أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية دليل معايير دمج الأطفال ذوي الإعاقة في دور الحضانة، وبدأت في توزيعه على أصحاب هذه الحضانات وأسر المعاقين والمعنيين لتعريفهم بتلك المعايير حتى يلم الجميع بالحقوق التي يجب أن توفر لذوي الإعاقة في شتى جوانب الحياة عامة وفي دور الحضانة خاصة، حيث تعمل حاليا لتأهيل الحضانات في جميع إمارات الدولة ليحظى الأطفال المعاقون بالرعاية المطلوبة.

وأكدت الوزارة أنها وهي تصدر هذا الدليل تأمل أن يكون الجميع في مستوى المسؤولية والحرص على أبنائنا المعاقين الذين نرجو أن يكونوا شركاء وأن نساعدهم في توفير حقوقهم في المساواة والمشاركة والدمج .

وأشارت إلى أن الوزارة استندت في إعداد دليل المعايير على الدراسات والبحوث في هذا المجال والتي أكدت على أهمية دمج فئات محددة من الذين لديهم إعاقات بسيطة أو تأخر نمائي في دور الحضانة، لما في ذلك من آثار إيجابية في تطوير القدرات اللغوية والمهارات الاجتماعية وغيرها من المهارات، بما يتيح لهم الفرصة للاندماج في مرحلة رياض الأطفال والتعليم العام، ولافتة إلى أن ذلك يعود على الأسرة بالفائدة نتيجة تمكنها من إلحاق طفلها المعاق أو المتأخر في النمو بالحضانة.

تصنيف الأطفال

واعتبرت وزارة الشؤون الاجتماعية تلك المعايير إلزامية بجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، وتم تصنيف الأطفال الذين يستقبلون من دور الحضانة حسب الفئات الآتية: الأطفال الذين لديهم انخفاض في القدرات العقلية، متلازمة داون، التوحد، الأطفال الذين لديهم ضعف في السمع أو الذين أجروا زراعة قوقعة، الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية جسدية، الأطفال الذين لديهم إعاقة بصرية، الأطفال الذين لديهم تأخر في تطور القدرات اللغوية والكلامية، ولكل فئة من هذه الفئات شروط لابد من توفرها في دار الحضانة لتصبح مؤهلة لقبول الطفل المعاق.

ومن أهم الاشتراطات التي تشترطها الوزارة على الحضانات لقبول أي طفل معاق أن تتقدم دار الحضانة التي ترغب بإلحاق أطفال من ذوي الإعاقة فيها بطلب إلى إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية باستيفائها الشروط المطلوبة، وأن تحتفظ دار الحضانة التي تقبل أطفالا معاقين بسجل كامل للطفل يحتوي على جميع التقارير الطبية والتربوية وتقارير متابعة الطفل، وأن تقدم الحضانة تقريرا دوريا لولي أمر المعاق توضح له التطورات التي تطرأ على الطفل. كما اشترطت الوزارة وجود معرفة كافية لدى العاملين في الحضانة عن المبادئ الأساسية في التربية الخاصة، وتنفيذ الخطة التربوية الفردية التي يعدها أخصائيو التربية الخاصة للطفل، أو تطبيق برامج تعديل السلوك، وأن تكون اللغة المستخدمة في الحضانة هي نفسها اللغة الأم للطفل ولغة التواصل معه في المنزل.

نجاحات كبيرة

وقالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن الوزارة بذلت جهودا كبيرة من أجل تقديم أفضل الخدمات لهؤلاء الأبناء من ذوي الإعاقة وحرصت بشكل أساسي في تقديمها للخدمات لهم، وعند تأهيلهم ليستطيع هؤلاء المعاقون الانخراط والعيش في محيط أسرتهم وبيئتهم الاجتماعية التي توفر لهم احتياجاتهم الإنسانية والعاطفية، ومشيرة إلى أن الوزارة وإدراكاً منها لحاجة الأشخاص ذوي الإعاقة للدمج الكامل في المجتمع في مجالات التعليم والعمل والأنشطة سعت من أجل دمجهم في التعليم العام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومؤكدة أن هذه الخطة نتج عنها نجاحات كبيرة، حيث أظهر المعاقون أنهم قادرون على التكيف مع بيئة المدرسة والاندماج مع أقرانهم والتجاوب مع مدرسيهم والتفوق بدراستهم . وأضافت أن وزارة الشؤون الاجتماعية عملت على توفير جميع الحقوق التي تضمنتها اتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها دولة الإمارات وصدقت عليها، ومشيرة إلى أن الاهتمام بالأطفال يتضاعف لدى الوزارة عندما يكون الطفل من الأشخاص ذوي الإعاقة او الذين يحظون في مجتمعنا بكل عناية ورعاية. وقالت إن الوزارة استكملت دمج هذه الفئة في المجتمع بتوجيه دور الحضانة لقبول واستقطاب الأطفال من ذوي الإعاقة فيها، نظراً للدور الذي تقوم به دور الحضانة في تنشئة الطفل التنشئة الصحيحة، ورعايته خاصة عند انشغال الأم أو عدم قدرتها على رعاية أبنائها، ومؤكدة أن الوزارة عملت على أن يكون قبول الأطفال في دور الحضانة ضمن أفضل المعايير العالمية، فأعدت المعايير الخاصة بدمج الأطفال ذوي الإعاقة في دور الحضانة وجعلتها إلزامية لجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة أو التأخر النمائي، حتى تضمن أن الخدمات التي تقدم للأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة تسير وفق خطى مدروسة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هؤلاء الأطفال واحتياجاتهم بحسب نوع إعاقتهم، وأخذ خصوصية كل طفل معاق بعين الاعتبار عند تقديم الخدمات والرعاية له .

الدمج الاجتماعي

وأضافت (أنه كانت هناك صعوبات عند دمج المعاقين في التعليم العام، وكان هناك معارضون لهذه الخطوة لخشيتهم من تأثيرها على الطفل المعاق، أو عدم قدرته على مجاراة أقرانه وتكيفه مع بيئة المدرسة الجديدة عليه، ولكن الخطوة نجحت ونتج عنها تقدم الأشخاص من ذوي الإعاقة في مراحل التعليم).