أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية امس، رسميا برنامج «مسار» الخاص برعاية خريجي الثانوية العامة المواطنين في القطاع الحكومي، إذ يتيح للوزارات والجهات الاتحادية رعاية خريجي الثانوية العامة او ما يعادلها؛ لدراسة بعض التخصصات المهنية والفنية، بناءً على احتياجاتها الفعلية السنوية وتقديم منح دراسية لهم؛ للحصول على مؤهلات علمية من مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة.

وأعلنت الهيئة عن اطلاق صفحة الكترونية خاصة بالبرنامج مربوطة بموقع «الهيئة» الإلكتروني، بالإضافة إلى إعداد استمارة خاصة؛ توزع على الجهات الحكومية الاتحادية المستفيدة من «مسار»، لمتابعة توجهاتها، لجهة التنفيذ.

وجاء إطلاق البرنامج خلال ورشة عمل خاصة نظمتها الهيئة في فندق شاطئ الراحة افتتحها علي النابودة مدير البرنامج بقسم التدريب في الهيئة.

وقال النابودة إن البرنامج معني برعاية خريجي الثانوية العامة من المواطنين من قبل القطاع الحكومي وهو مشروع وطني بامتياز وعلى أكثر من صعيد، حيث يرفد مؤسساتنا بطاقات وطنية شابة من جهة، ويمكن شبابنا من إكمال دراستهم والعمل مباشرة لدى الوزارات والهيئات الاتحادية التي ستحتضنهم، وذلك بعد تخرجهم في تخصصات فنية ومهنية محددة تحتاجها.

وتحدث في الورشة التي حضرها عدد من مديري وممثلي إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية كل من عائشة السويدي مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية وخالد البطوش المستشار القانوني للهيئة.

وقدمت عائشة السويدي تعريفا بالبرنامج واستعرضت الأهداف الاستراتيجية له وأهمية تشجيع المواطنين على الالتحاق به والدور المناط بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في هذه المرحلة.

وأوضحت أن الهيئة قامت بعدة إجراءات استباقية لإطلاق المبادرة، حيث عقدت لقاءات مع بعض الجهات الاتحادية المعنية، لرصد وتسجيل ملاحظاتها واقتراحاتها حول البرنامج وآلية تنفيذه بالطرق المثلى، للاستفادة من التغذية الراجعة، وأعدت مذكرة حول تلك الملاحظات، وستأخذ بكل الملاحظات التي تم طرحها في ورشة أبوظبي التفاعلية، والورشة المماثلة التي تقعد في دبي اليوم الاثنين.

واشارت أن برنامج مسار يسهم في دعم توجهات الحكومة وخططها الاستراتيجية، لجهة التوطين، وتشجيع الإقبال على الوظائف الاتحادية، والثبات فيها. ويعد «مسار» إحدى مبادرات الهيئة، لتنفيذ هدف استراتيجي بشأن استقطاب الكفاءات البشرية المؤهلة، وتحفيزها، والمحافظة عليها في القطاع الحكومي الاتحادي، حيث سيتم تطبيق البرنامج وفق ضوابط ومعايير محددة مسبقاً لدى الهيئة.

وقدم ممثلو الهيئة بعض الإيضاحات القانونية والأكاديمية حول البرنامج محاولين الإجابة على تساؤلات حضور الورشة التفاعلية لجهة الأطر التشريعية والتنظيمية للبرنامج ونطاق تطبيقه والهدف منه وبعض الضوابط والعايير الخاصة بالتطبيق، وشروط الابتعاث والتزامات كل من المبتعث والجهة الراعية والنفقات والمخصصات المالي ونموذج عقد البعثة وما يتضمنه من حقوق والتزامات.

يذكر ان قرار المجلس الوزاري للخدمات والخاص بـ «مسار» اشترط على الوزارات توقيع عقود مع الطلبة المبتعثين للدراسة بوساطتها، للعمل لديها، وفي حال عدم الالتزام بأحكام العقد، يصبح الطالب ملزماً بتسديد كافة المصاريف المالية، التي قدمت له خلال فترة الدراسة، حيث تتم عملية الابتعاث وفق ضوابط ومعايير محددة سلفاً من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.