طالبت مديرات بعض رياض الأطفال في الشارقة، برفع القيمة المالية للميزانيات التشغيلية التي تخصصها وزارة التربية والتعليم لهذه المرحلة سنوياً، والتي تبلغ قيمتها ‬70 ألف درهم موزعة على دفعتين بواقع ‬35 ألف درهم لكل دفعة.

وقالت فوزية غريب، الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية، إن زيادة تمت الموافقة عليها لرياض الأطفال برفع قيمة ما يقتطع من الطالب الواحد نظير الوجبة الغذائية الصحية من ‬500 إلى ‬700 درهم، وتم العمل بها مطلع العام الدراسي الحالي، مشيرة إلى أن المطالبة برفع الميزانية تكررت في أكثر من اجتماع، وقد طالبنا تلك الإدارات بكتابة خطاب رسمي يوجه إلى وزارة التربية والتعليم ليدرس ويتخذ بشأنه اللازم.

وقالت فاطمة سالم، مديرة روضة البراعم، في هذا الصدد، إن غالبية مديرات رياض الأطفال يؤكدن أن الميزانية المخصصة قاصرة ولا تكفي، خاصة في ظل عدم وجود دخول أخرى أسوة بالمدارس كأطباق الخير والمقصف ودعم من المؤسسات والشركات، فيما تتضمن بنود الصرف لدينا فواتير كهرباء وانترنت وصيانة مبنى ومكيفات وقرطاسية وأدوات ووسائل تعليمية وكما هو معروف معدات ووسائل الأطفال التعليمية هي الأكثر غلاء ونحن نبحث دوماً عن منتج متميز لا ضرر فيه حتى التراب الذي يستخدم في ساحة اللعب له مواصفات خاصة، بحيث لا يسبب ضرراً على صحة الطالب (الطفل).

وجددت مديرة روضة البراعم مطالبتها لوزارة التربية بإعادة النظر في ميزانيات رياض الأطفال وبحثها على طاولة المسؤولين بجدية.

وقالت مريم فوزان مديرة روضة الدراري إن مشكلة رياض الأطفال تتمثل في ثلاث نقاط، الأولى انه لا دخل إضافياً لمرحلة رياض الأطفال كباقي المدارس التي ترفع سقف ميزانياتها من خلال دخل المقصف أو الرعاة والمساعدات، في حين لا يوجد في رياض الأطفال مقاصف، لافتة أيضاً إلى أن الوسائل التعليمية والمعدات التي يتم استخدامها لطلبة المرحلة العمرية في رياض الأطفال لها مواصفات خاصة، وتكون في العادة باهظة الثمن، إضافة إلى أن الميزانية وبحسب قنوات الصرف يجب أن تغطي أعمال الصيانة ودفع الفواتير وما إلى ذلك ما يجعلنا نعاني عجزاً سنوياً، تقابله مطالبات مستمرة من خلال المنطقة التعليمية والوزارة.

ولفتت فوزان إلى نقطة في غاية الأهمية وهي رياض الأطفال المتواجدة في المناطق النائية، حيث لا تزيد كثافتها الفصلية عن ‬50 طالباً أو اقل والتي تخصص لها ميزانية تماثل تلك الميزانية التي تدفع لرياض الأطفال في المدينة وتضرب مثالاً بروضتها، إذ تقول لدي ‬12 فصلاً بواقع إجمالي ‬260 طالباً وتصرف لي ميزانية ‬70 الفاً، وفي المقابل احد رياض الأطفال في المناطق النائية يدفع لها ذات الميزانية رغم قلة عدد الطلبة فيها، ويصبح لديها فائض في الميزانية، يقابله عجز لدينا، مطالبة في هذا السياق بأخذ محور الأعداد الإجمالية في عين الاعتبار وتوزيع المخصصات المالية استناداً إلى الكثافة الطلابية.

وذكرت فوزية صالح مديرة روضة الأمل أن المطالبة برفع الميزانية مطلب ضروري ومهم من اجل تجويد الأداء، لافتة إلى أنه تم طرح محور رفع الميزانية لهم في أكثر من اجتماع ووعدت إدارة المنطقة التعليمية برفعه إلى الوزارة، مضيفة أن فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية سابقاً، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات التربوية، وافقت لهم على رفع قيمة الوجبة الغذائية من ‬500 درهم تقتطع من الطالب سنوياً إلى ‬750 درهماً، إذ اعتبرت بعد مخاطبة المنطق أن القيمة المالية التي تؤخذ من الطالب الواحد لا توازي الغلاء في أسعار السلع والمواد الغذائية الحاصل، لافتة إلى أن هناك حالات لذوي الدخل المحدود والتي لا يتم تقاضي أي مبالغ منها.

ووعدت غريب بتوجيه الكتاب المقترح إلى وزارة التربية في آخر اجتماع عقدته لإدارات المدارس وكانت فيه مديرات رياض الأطفال.