نظمت طالبات تقنية المعلومات بجامعة زايد صباح أمس فعاليات «يوم معايير تقنية المعلومات» وذلك كمشروع تخرج لهن بهدف التوعية بأهمية سعي مؤسسات العمل نحو تحقيق المعايير التقنية العالمية لضمان الجودة والكفاءة والاهتمام بالحصول على شهادات الاعتماد العالمية المتعلقة بتلك المعايير، وجاء تنظيم الحدث برعاية وتعاون مع «هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس» و«مركز ابوظبي للأنظمة الالكترونية والمعلومات» و«انجاز لنظم المعلومات» و«ان بيز انفوسول».

وحضر الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور دانييل جونسون نائب مدير الجامعة حفل تدشين «يوم المعايير التقنية»، وأكد د. الجاسم حرص الجامعة على تشجيع الطالبات على طرح الأفكار التي تعود بالنفع على المجتمع، مشيرا إلى أن استقطاب عدد من المؤسسات المرموقة للمساهمة في «يوم المعايير التقنية» يهدف لمساعدة المنظمات والهيئات في مختلف القطاعات على تطبيق المعايير الخاصة بتقنية المعلومات ضمن عملهم اليومي لما لها من دور في تحقيق الجودة والسلامة وكفاءة المنتجات، مثمنا جهود وتعاون الجهات الراعية لمشروع الطالبات.

وذكرت الدكتورة منار أبو طالب الأستاذة بكلية تقنية المعلومات بجامعة زايد أن «يوم المعايير» هو عبارة عن مشروع تخرج نفذته (‬9) طالبات من الجامعة بالتعاون مع أربع جهات راعية على مدار عام كامل بهدف تعزيز الوعي في المجتمع حول أهمية معايير تقنية المعلومات التي تساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف جهات العمل وتطوير منتجاتها وزيادة كفاءتها وتفتح المجال أمامهم أيضا للتجارة الدولية، مشيرة إلى أن المشروع تضمن عدة أقسام من العمل نفذتها الطالبات وهي عمل استبيان لـ(‬95) شركة تعمل في عدة قطاعات وهي قطاع الوزارات والبترول والصحة والبنوك والصناعات الثقيلة وشركات تقنية المعلومات، حاولن من خلال الاستبيان رؤية مدى تطبيق تلك الشركات للمعايير والمواصفات العالمية التقنية، حيث وجدن من خلال الدراسة أن ‬8٪ من عدد الشركات قيد الاستبيان حاصلة على شهادات اعتماد (ةسد) في إطار معايير عملهم التقنية.

وأضافت أن القسم الآخر من المشروع تضمن إعداد كتيب بعنوان «طريق النجاح» عرضن خلاله نماذج لمؤسسات عمل ناجحة وحاصلة على شهادات معتمدة في تطبيقهم للمعايير التقنية العالمية وشرح كيفية تحقيقهم لهذا التميز وأهمية ذلك. كما نفذن أيضا () يضم نحو (‬260) معيارا عالميا في مجال تحقيق الجودة والكفاءة في تقنية المعلومات، بالإضافة إلى إعداد موقع الكتروني حول المشروع ككل. منوهة إلى أن العمل على المشروع تطلب الوقت والجهد لتحقيق الهدف المطلوب.

وذكر سعيد باسويدان الرئيس التشغيلي للعمليات في انجاز لنظم البيانات أن المعايير ضرورة حاسمة لضمان الجودة في مجال تقنية المعلومات في البنية التحتية وتقديم الخدمات، معتبرا أن مبادرة طالبات جامعة زايد تعد خطوة كبيرة نحو تصحيح الفجوة في الدراسات المستفيضة حول استخدام تلك المعايير في الدولة.

ثلاث مجموعات

ذكرت الطالبة آمنة سعيد أنهن قمن بتقسيم أنفسهن إلى ثلاث مجموعات لتنفيذ خطوات المشروع وهي الدراسة الاستطلاعية مع الشركات وتصميم الموقع الالكتروني وإعداد الكتيب وال () الخاص بالمعايير والمواصفات العالمية التقنية، وأنهن بذلن جهودا كبيرة في جمع أكثر من ‬260 مقياسا عالميا متعلقة بالشبكات والأمن والبرامج والمختبرات وغيرها من المواصفات من خلال أربع مؤسسات عالمية متخصصة وهي ةسد و ة و ة و ةش مدعمة بنماذج تطبيقية وصور بحيث يمكن لأي صاحب عمل الاستفادة منها مباشرة بدلا من البحث عنها.

وأضافت أن هذه المعايير هامة اليوم وعلى أصحاب العمل مهما كانت أحجام شركاتهم السعي لتحقيقها لضمان الجودة والكفاءة والمكانة المتميزة لجذب الزبائن خاصة في ظل ما تتمتع به الإمارات من انفتاح وتنافسية. كما نوهت وزميلتها أسماء محمد إلى أنهن وجدن صعوبات كبيرة في عملية إجراء الدراسة مع الشركات ولم يجدوا تعاونا من الجميع لعدم وجود قناعة أو لعدم وضوح الفكرة لدى البعض، وأشارتا إلى أن الدراسة التي شملت (‬95) مؤسسة عمل أظهرت أن ‬8٪ فقط منها حاصلة على شهادات ''ةسد'' وليس لأن البقية لا يمتلكون معايير الجودة التقنية بل أن هناك مؤسسات تحقق مستوى أداء عال وتطبق ممارسات تقنية عالمية ولكنها إما تركز تفكيرها على النجاح محليا فقط أو أنها ترى أن تطبيق ذلك مكلف ويحتاج لتوفير خبراء. (البيان)