أنهى جهاز الرقابة المدرسية في دبي ‬80٪ من عمليات الرقابة على المدارس الخاصة في دبي والبالغ عددها ‬136 مدرسة خلال العام الدراسي الحالي، ورصدت الرقابة المدرسية في السنة الثالثة ‬3 مدارس فقط من مدارس الجاليات غير ملتزمة بمتطلبات وزارة التربية والتعليم فيما يخص تدريس مادة اللغة العربية من حيث عدد الحصص الدراسية المخصصة والوقت المخصص لتدريس المادة،فيما طورت ‬8 مدارس أداءها بالنسبة لتدريس المادة ،بينما كان عدد المدارس الخاصة غير الملتزمة بمتطلبات وزارة التربية والتعليم بالنسبة لتدريس اللغة العربية في السنة الثانية للرقابة المدرسية ‬11 مدرسة خاصة.

وكشفت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في دبي أنه تم خلال السنة الثالثة للرقابة الفصل بين اللغة العربية كلغة أولى واللغة العربية كلغة ثانية لغير الناطقين بها في المدارس الخاصة بدبي معتبرة أن مؤشر الرقابة على مادة اللغة العربية أصبح أكثر عمقا من السابق ،وبالتالي فإن تقرير الرقابة المدرسية الثالث سيكون أكثر تفصيلا بالنسبة للغة العربية وسيستفيد منه أولياء الأمور لمعرفة تقدم أبنائهم في التحصيل الدراسي في هذه المادة.

وقالت إن أهم النتائج التي سجلتها الرقابة المدرسية في السنة الثالثة ظهور تنافس شديد في المدارس الخاصة حول مسألة استقطاب المدرسين الجيدين وجلبهم لإمارة دبي لتدريس مهارات اللغة العربية بطرق حديثة مما أدى إلى تحسن أداء الطلبة وحبهم في المادة ورغبتهم باكتساب المهارات الحديثة.

 

التزام

وأوضحت المهيري أن جهاز الرقابة المدرسية في دبي شدد على التزام المدارس الخاصة بالحد الأدنى لمتطلبات وزارة التربية والتعليم بالنسبة لتدريس مادة اللغة العربية ،مشيرة إلى أن الرقابة المدرسية وضعت منذ انطلاقها تطوير تدريس اللغة العربية كنقطة من أهم النقاط في العملية التربوية وركزت على أهمية تطوير تدريس هذه المادة في المدارس الخاصة، وتم في السنة الأولى وضع مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم في أولويات عملية الرقابة على المدارس ،وفي السنة الثانية بدأ جهاز الرقابة ينظر إلى اللغة العربية والتربية الإسلامية بعمق أكثر وتم التركيز على هذا الأمر، حيث أظهرت نتائج الرقابة المدرسية في السنة الثانية هبوط ‬3 مدارس خاصة من فئة المتميز إلى فئة الجيد بسبب عدم جدية تلك المدارس في تطوير مهارات تدريس اللغة العربية ،وأن اهمال اللغة العربية كونها مادة رئيسية يعني تراجع تصنيف المدرسة.

وأشارت إلى أن الرقابة المدرسية في السنة الثالثة فصلت في المدارس الخاصة بين اللغة العربية كلغة أولى وكلغة ثانية لغير الناطقين بها ،منوهة بأنه في السنة الأولى للرقابة كان التقييم يدمج بين اللغة العربية كلغة أولى وكلغة ثانية.

 

جانبان

وذكرت أن تقييم جهاز الرقابة المدرسية في دبي للغة العربية يتم من خلال جانبين الجانب الأول التحصيل الدراسي والذي يقصد به قياس المقيمين للمستوى الأكاديمي للطلبة في مادة اللغة العربية ومقارنة تحصيلهم مع المعايير والاختبارات الوطنية والعالمية ،ولاحظنا خلال السنة الثانية في هذا الجانب أن ‬29٪ من المدارس الخاصة فيها تحصيل غير مقبول في اللغة العربية ،أما في السنة الثالثة للرقابة فانخفضت النسبة إلى ‬16٪ ولا تعتقد المهيري حسب قولها ان المدارس المتبقية والتي لم تنته من الرقابة خلال هذه السنة ونسبتها ‬20٪ بأن التحصيل الدراسي فيها غير مقبول وهذا الأمر يعتبر انجازا.

أما الجانب الثاني وهو التقدم الدراسي والمقصود به المرحلة التي يقطعها الطالب في فترة زمنية معينة لاكتساب المهارات اللغوية ،وفي السنة الثانية للرقابة ،كانت ‬21٪ من المدارس الخاصة في دبي غير مقبولة في التقدم الدراسي في اللغة العربية ،بينما في السنة الثالثة انخفضت النسبة إلى ‬13٪ ووفقا لمسح أجريناه على المدارس الخاصة المتبقية فإن هذه النسبة لن تتغير.

 

اهتمام

وأشارت إلى أن المقيمين لاحظوا أن العديد من المدارس الخاصة قامت بتدريب مدرسي اللغة العربية ،وسابقا لم يكن هذا الأمر موجودا في معظم المدارس ،حيث كانت اللغة العربية مهمشة وليس هناك تدريب لمدرسي المادة ،والآن ظهر جليا اهتمام الإدارات المدرسية باللغة العربية والمدرسين وأصبح أغلبية مديري المدارس ينظرون بنظرة مختلفة للغة العربية ومتابعة تحصيل الطلاب وتقدم مهارات الطلبة باستمرار وأصبح هناك وعي وثقافة بأهمية اللغة العربية في العديد من المدارس الأجنبية التي كانت لا تهتم بهذه المادة .

 

التقرير الثاني

وأوضحت المهيري أن التقرير السنوي الثاني للرقابة المدرسية في العام الدراسي ‬2009 - ‬2010 ركز في العديد من صفحاته على مادة اللغة العربية في المدارس الخاصة،وأوصى التقرير جميع المدارس الخاصة بالالتزام بتلبية شروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم .