تواصل مدرسة جميرا النموذجية في دبي للعام الرابع على التوالي بمشروعها المبتكر (مدينة الإبداع) ضمن مبادرة حرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية نائب حاكم دبي، الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم لتنمية مهارات التعلم، الذي يرمي إلى اكتشاف مواهب وإبداعات الطالبات في مرحلة سنية مبكرة لتزويدها بحظوظ أوفر نحو المستقبل، انسجاماً مع ما وضعته وزارة التربية والتعليم في إستراتيجيتها الرامية للارتقاء بالتعليم من أجل الحياة. وتشمل مبادرة الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم لتنمية مهارات التعلم، مجموعة من المشاريع التربوية المبتكرة في عدة مدارس من إمارة دبي، وهي تأتي إيماناً من سموها بالرسالة الخالدة التي تؤديها الهيئات الإدارية والتدريسية، وبالمسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات التربية والتعليم في هذا العصر الذي يشهد انفتاحاً حضارياً واسعاَ يشمل كافة مناحي المعرفة البشرية.

أسس

وارتكزت مشاريع مبادرة الشيخة روضة التي انطلقت في العام ‬2006 على أسس عدة منها منح المدرسة دوراً ريادياً في تأسيس الطلبة وتزويدهم بالقدر الكافي من المعرفة التي تمكنهم من مواكبة ما يحيط بهم من تحديات، وذلك من خلال التأسيس المناسب لقادة العمل التربوي في الميدان، ووضع لبنات قوية لتنمية مهارات التعلم لطلبة المدارس في جميع مراحل التعليم المدرسي.

ويعد مشروع مدينة الإبداع الذي حظيت مدرسة جميرا النموذجية باحتضانه منذ العام ‬2006 لتمكين مئات الطالبات في مبادرات تربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في مختلف جوانب الحياة، واحداً من المشاريع التابعة لمبادرة الشيخة روضة لتنمية مهارات التعلم، ففي العام ‬2007 تم إطلاق مشروع التمكين الإبداعي في مدرسة النخبة النموذجية، وفي العام الذي يليه جاء مشروع مركز الشيخة روضة للتدريب والتأهيل في مدرسة ند الحمر (حلقة ثانية)، وفي العام ذاته أضيف مشروع آخر وهو المستثمر الصغير في مدرسة النخبة النموذجية، وفي العام ‬2010 أطلق مشروع نادي الفلك في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية. وترتكز فكرة مدينة الإبداع التي تستفيد منها مئات الطالبات من الصف الأول وحتى التاسع بمدرسة جميرا النموذجية، على مجموعة من الأهداف التربوية المحفزة لروح الإبداع والتميز والقيادة والتواصل والتفاعل مع المحيط التربوي والاجتماعي، بما يعزز ملامح الإبداع المبني على مبدأ الثقة بالنفس كما توضح عائشة خادم بن طوق منسقة المشروع.

اهتمام

كما اهتمت إدارة المدرسة متمثلة بالمديرة هيرة سيف المهيري ومنسقة المشروع عائشة خادم بن طوق والمساعدة منتهى السيد ومشرفات الأقسام ومنسقات المواد، بتقسيم مدينة الإبداع إلى عشرة أركان فاعلة يرتبط كل ركن بأهداف تربوية واجتماعية ووطنية وحياتية، إذ يسعى المشروع إلى ترسيخها لدى طالبات المدرسة والمدارس الأخرى، طالما أنه وجد ليخدم المجتمع التعليمي في إمارة دبي من خلال إثراء المناهج واكتشاف المواهب وتعزيزها بما يتيح الفرصة للخروج من روتين التعليم التقليدي والارتقاء بأجواء التعلم بمسمى التعليم الحديث. وتتسع مدينة الإبداع لمئات الطالبات اللواتي يجدن في أروقتها ما يجيب على تساؤلاتهن ويلبي طموحاتهن ويحقق أحلامهن في مواهب شتى، حيث خصصت إدارة المدرسة ساعتين من يومي الأحد والثلاثاء لنقل الطالبات إلى أجواء الإبداع في مدينة ضمت وكالة جميرا للإعلام، ومكتبة عالمي المبدع، ومصرف المليونيرة الصغيرة، وجدي وجدتي مع التحية، وحديقة الأفكار المرحة، والمدرسة الالكترونية، وعزتي بإيماني، وبيدي أصنع، ومشغل الخلية، ونادي الرحلات. «وكالة جميرا للإعلام» نموذج من بين أقسام المدينة، تعد فكرة غير مسبوقة على مستوى التعليم الحكومي والخاص في الدولة، حيث تحرص معلمات المدرسة على إبراز مواهب الطالبات من خلال توفير بيئة مشجعة تمكنهن من كتابة أخبار المدرسة وتوثيق الرحلات والمناسبات المختلفة، وبثها باستمرار عبر منتديات جميرا النموذجية الخاصة بالمدرسة، وهو ما يعزز ملامح الثقة في نفوس الطالبات كما توضح عائشة بن طوق، التي تضيف أن الأمر ذاته ينطبق على كل ركن من أركان المشروع، لا سيما المدرسة الإلكترونية ومصرف المليونيرة ومشغل الخلية وسواها من الأركان الفاعلة في المدرسة وفي المحيط الخارجي.

وما تستحق الذكر والإشادة؛ قدرة القائمات على مشروع مدينة الابداع على جذب أمهات الطالبات ودمجهن بآلية مشوقة لمتابعة تعليم وتدريب وتأهيل بناتهن الطالبات مباشرة، حيث حرصت إدارة المدرسة على مخاطبة وليات الأمر وإشراكهن في الإدارة باستمرار للمساهمة في رعاية وتدريب وتوجيه الطالبات المنخرطات في عمل جاد وثري في أقسام المدينة التي تتوافق مع ما تطرحه المناهج التعليمية وما يتطلبه السوق العملي، حيث شهدت مدينة الإبداع وفي أكثر من مناسبة ورش عمل ومحاضرات متعلقة بمهارات الأشغال اليدوية والتراث الشعبي الإماراتي، وجدت بفعل تواصل إيجابي بين البيت والمدرسة وهو ما تجسده رسالة مبادرة الشيخة روضة لتنمية مهارات التعلم الساعية إلى الارتقاء بمستوى التعليم في إمارة دبي وتشجيع الأفكار والمشاريع الهادفة لتنمية المهارات التعليمية من خلال الاستعانة بالخبرات المتخصصة والكوادر الفعالة.