أطلق مجلس أبوظبي للتعليم استراتيجية شاملة وطويلة المدى لتطوير التعليم المدرسي الخاص في إمارة أبوظبي، من خلال تعزيز وتطوير أداء الطلبة وزيادة الفرص التعليمية المتاحة أمامهم للالتحاق بالمدارس الخاصة ذات المستوى المتميز، حيث تستهدف الاستراتيجية التي اعتمدها المجلس تحقيق رسالته المتعلقة بالمدارس الخاصة والتي تتلخص في ضمان حصول طلبة تلك المدارس على الفرص التعليمية التي تؤهلهم وتزودهم بالمعارف والمهارات والقيم والسلوكيات اللازمة لاستكمال مسيرتهم التعليمية بنجاح والالتحاق بسوق العمل، إضافة إلى تعزيز مفهوم التعلم المستمر في نفوسهم بما يضمن قدرتهم على المشاركة والمنافسة الفعالة في الاقتصاد العالمي، مع الحفاظ على هويتهم الوطنية وثقافتهم وتراثهم الوطني . وصرح الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، بأنه في ظل استيعاب قطاع التعليم الخاص لما نسبته ‬31٪ من الطلبة المواطنين و‬78٪ من الطلبة الوافدين بإمارة أبوظبي فإنه لابد لنا من العمل على توفير بنية تحتية وبيئة متميزة للمدارس الخاصة تسهم في تنمية مهارات الطلبة وإعدادهم وتأهيلهم لتلبية متطلبات واحتياجات سوق العمل وإقامة اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة سعياً نحو تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية ‬2030 لإمارة أبوظبي. وذكر أن إنشاء الإطار التنظيمي لقطاع المدارس الخاصة أمر ضروري لضمان الجودة من خلال وضع وتطبيق قواعد وإجراءات منظمة ومحددة للحصول على التراخيص والاعتماد الأكاديمي، وكذلك تنفيذ عمليات التفتيش والمتابعة ووضع آلية للتحقيق في الشكاوى والملاحظات التي تخص المدارس، ومن خلال هذا الإطار التنظيمي سوف يقوم المجلس بتعزيز مفهوم الشفافية عن طريق إصدار التقارير الدورية ذات الصلة، حيث إنه من المقرر نشر وتعميم السياسة التنظيمية لقطاع المدارس الخاصة في الإمارة خلال الربع الأول من عام ‬2011 من أجل تزويد تلك المدارس بالإرشادات والتعليمات المتعلقة بكافة جوانب العملية التعليمية، ويشمل ذلك المناهج الدراسية وأساليب التدريس والتعلم والبيئة التعليمية والإدارة المدرسية، وتشمل الأساليب الأخرى لتحسين مستوى الجودة إعادة الهيكلة الإدارية والتنظيمية وتقديم الاستشارات المتخصصة اللازمة وتوفير البرامج التعليمية المتطورة والملائمة. وسوف يدعم المجلس أيضاً الجهود الرامية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس الخاصة ذات الرسوم الدراسية المعقولة من خلال وضع وتطبيق نماذج متنوعة لتوفير الموارد وآليات التمويل ومن بينها نموذج المؤسسات غير الربحية، أما في المدارس القائمة بالفعل فسوف يتم التعامل مع مسألة ملاءمة الرسوم الدراسية لدخل الأسر من خلال توفير الدعم للمدارس عن طريق تقديم الاستشارات اللازمة مع إمكانية تقديم المساعدة فيما يخص التكاليف المتعلقة بالحافلات المدرسية، ومن المقرر زيادة وتعزيز الجهود الحالية الهادفة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس من خلال تخصيص الأراضي اللازمة لتشييد الأبنية المدرسية الجديدة أو السماح للمدارس الخاصة باستغلال الأبنية التعليمية للمدارس الحكومية التي توفرت إثر عملية الدمج

ضعف مستوى التعليم

أجرى مجلس أبو ظبي للتعليم أبحاثا ودراسات تحليلية تفصيلية ودقيقة عن المدارس الخاصة التي تعمل حالياً على مستوى إمارة أبوظبي والتي يبلغ عددها ‬181 مدرسة، وبناء على ذلك تم تحديد عدد من العناصر والنقاط التي تؤثر على مستوى الأداء في تلك المدارس والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: يجري حالياً زيادة القدرة الاستيعابية للمدارس الخاصة، وتبلغ تقديرات المجلس للزيادة المتوقعة سنوياً في عدد المقاعد الدراسية المطلوبة حوالي ‬10,000 مقعد إضافي، وهو ما يجعل من مسألة تعزيز القدرة الاستيعابية بتلك المدارس أولوية هامة ورئيسية.أظهرت عدة مؤشرات للتقييم ضعف مستوى جودة التعليم في المدارس الخاصة، حيث ان مستوى أداء الطلبة يعتبر أقل من المتوسط، ويرجع السبب في ذلك بصورة أساسية إلى عدم كفاية الموارد المادية والبشرية المتوفرة لتقديم مستوى تعليم متميز.