أكد الدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، ان الحديث عن الخطط التطويرية لحقل التعليم هو حديث عن مستقبل أمة بأكملها، داعياً الى تسخير الإمكانيات لتحقيق امال وطموحات الأمة وخلق جيل قادر على المحافظة على الانجازات والمكتسبات، وقال إنهم امام مسؤوليات وتحديات ليست صعبة إذا توافرت الإرادة والاحساس بالمواطنة الحقيقية ونبذ الأنا والتجرد من الشخصنة والعمل بصيغة «نحن» لأنهم يعملون من اجل خدمة الوطن مستطرداً «نراهن على جميع العاملين في الميدان التربوي وانا واثق من اننا سنكسب الرهان ونثبت للقاصي والداني اننا قادرون على الابداع والعمل».
وذكر ان خطط المجلس وبرامجه الرامية إلى رفع مستوى المدارس تنبثق دوماً من توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تركز على محورين مهمين هما القيم والممارسات السلوكية ومستوى التحصيل الدراسي وقدرة الطالب باعتباره محور العملية التعليمية على تطبيق وممارسة الإبداع والابتكار.
وشدد في لقاء جمعه يوم الخميس الماضي بمديري ومديرات المدارس النموذجية على مستوى الشارقة بحضور عائشة سيف أمين عام مجلس التعليم وعلي الحوسني مدير إدارة المدارس النموذجية والتطوير المهني في مجلس التعليم ومديري ومديرات المدارس النموذجية الستة على اهمية تعزيز ما يعرف بالعمل المؤسسي بعيداً عن الافكار الفردية، مشيرا إلى أن العمل بروح الفريق يعمل على الارتقاء بالوطن، مشدداً على الشراكة الحقيقية الفاعلة بين الميدان التربوي ومؤسسات التعليم وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم ومنطقة الشارقة التعليمية وان تكون العلاقة قائمة على مبدأ تكامل الأدوار.
ودعا إلى تسخير الإمكانيات لتحقيق الآمال والطموحات وخلق جيل قادر على المحافظة على الانجازات، مضيفاً أن اللقاءات ستكون دورية ومجلس التعليم سيلعب دوراً فاعلاً في المراحل المقبلة وكل ذلك بالتنسيق مع المنطقة التعليمية ووصف الدكتور السويجي إدارات المدارس بـ«الشريك المحوري» في صياغة الخطط والبرامج وسيتحملون المسؤولية في رفع مستوى الطلبة وتعزيز المهارات الذهنية والقيم، مطالباً إياهم بطرح الافكار والمبادرات.
وقال الدكتور السويجي إن على ادارات المدارس التركيز على منظومة القيم التي شدد عليها صاحب السمو حاكم الشارقة وان تكون منظومة التعليم مستمدة من الكتاب والسنة بما لا يتعارض مع منظومة التعليم الاتحادي.
وطرح السويجي تساؤلاً كيف نوجد طالباً باحثاً مفكراً، معتبراً أن الارتقاء بمحور العملية التعليمية «الطالب» يتحقق من خلال العمل بروح الفريق والمواطنة الحقيقية مشيراً الى انهم يعززون هذا الجانب من خلال ترجمة رؤى وبرامج الوزارة وتحويلها الى واقع ملموس وعبر البرامج الاثرائية المساعدة واكد ان الخطط والبرامج لن تكون ناجحة بمجرد تنفيذها بل بمراجعتها والتعديل والاضافة عليها ضمن منظومة العمل الإداري وبما يضمن المحافظة على ثوابتنا وقيمنا.
بدورها ثمنت عائشة سيف امين عام مجلس التعليم الجهود التي تبذلها ادارات المدارس مطالبة بمضاعفتها والتركيز على القيم والسلوكيات مستعرضة انطلاقة مشروع الثقافة الامنية يوم التاسع من يناير والتأثير المتوقع أن يحدثه على ارض الميدان، مؤكدة أن نجاح المشروع وتحقيق الغايات المطلوبة منه يعتمد على إدارات المدارس ودور الطلبة واولياء الأمور لافتة إلى أن سلسلة زيارات ميدانية ستنفذ لمدارس الإمارة للوقوف على احتياجاتها ورصد انجازاتتها ومتابعتها، ثم تطرقت إلى أهمية تفعيل دور مجالس أولياء الأمور في المدارس واشراكهم في حل المشكلات الطلابية كونهم شركاء أساسيين وداعمين ورافدين لأدوار المدرسة الرامية إلى تعزيز القيم السلكوية التربوية بين الطلبة. وخلق بيئة آمنة وحاضنة للطلبة ثم ثمنت جهود الإدارات المدرسية الواضحة في مجال المشاركة في المسابقات والجوائز المحلية أو الإقليمية أو العالمية مشيدة بأداء طلاب هذه المدارس وتحقيقهم نتائج مشرفة في هذه الجوائز والمسابقات على ارض الميدان.
واستعرض علي الحوسني مدير إدارة المدارس النموذجية والتطوير المهني مبادارت مجلس التعليم السبعة التي اطلقها منذ بداية العام والتي ركزت على محور التدريب المهني وسلوك الطلبة ورفع مستوى التحصيل وتكامل الادوار وتوحيد جهود المدارس وعمل قاعدة بيانات مشتركة ورعاية الطلبة الموهوبين، واضاف أن المبادرات بدأت تفعل وتؤتي ثمارها والسبب هو العمل بروح الفريق الواحد المخلص المتفاني.
واستمع رئيس مجلس التعليم في نهاية الاجتماع لمقترحات وملاحظات إدارات المدارس النموذجية واستعرض معهم نتائج الفصل الدراسي الأول وتحليلها بصورة علمية.
