة أن يكون لديها قيادة وريادة متميزة ،مستشهدا بمعالي وزير التعليم العالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وانجازاته في النهوض بمسيرة التعليم في دولة الامارات والفريق ضاحي خلفان الذي يتميز بهذه الصفات التي جعلته يعمل بجد واجتهاد لتصبح شرطة دبي في موقع العالمية وتنال احترام الجميع .
وأضاف الباز يترتب علينا فهم التكنولوجيا وتوظيفها بالشكل الصحيح في خدمة المجتمع فالفكر والقيادة المتميزة من الصفات التي تصنع الدول.واستعرض الباز القيادة والريادة في مشروع ابولو الفضائي الذي يعتبره نموذجا رائدا لكل عمل،لأن المشروع من بدايته كان له هدف محدد ويفهمه العاملون به وله وقت محدد ونال الدعم اللازم لانجاحه واصبحت اميركا في مستوى متقدم بعد وصول الانسان الاميركي إلى القمر.وحدد الباز عشر وصايا للقيادة والريادة في أي عمل تتمثل في : الثقة بالنفس، القيادة بالمثل، الحث على العمل، دعم الولاء للعمل، تشجيع المبادرة ، تأمين النوعية للعمل، قبول المجازفة، سرعة الحركة، البحث عن حلول ،الترحيب بالتغيير.
أهداف
و قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية تهدف الجامعة من إطلاق «الإتحاد الدولي لمراكز التعليم»، الذي يعتبر المبادرة الأولى من نوعها في العالم، إلى تحسين جودة التعليم والتعلم في المؤسسات الأعضاء من خلال التركيز على إيجاد رؤية موحدة وإرساء منصة متكاملة لتطوير المعرفة بالإضافة إلى تبادل الموارد المعرفية ودراسات الحالة والبحوث وترسيخ أسس القيادة وممارسات الجودة وتعزيز بنية المجتمع، ويضم الإتحاد، الذي تقوده «جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية» بصفة شريك رئيسي، في عضويته مجموعة من أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة من مختلف دول العالم بما فيها أستراليا وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا ومصر وماليزيا والصين ونيجيريا وموريشيوس وغيرها، وتم إختيار الأعضاء المؤسسين استناداً إلى معايير الموثوقية والمصداقية ومدى تطابق الرؤى والقيم المشتركة فيما بينهم، بما يخدم رسالة الإتحاد في نشر المعرفة وتحسين جودة التعليم العالي.وأضاف يعتبر «الإتحاد الدولي لمراكز التعليم» أحد أبرز الخطوات الإيجابية التي من شأنها أن تدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تحقيق رؤية موحدة حول التعليم في العالم، ويؤكّد إطلاق هذه المبادرة الأولى من نوعها بقيادة «جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية» مرة أخرى مكانة الجامعة كإحدى أبرز الجهات العالمية الفاعلة في نشر المعرفة وتحفيز البحث العلمي وتعزيز ثقافة الإبداع والإبتكار وخلق بيئة معرفية متكاملة تدعم بناء إقتصاد متين ومجتمع آمن، وتحت مظلة الإتحاد، سيتم توقيع إتفاقيات ثنائية مع جامعة آسيوية وأخرى أميركية بهدف تشجيع سبل التوزيع والتبادل المعرفي.
وأوضح العور أنه انطلاقاً من رسالة الإتحاد المتمثلة في تأسيس منصة مشتركة لتطوير المعرفة، سنقوم بالتعاون مع الجامعات الأعضاء بالتركيز على تبادل الموارد والمعرفة وتفعيل قنوات التواصل والإطلاع على أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بالتعليم وقيادة برامج التطوير المهني وتنفيذ المبادرات المشتركة في مجال الأبحاث فضلاً عن تنظيم ورش العمل والمؤتمرات عبر شبكة الإنترنت وإطلاق الجوائز الدولية تقديراً للتميز والإبداع في التعليم والتعلم. ونتطلع أن تساهم جهودنا هذه في إتاحة المزيد من فرص التعليم الذاتي والإلكتروني للدارسين وتوفير تجربة عالية الجودة في مجال التعليم والتعلم. وسيفسح هذا الإتحاد في المستقبل المجال لإنضمام المزيد من المراكز الأكاديمية والمؤسسات التعليمية من مختلف أنحاء العالم وفقاً لمعايير محددة وبما ينسجم مع تطلعاتنا وأهدافنا المستقبلية.وبعدها قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر .
دراسات حالة
على هامش «المؤتمر السنوي 2011»، تمت مناقشة سلسلة من دراسات الحالة، التي تعتبر أول تجربة عربية تنشر في مركز البحث البريطاني، في خطوة تهدف إلى توزيع وإنتاج ونشر المعرفة في المنطقة العربية والعالم، وتمحورت دراسات الحالة حول عدد من القضايا والمواضيع المؤثرة تحت عنوان «تحدي المفهوم التقليدي للتعليم: إطار شامل لتصميم وتطوير المسافات الإلكترونية» و«تشكيل نموذج التعليم الذي يركز على احتياجات الدارسين في مجال التعليم الإلكتروني» و«نحو دور مؤثر في التعليم في العالم العربي».ويتضمن المؤتمر 13 ورشة عمل اساسية و3 طاولات مستديرة ، ويشارك به 56 دولة من مختلف انحاء العالم و أكثر من 220 ورقة بحثية بينها 37 ورقة من دولة الامارات ، ويقدم سبعة من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة حمدان بن محمد الالكترونية خلال المؤتمر مجموعة من سلسلة دراسة حالات عن الجامعة.
