أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة ان الجامعة وضعت بصمتها على خارطة التعليم العالمية، مشيراً سموه إلى حرص الجامعة على أن تكون نموذجاً يحتذى به في جميع المجالات على مسار تحصيل العلم والمعرفة.

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة عن مبادرة جديدة تطلقها الجامعة في مجال المحافظة على البيئة، مشيراً إلى المبادرات الجديدة للجامعة ومنها استحداث إدارة برنامج القيادات الطلابية.

جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج ‬604 طلاب وطالبات من خريجي دفعة الفصل الأول لعام ‬2010 من الجامعة الأميركية في الشارقة والذي انعقد في قاعة المدينة الجامعية صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

وانقسم إجمالي الخريجين البالغ عددهم ‬604 إلى ‬557 خريجاً وخريجة حصلوا على البكالوريوس و‬47 خريجاً وخريجة حصلوا على الماجستير بينما انقسم الإجمالي إلى ‬349 خريجاً و‬255 خريجة بلغ عدد المواطنين منهم ‬93 خريجاً وخريجة.

وانقسم الخريجون حسب الكلية إلى ‬291 خريجا وخريجة من كلية الهندسة و‬201 خريج وخريجة من كلية الإدارة والأعمال و‬93 خريجاً وخريجة من كلية الآداب والعلوم و‬19 خريجاً وخريجة من كلية العمارة والفنون والتصميم.

وبدأ الحفل بدخول إعلام الدولة والجامعة إلى قاعة الاحتفال ثم تبعها كبار مسؤولي الجامعة ونواب المدير وأعضاء مجلس العمداء ودخول أعضاء هيئة التدريس ومن ثم الخريجين وبعدها وصل موكب صاحب السمو حاكم الشارقة فعزف السلام الوطني ثم تمت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.

أكبر حفل تخريج

ثم ألقى الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة كلمة هنأ فيها الخريجين على إنجازهم، معلناً أن هذا هو أكبر حفل تخريج تشهده الجامعة وهم خريجو الفصلين الأول والصيفي. وقال «قد عمل جميعكم بجد ليصل إلى هنا لذا أتقدم إليكم بتهاني الحارة وتمنياتي بمستقبل جيد».

وأكد أن الخريجين حققوا بنجاح ما يأملون به، وقال «لقد مارستم المسؤوليات التي يمارسها الراشدون من حرية الاختيار في متابعة مسار حياتكم ومن خلال خياراتكم في الجامعة تكونوا قد قمتم بتحديد مستقبلكم المهني، فبعضكم ركز على الشأن الأكاديمي والآخر مزج في تركيزه بين الشأن الأكاديمي وأنشطة أخرى، ومهما كانت الأمنيات التي تودون تحقيقها فقد دخلتم للجامعة كفتية يافعين وها أنتم تتخرجون منها كرجال راشدين».

وأشار هيث إلى الفرح الذي لا يعرف حدودا الذي يراه اليوم على وجوه أهالي الخريجين وأساتذتهم « فالتخريج هو لحظة فرحة لهم ولكم ولنا جميعاً». وتساءل المدير في كلمته عما يعتزم الخريجون عمله بعد هذه اللحظة، وقال «إنه مهما قررتم من دخول معترك الحياة أو مواصلة دراساتكم العليا أو قررتم مساراً آخر مثل الزواج فإن تجربتكم الدراسية في الجامعة الأميركية في الشارقة قد شكلت مفهومك ومعارفكم».

وطالب المدير الخريجين والخريجات إلى أن يتذكروا بأن الجامعة لم توفر لهم العلم والمعرفة فقط بل أيضاً مقومات الشخصية السوية الواثقة المنطقية المتسلحة بالخلق.

وفي الختام أكد الدكتور بيتر هيث «لن يتمكن فرد واحد من حل مشاكل العالم ولكن كل فرد قادر على تحمل مسؤولية أفعاله وقراراته فعيشوا حياة جيدة وبذلك تشكلون عالماً أفضل».

الرقي بالعمل الجاد

عقب ذلك ألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية كلمة رحب فيها بالحضور ورحب فيها بالخريجين وبارك لهم ولذويهم وأساتذتهم نجاحهم.

وقال سموه « كم أنا اليوم فخور بكم لحصولكم على الدرجة الجامعية بكل جدارة واقتدار فهنيئاً لأهلكم وذويكم وأساتذتكم نجاحكم». وأشار سموه إلى فخر الجامعة بالخريجين وبإنجازاتهم «لأنكم جزء من رسالتها في التميز وتحقيق الهدف فانطلقوا نحو الرقي بالعمل الجاد لخدمة أوطانكم متسلّحين بمعارفكم العلمية والعملية التي تلقيتموها في جامعتكم، نحن لا نودعكم بل أملنا كبير في أن حبل التواصل بيننا وبينكم لن ينقطع كما هو الحال مع بقية زملائكم أعضاء رابطة الخريجين الذين التقينا بهم في حفلهم الذي أقاموه مؤخراً في رحاب الجامعة وإني على ثقة أنكم ستبقون الأبناء الأوفياء لجامعتكم وأوطانكم».

