نظم مركز تطوير رياض الأطفال في دبي دورة تدريبية في طرق تدريس الرياضيات في منهج مونتيسوري، وهو نظام تربوي متكامل اكتشفته الدكتورة ماريا مونتيسوري في إيطاليا، عمره 100 عام، وفلسفته تجعل الطفل هو محور العملية التعليمية. وبدأت الدورة منذ 23 يناير الجاري واستمرت خمسة أيام، تحت عنوان (مفاهيم الرياضيات لمرحلة الطفولة المبكرة من سن 3 إلى 6 سنوات)، بهدف تطوير طرق التدريس، وتشمل الدورة الأشكال الهندسية ومبدأ الجبر من خلال تفكيك وتركيب المكعبات، إضافة إلى العمليات الحسابية. وقالت شيخة محمد سعيد الملا مديرة المركز إن هذه الدورة تنظم لأول مرة على مستوى الدولة، وتضم نحو 40 متدربة من مدارس حكومية وخاصة على مستوى دبي والإمارات الشمالية من بينهم 6 موجهات من سلطنة عمان، موضحة أن المركز يطبق مناهج عدة منها منهج (التعلم الذاتي) الذي يطبق على الأطفال الملتحقين بالروضة معتمداً على أسلوب التعلم الذاتي الذي يركز على نشاط العقل ذاته من خلال تفاعله مع الألعاب التربوية الهادفة المتوفرة في البيئة التربوية التي تساعد على اكتشاف قدراته وتنميتها بما يتناسب مع نموه، كما يطبق المركز منهج وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى منهج المونتيسوري، حيث بدأ المركز عام 2005 أخذ ما يلائم الدولة من عادات وتقاليد في اللغة العربية من نظام المونتيسوري وذلك لتطوير القصور الموجودة في المناهج الأخرى.
وأضافت أن المركز قيم نظام اللغة العربية في منهج المونتيسوري، وتم تقديمه للميدان من خلال دورات تدريبية على التعلم الذاتي يمكن الاستفادة منها في تطوير القصور.
وأوضحت أن المركز من خلال تقيمه للمناهج الأخرى وجد الحاجة إلى تطوير طرق التدريس في الرياضيات، ولذلك تم الاتجاه إلى طرق تدريس الرياضيات حسب المنهج المونتيسوري، وتنظيم هذه الدورة التي من خلالها تم استقطاب الموجهات لتوجيه الأطفال. وقالت ان المركز يهدف إلى تطوير القدرات المحلية، بحيث يتم رفع أدائها الوظيفي إلى المستوى الأفضل من الإتقان تستطيع بعدها تدريب غيرها، وكيفية تعليم طفل الروضة، وتطوير مرحلة رياض الأطفال في الدولة لتمكنها من تقديم خدمات تربوية متكاملة للأطفال، وإضافة إلى ذلك تدريب معلمات رياض الأطفال ضمن إطار السياسة العامة لوزارة التربية والتعليم على استخدام المنهج المطور القائم على التعلم الذاتي، وتوعية أولياء الأمور والمجتمع عامة بأساليب تربية الأطفال تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة.
وقالت نورهان يوسف مقدمة الدورة، والمديرة الأكاديمية للمركز الدولي لتدريب المونتيسوري، ومستشارة تربوية في وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، إن نظام المونتيسوري تربوي متكامل اكتشفته الدكتورة ماريا مونتيسوري، وهو نظام إيطالي عمرة 100 عام، وفلسفته تجعل الطفل هو محور العملية التعليمية، كما تشمل الطفل والمعلم والبيئة التعليمية، مشيرة إلى أنه يعتمد على استخدام الحواس والمفاهيم من المحسوس إلى المجرد ومن البسيط إلى المعقد، وينطلق من سؤال واحد ماذا يعطينا الطفل؟ ومن خلاله تبدأ عملية التعليم.
وذكرت أن الدورة تضمنت المفاهيم الرياضية، حيث تنقسم على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي إعطاء الطفل المفاهيم الرياضية الأساسية التي تسبق العدد مثل التصنيف والتسلسل والمطابقة والأنماط، والمرحلة الثانية تتمثل في العدد من حيث الكمية ثم رمز ثم ربط الكمية مع الرمز وإعطاء مفاهيم قبل وبعد، مشيرة إلى أن كل ذلك يحدث عن طريق أدوات متخصصة محسوسة لها طابع تصحيح الخطأ حيث يعمل الطفل ضمن إمكانياته وتجاربه وفئته العمرية، حيث تخدم ثلاث فئات من الأطفال، الذين يواجهون صعوبات التعلم والطفل الطبيعي والطفل المبدع والمتفوق.