دشن جمال الطريفي المدير العام للأمانة العامة للأوقاف في الشارقة بحضور كل من سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، والدكتور عبدالله صالح السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وعائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، حجر الأساس لبناية الوقف التعليمي الذي سيعود ريعه لدعم أنشطة مجلس الشارقة للتعليم.
وصرح جمال الطريفي بأن ألامشاريع التنمية المستدامة وخاصة في جانبها الإنساني والتعليمي تحظى باهتمام كبير لدىألاالقائمين في الأمانة العامة للأوقاف ومجلس الشارقة للتعليم، حرصاً منهم على الاهتمام بالجوانب التنموية وتطوير شخصية الطالب وتنمية بيئته المحيطة به ليتمكن من الإسهام في التنمية العامة لمجتمعه، موضحاً أن ريع بناية الوقف التعليمي ستذهب لدعم أنشطة مجلس الشارقة للتعليم مثل دعم ورعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين من الفقراء والمساكين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ودعم ورعاية البرامج والمشاريع التربوية المتميزة.
وبين الطريفي أن بناية الوقف التعليمي تقع في منطقة مويلح بالشارقة وهي منحة مقدمة من حكومة الشارقة لمجلس التعليم، أما تكلفة المشروع الكلية فتبلغ 7 ملايين و100 ألف درهم لبناية من (3) طوابق متكررة، على مساحة 1035 متراً مربعاً، وسيتم تمويل المشروع من تبرعات المحسنين النقدية لصالح البناية، علماً أن متطوعينا متواجدين في متخلف إمارة الشارقة لاستقبال التبرعات لمن يرغب في دعم المشروع الذي يعود ريعه لدعم أنشطة الوقف التعليمي الذي سيخدم الطلبة والمدارس في كل أرجاء مدينة الشارقة.
كما نوه بجهود مجلس الشارقة للتعليم وتعاونهم البناء مع الأمانة، مشيداً في الوقت نفسه بمنطقة الشارقة التعليمية ولكل من ساهم ويساهم بدوره في مثل هذه المشروعات من أعمال الوقف التي تعود بالنفع لخدمة قطاع كبير من أعمال الخير والبر والتي تقوم بها الأمانة العامة للأوقاف نيابة عن أهل الخير، مؤكداً فضيلة الوقف الخيري والتي أوصانا ديننا الحنيف بها كوسيلة للإنفاق على مشاريع الخير والبر كافة.
كما تطرق مدير عام الأمانة إلى دور الوقف التعليمي في عصور التاريخ الإسلامي، حيث ألايعتبر الوقف من أوائل الممولين للتعليم بجميع صوره خلال التاريخ الإسلامي، فلقد انتشرت المدارس على مر العصور في العالم الإسلامي بفضل الوقف ودعمه لها حتى في غياب الدولة الإسلامية مما ساهم في نشر العلم واستمراره في جميع أقطار العالم الإسلامي، يستوي في ذلك الحواضر والهجر والأرياف، حيث حرص عامة المسلمين على الوقف التعليمي واستمراره كقربة إلى الله تعالى بأفضل الأعمال التطوعية، وهي تعليم الدين وخاصة القرآن والسنة والعلوم الشرعية، ولم يكن التعليم فيها محصوراً بفئة من أبناء الشعب دون فئة، حيث كان للوقف في التاريخ الإسلامي السبق في تطوير المجتمعات الإسلامية وتنميتها فلا يكاد يخلو منه زمان أو مكان إلا وتجد الوقف التعليمي يقوم برسالته الخالدة.