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته مع أبنائه الخريجين والخريجات الملامح الجلية الواضحة للجامعة الأميركية في الشارقة اليوم وخطواتها الواثقة والمستمرة نحو تحقيق طموح ابنائها الطلبة.

وقال سموه إن سعيها لا يتوقف تجاه تطوير مستواها الأكاديمي الذي وصلت إليه لتضع بصمتها على الخارطة التعليمية العالمية، وعلى صعيد تحسين المباني أو تحديث المختبرات وتجاه مصداقيتها في إيجاد سبل التطوير لما فيه الخير لأبنائها وفقاً لما رسمه سموه لها من سياسة انتهجتها الجامعة منذ إنشائها».

وأعلن سموه عن مبادرات جديدة أطلقتها الجامعة في مجال حماية البيئة، وقال سموه «وكجزء من هذا التحديث تحرص الجامعة على أن تكون نموذجاً يحتذى به في جميع المجالات على مسار تحصيل العلم والمعرفة، وفي هذا السياق، وتأكيداً على ثوابت الجامعة، يسرني أن أعلن لكم عن مبادرة جديدة تطلقها الجامعة في مجال المحافظة على البيئة، ألا وهي إعلان الحرم الأكاديمي الجامعي كاملاً بما فيه ساحاته الخارجية منطقة خالية من التدخين اعتباراً من بداية الفصل الدراسي المقبل».

وفي الإطار ذاته، ألا وهو المحافظة على البيئة، أعلن سموه أن الجامعة بدأت بتنفيذ خطة طموحة لترشيد استهلاك الكهرباء والماء في الحرم الجامعي بما في ذلك مساكن الأساتذة والطلبة. وتنفيذاً لخطة طويلة المدى في هذا الصدد، تم تحديث مبنى كلية العمارة والفنون والتصميم آخذين بعين الاعتبار استخدام المواد الصديقة للبيئة.

وقال سموه «وستكون هذه هي سياستنا عند تحديث باقي مباني الجامعة وكانت هي سياستنا خلال إنشاء المبنى الجديد لكلية الإدارة والأعمال الذي أوشك على الاكتمال».

وخاطب سموه أبناءه الخريجين والخريجات قائلاً « لعلكم عاصرتم المبادرات الجديدة الأخرى للجامعة ومنها استحدث إدارة برنامج القيادات الطلابية من قبل مكتب شؤون الطلبة كجزء من اهتمام الجامعة بتطوير المهارات القيادية لطلابها وطالباتها.. ولا شك بأنكم تابعتم ما يقدمه البرنامج من مجموعة واسعة من الأنشطة التي تخدم هذا الغرض مما زاد من مشاركات الطلبة في الرحلات الخارجية والفعاليات القيادية داخل الدولة وخارجها وحصولهم على الجوائز الدولية في هذا المجال وليصبحوا مصدر فخر للجامعة». وبارك سموه لطلبة الجامعة آخر ما حصدوه من جوائز، ألا وهي جائزة الشارقة للعمل التطوعي للعام الحالي عن فئة مؤسسات التعليم العالي. وتمنى سموه لأبنائه وبناته الخريجين والخريجات النجاح بتنمية وتطوير مجتمعاتهم مستثمرين ما تعلموه في جامعتهم التي وصفها بأنها «ستبقى بيتكم الثاني دوماً فلا تترددوا بزيارتها متى ما سنحت لكم الفرصة».

وفي ختام كلمته توجه سموه بالشكر إلى أعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين بها على جهودهم المستمرة في مواصلة تطوير ما وصلت إليه الجامعة من مستوى متميز.

سفراء عالم الغد

ألقى الطالب ماكس هيوارد ستانتن كلمة الخريجين رحب فيها بالضيوف.. وقال بأن الخريجين جميعاً سيتذكرون هذا اليوم الذي يمثل انطلاقتهم من قبل الجامعة ليصبحوا سفراء لعالم الغد الأفضل. وأضاف «بعد مئات الساعات من الدرس والتحضير وإعداد المشاريع وعقد الصداقات مع أناس من حضارات مختلفة وصلنا الآن إلى تتويج كل هذا بالانطلاق إلى الحياة المهنية».

وضرب ستانتن بدولة الإمارات مثلاً على التفاني والجدية اللذين يحققان الأهداف حيث انطلقت الدولة من الصحراء لتصبح في مصاف الدول القيادية.

بعد ذلك قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الشهادات للطلبة الخريجين.

حضر الحفل.. الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس هيئة الإنماء التجاري السياحي والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي رئيس دائرة الأشغال والشيخ سالم بن عبدالرحمن بن سالم القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم والشيخ فيصل بن خالد القاسمي والشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي والشيخ خالد بن راشد المعلا والأمير نواف بن عبدالله آل سعود والأمير نهار بن عبدالله آل سعود.

كما حضر الحفل راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري واللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة والعميد الدكتور عبدالله على بن ساحوه مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة وبعض من مديري الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية بالشارقة والسادة أعضاء مجلس أمناء الجامعة ونواب مدير الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة والسادة أولياء أمور الطلبة وعدد من الحضور الكريم.