عقد اللقاء التعريفي ببرنامج تدريس مهارات الايلتس الذي يستهدف 50 من معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية بمنطقة الشارقة التعليمية بحضور عدد من مديري ومديرات المدارس الثانوية وتوجيه اللغة الإنجليزية وأساتذة من كلية التربية ومركز التعلم بمقر كليات التقنية للبنين بالشارقة، ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه من حيث تطبيقه في المرحلة الثانوية، حيث يهدف إلى تطوير جميع مهارات اللغة الإنجليزية بالمدارس الثانوية وصولا بهم إلى اجتياز اختبار الكفاءة اللغوية «الأيلتس» في نهاية المرحلة.
وفي بداية اللقاء قالت الدكتورة كريستينا جيتساكي مدير مكتب اليونسكو، بأن الحاجة إلى تطوير كفايات اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس قبل انتهاء المرحلة الثانوية أصبحت ملحة بشكل أكبر اليوم، ونحن نرى كثيرا منهم يقف عاجزا أمام اجتياز اختبارات اللغة من اجل الالتحاق بالجامعة أو الكلية، وعبرت عن قناعتها بأن طرح الحلول للمشكلة مبكرا قد يكون أكثر فاعلية من التأخر في حلها، وهذا هو الهدف الرئيس من برنامج التعاون مع منطقة الشارقة التعليمية وفقا للاتفاقية الموقعة بين الطرفين، ثم عرضت آليات تنفيذ البرنامج وأدوات تطبيقه، وعرضت نماذج من الاختبارات على المعلمين والمديرين المشاركين وقاموا بحل عدد من الأسئلة بأنماطها المختلفة.
و قال احمد البوريني موجه اللغة الإنجليزية أحد الذين أسهموا في تصميم المشروع بأن نجاحه يعتمد إلى درجة كبيرة على دور المعلم وقناعته ودافعيته وكذلك على درجة جدية الطالب وحرصه وتعاون البيت والمدرسة، وقد عرض البوريني عددا من الإحصائيات الخاصة بتحليل نتائج الطلبة في امتحان الفصل الدراسي الأول، مبينا مواطن الضعف والقوة في أداء الصفوف المختلفة، ومقترحات المعلمين وخططهم المستقبلية للنهوض بمستوى الطلبة، بناء على استبانة تحليل النتائج التي تم توزيعها على معلمي اللغة الإنحليزية، كما أكد أن تدريب المعلمين على مهارات تدريس الأيلتس سيسهم في إثراء منهاج اللغة الإنجليزية ولا يتعارض معه ، كما سيحفز كل من المعلم والطالب لبذل المزيد من الجهد خاصة وأن تعلم اللغة، هو عملية تراكمية تعتمد بدرجة كبيرة على الممارسة والاستخدام في إطار عملي وأكد البوريني بأن أهمية المشروع تكمن في «التفكير خارج الصندوق» من قبل المعلم، أي التفكير بطريقة مختلفة تتجاوز الحدود التقليدية للممارسة وترقى بالأداء بطريقة منهجية وربما ابتكارية تركز على تحقيق الهدف وهو اجتياز اختبار الكفايات اللغوية.
وقالت سلوى الصلح موجهة اللغة الإنجليزية بالمنطقة ومشرفة على عدد من مدارس المشروع بأنها لاحظت الاهتمام الواضح من عدد كبير من المعلمين وأولياء الأمور والطلبة لمعرفة كافة التفاصيل الخاصة بالتطبيق حتى يتسنى لهم فرصة للمشاركة الفاعلة ، فالجميع يشعر بأن البرنامج يشكل فرصة ولكن (الصلح) ترى أن النجاح والفشل يعتمد على التقويم المستمر والمراجعة الدائمة، وطالبت المعلمات والمعلمين بتوظيف المادة التدريبية التي تعدها كليات التقنية العليا لكل مستوى من المستويات الثلاثة (ثش، ذش، ةجشس) وفقا لبرامج كامبريدج.وبدورهم عبر مديرو المدارس الثانوية الثمانية المستهدفة بالمشروع (الثانوية النموذجية، وأحمد بن حنبل، والذيد، وحلوان، وواسط النموذجية والزهراء، والرفاع، والحيرة) عن سرورهم ورضاهم بالفكرة واختيار مدارسهم لتكون نواة لتطبيق المشروع، وأكد محمد الريح مدير المدرسة الثانوية النموذجية عن استعدادهم لتوفير كافة المتطلبات والأدوات والتجهيزات التي يحتاجها المعلمون والطلبة، بالإضافة إلى إجراء التعديلات اللازمة على الجدول المدرسي لضمان نجاح البرنامج.