أطلقت مجموعة من طالبات كلية التربية بجامعة زايد في أبوظبي حملة «كتاتيب» والتي أقيمت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مجلس أبوظبي للتعليم وتعليمية أبوظبي، وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الدارسين في مراكز تعليم الكبار وتشجيعهم على السعي إلى تحصيل المزيد من الشهادات التعليمية واستكمال تعليمهم وصولاً إلى مرحلة البكالوريوس، وذلك بحضور محمد جوهر مدير مركز السمالية لتعليم الكبار وفاطمة المرزوقي مديرة مركز الدانة لتعليم الكبار ونخبة من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة بأبوظبي.
وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أهمية حملة (كتاتيب) لما تهدف إليه من مساع نبيلة في تسليط الضوء على طلاب تعليم الكبار الذين اختاروا العودة إلى مقاعد الدراسة رغم جميع الظروف التي حالت بينهم وبين استكمالهم التعليم، وذلك لإدراكهم لأهمية التعليم ورغبتهم في أن يكونوا فاعلين ومساهمين في عملية التطور التي تشهدها الدولة، مشيراً إلى أن المغفور له بإذن الله تعالى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه اهتم بالتعليم ومحو الأمية وتعليم الكبار على نحو كبير، فقد كان يشجع الأهالي قديماً على التعليم من خلال المحفزات المادية.
ولفت الدكتور الجاسم أن معهد خدمة المجتمع بجامعة زايد يطرح عدداً من البرامج والدورات التدريبية المكثفة في مجال التعليم المستمر وبرامج تعليم الكبار والتي تتناول مجالات الإدارة التنفيذية والأعمال وتعلم اللغات وعدد من برامج الكمبيوتر وبرامج الفنون والعلوم الإنسانية، مشيراً إلى ان برامج التعليم المستمر وتعليم الكبار تتيح فرصة متميزة للأفراد الذين تحول الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجغرافية من فرص انضمامهم لأي من مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وأن هذه البرامج تهدف إلى تمكينهم من الاستفادة من خبرات الجامعة بما يتناسب مع أوضاعهم الشخصية وفي هذا الصدد يتم طرحها في الفترة المسائية وتتراوح مدة الدراسة فيها من فصل دراسي كامل إلى بضعة أسابيع.
وأوضحت الطالبات القائمات على الحملة وهن سلوى العجيلي و مريم المرزوقي و أنوان عبد العزيز وامل المعمري و سمية البريك أن اختيار موضوع الحملة وفكرة الكتاتيب بهدف تسليط الضوء على إنجازات الدارسين في مراكز تعليم الكبار والتحديات التي تمكنوا من مواجهتها في سبيل استكمال تعليمهم حتى بعد تقدمهم في العمر، وأنهم قابلوا عددا من الدارسين وسجلوا قصصهم في كتاب تحت عنوان (كتاتيب) ، كما أن الكتاب تضمن أيضا مقارنة بين تعليم الكبار في الماضي والحاضر وكيف كان المطوع هو المفتاح الرئيسي للتعليم في الماضي ، بالإضافة إلى اهتمام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بالعلم وتشجيعه المستمر للعائلات لإرسال اطفالهم للمدارس بالإضافة إلى اهتمامه بالمرأة وتعليمها. كما قمن من خلال الحملة بعمل دراسة ميدانية في عدد من مراكز تعليم الكبار ومن خلال مقابلات مع الدارسين واجابتهم على الاستبيان وجدن ان النسبة العظمى لأعمار المشاركين في الإستبيان كانت لمن تجاوز الخامسة والثلاثين عاماً. و أن 59٪ من المتعلمين كانوا من فئة 30 سنة ومافوق، بينما 15٪ من المتعلمين تراوحت أعمارهم بين 21 إلى 30 سنة، و7٪ من المتعلمين كانوا من فئة صغار السن الذين تراوحت أعمارهم من 10 إلى 20 سنة، في حين ان 19٪ من المتعلمين تراوحت أعمارهم بين 42 سنة وما فوق. أما عن عودتهم إلى مقاعد الدراسة فان نسبة المتعلمين الذين عادوا لإستكمال دراستهم منذ سنتين إلى ثلاث سنوات هي النسبة العظمى، حيث أنها شكلت نسبة 44,4 ٪ من نسبة عدد المتعلمين المشاركين في الإستبيان، بينما وصلت نسبة الدارسين الذين عادوا لإستكمال دراستهم قبل أربع سنوات إلى 18,5٪ وهي النسبة الأدنى بين عدد المتعلمين المشاركين في الأستبيان. أما عن الدارسين الذين عادوا لإستكمال دراستهم خلال العام الحالي هي 37٪ .
