اختار المجلس العالمي للأرشفة، المشروع الذي تقدمت به جامعة الشارقة حول الوثائق الفرنسية الخاصة بشبه الجزيرة العربية ودول منطقة الخليج العربي، كأفضل مشروع فردي، ورابع مشروع مؤسساتي على مستوى العالم لسنة ‬2010، وذلك في المسابقة العالمية التي نظمها المجلس بالتعاون مع منظمة اليونسكو والأرشيفات العالمية لأكثر من ‬150 دولة في العالم.

تقدم بالمشروع الفائز الدكتور نور الدين الصغير أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

الرئيس الأعلى للمجلس العالمي للأرشفة عبّر في رسالة وجهها الى د. الصغير مقدم المشروع، عن إعجابه وتقديره بالفكرة العامة للمشروع والمتمثلة في التوجه الخاص بإثراء الذاكرة الإنسانية وتنويع مصادر التاريخ الخاص بشبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي، معرباً عن دعمه الكامل للمشروع حتى تحقيق أهدافه في كل المجالات.

يتمثل المشروع، الذي احتفل به المجلس على موقعة الإلكتروني على شبكة الإنترنت، ووضع الفائز بالجائزة الأولى على مستوى العالم في رصد الوثائق، وإنجاز مكتبة إلكترونية شاملة، الى جانب إثارة وبعث فضاء للحوار بين الباحثين المتخصصين في تاريخ الخليج العربي تمهيداً لإجراء دراسات مقارنة بين مختلف الوثائق المتعلقة بتاريخ المنطقة. كما سيهتم المشروع بإنجاز مجموعة مهمة من المؤتمرات لتدارس قضايا متعددة من جانب الوثائق الفرنسية التي تتعدى ثلاثة ملايين وثيقة موزعة في أكثر من ‬120 أرشيف في أوروبا ودول الخليج العربي والمستعمرات الفرنسية السابقة في المحيط الهندي وأفريقيا.

ستنطلق أعمال المشروع بمشاركة العديد من المؤسسات البحثية في فرنسا وكندا والعالم العربي وآسيا، حيث ستكون جامعة الشارقة الحاضن الأكبر للمشروع والموجه الرئيس لمختلف سياساته بواسطة مجلس أكاديمي بحثي خاص، الى جانب دارة الدكتور سلطان القاسمي والأمانة العامة للأرشفة في دول مجلس التعاون الخليجي المنعقدة في دارة الملك عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض.

وبرعاية جامعة الشارقة، سيتم قريباً، توجيه الدعوة الى العديد من الجامعات الخليجية والفرنسية والكندية والفرانكوفونية ومراكز البحوث والدراسات في الهند وبقية الدول الآسيوية لبدء إنجاز هذا المشروع العالمي المتميز.

ونســـبة لأهمـــية وتميز المـــشروع، فقد قام المجلس العالمي للأرشفة باستعراض مقترح جامعة الشـــارقة لإنجاز المشروع في إصداراته للربع الأخير من العام الماضي ‬2010، والحديث عنه بصـــورة مكثفة، وعن الإضافات النوعية والكمية التي سيحققها، وما سيقدمه من فوائد للمكتبة الخليجية التي ظلت، ولفترة طويلة، أسيرة للوثائق البريطانية، في حين أن المنطقة تعد من أبرز المناطق العالمية الغنية بمصادر وثائقها المتنوعة من الوثائق: اليونانية والرومانية والبيزنطية القديمة والوثائق البرتغالية والهولندية والدانماركية والفرنسية والفارسية والعثمانية والألمانية والروسية والأميركية والهندية، بالإضافة الى مؤلفات العديد من الرحالة لأكثر من ‬20 دولة أوروبية كان التنافس بينها على أشده على طريق الحرير وعلى خيرات الخليج العربي.