تعتزم وزارة التربية والتعليم في ‬2013 تغطية جميع المدارس بمراكز للسكري، بحيث يكون في كل مدرسة مركزا للسكري يشرف عليه مدرسي التربية الرياضية وممرضي الصحة المدرسية في تلك المدارس، بالتعاون مع وزارة الصحة، وذلك ضمن مبادرة التربية للحد من انتشار مرض السكري بين الطلبة وأولياء الامور وتعزيز نمط الحياة الصحية بالحث على ممارسة النشاط البدني.

أعلن ذلك حسن لوتاه مدير إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم خلال حملة «صحة وسلامة القلب»، التي أطلقها معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم صباح أمس في ديوان الوزارة بدبي بهدف الوقاية من الأمراض المزمنة والتي نظمتها إدارة التربية الرياضية في التربية، بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، وإدارة الطب الوقائي بمنطقة الشارقة الطبية.

وقال معالي وزير التربية والتعليم إن الوزارة تولي عملية الحفاظ على صحة موظفيها ولياقتهم البدنية اهتماماً كبيراً، وأنها لا تدخر وسعاً في رصد البرامج المعززة للصحة، إضافة إلى تنظيم الحملات التوعوية التي تهدف إلى نشر ثقافة الوقاية من الأمراض.

وأوضح حسن لوتاه أن الحملة تهدف إلى الكشف عن بعض الأمراض الصامتة مثل السكري وضغط الدم ومعدلات الكولسترول في الدم ونسبة الشحوم بالجسم ونسبة العضلات ومحيط الوسط أو نسبة تجمع الشحوم بالوسط التي لها علاقة مباشرة بأمراض القلب وتصلب الشرايين وضغط الدم والسكري من النوع الثاني واختبار أول أوكسيد الكربون للموظفين، إلى جانب اختبار الجهد البدني للوقوف على مستوى كفاءة الجهاز التنفسي وذلك لارتباطه بشكل مباشر بالوقاية من أمراض القلب.

من جانبه قال الدكتور أسامة اللالا أخصائي الأنشطة الصحية في وزارة التربية إنه تم خلال الحملة إجراء فحوصات لحوالي ‬170 موظفا وموظفة في الوزارة، مشيرا إلى أن الفحوصات تضمنت قياس مستوى اللياقة القلبية التنفسية للموظفين «كفاءة القلب والرئتين» والتي جاءت نتائجها أقل من المتوسط ،مما يدل على قلة ممارسة النشاط البدني لدى الموظفين وارتفاع نسبة الشحوم في منطقة الوسط ،وهذا يؤكد على ضرورة تغيير نمط الحياة من خلال الالتزام بممارسة النشاط البدني وتناول الأغذية الصحية كأسلوب للحياة.

وأضاف أن طالبات مدرسة فاطمة الزهراء شاركن بالحملة وقمن بإجراء فحص السكري واختبار محيط الوسط للسيدات ،إلى جانب مساهمتهن في تقديم وجبات صحية للحضور ،لافتا إلى أن الوزارة استحدثت مركزين للسكري في مدرستي فاطمة الزهراء والمنار في الشارقة وسوف يتم افتتاحهما رسميا قريبا.

وأوضح الدكتور اللالا أنه عقب انتهاء الفحوصات لموظفي الوزارة قدم ورشة عمل تثقيفية للمشاركين لتوعيتهم حول مخاطر ارتفاع نسبة الشحوم بالجسم لا سيما حول الوسط ما يسمى بالسمنة المركزية التي تعد من أخطر أنواع السمنة ،مشيرا إلى أن طريقة التخلص منها لا يتم إلا عن طريق ممارسة الرياضة إلى جانب اتباع نظام غذائي معين.

وذكر الدكتور اللالا أن وزارة التربية والتعليم نفذت خلال الفصل الأول من العام الدراسي الحالي ‬90 محاضرة وورشة عمل تثقيفية حول مرض السكري والسمنة والغذائي الصحي للطلبة وأولياء الأمور في مختلف مدارس الدولة.