دبي ــــ رحاب حلاوة
كانت تعيش حياة مشابهة لحياة أى بنت عادية، تميزت في المراحل الدراسية المختلفة، وشاركت في المسابقات على مستوى منطقة دبي التعليمية، وكانت تحصل على المركز الأول في كرة السلة وكرة الطائرة وجري التتابع.
وفي يوم من الأيام منذ أكثر من 12 عاما أصيبت ثريا محمد الزعابي بنت الإمارات، بجلطة دماغية أثرت على الجزء الأيسر بالكامل من جسدها، ولم تقف الإعاقة أمام تكملة حلمها، وبعدها اشتدت عزيمتها وأكملت مشوارها الرياضي.
تقول ثريا إنها حاولت أن تضع نفسها مع العالم الرياضي الذي تحبه منذ صغرها، وأن تتواجد في المجتمع، وأن ترفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية والعالمية، ليرفرف على المنصات الأولى مرتكزا.
التحقت ثريا بنادي الثقة للمعاقين منذ أربع سنوات، ومن خلاله اختارت ألعاب رمي الرمح والقرص ودفع الجلة، بعدما وجدت أن هذه الألعاب تناسب إعاقتها، وتدربت بجد للمشاركة في المحافل الدولية والعالمية بهذه اللعبة، كما جعلت من العزيمة والتحدي والأمل عنوانا لحياتها.
لا تنسى ثريا أن نادي الثقة للمعاقين قدم العون لها والدعم الدائم، وإضافة إلى ذلك مشاركة اتحاد الإمارات للمعاقين من خلال ملازمته للمعاقين المشاركين في المحافل الدولية والعالمية، وأنها حائزة على ذهبيتي رمي الرمح ودفع الجلة وشاركت في مسابقات رمي الرمح والقرص ودفع الجلة وصاحبة أفضل رقم آسيوي، في رمي الرمح فئة (اف 34)، كما حققت ثريا العديد من الميداليات الذهبية في بطولات الخليج وآسيا والبطولة العربية كما كانت سفيرة فتاة الإمارات في دورة الألعاب شبه الأولمبية في بكين 2008.
وآخر الميداليات الذهبية التي حصلت عليها في عام 2010 في بطولة آسياد الصين، على طريق تتويج إنجازاتها على المنصات الأولى بالجلة والرمح، كما ستشارك بعد أيام في البطولة الدولية في نيوزيلندا.
هو درس جديد لنا جميعا: من المحنة ينبت الأمل والطموح ومن ثم الإنجازات، فثريا تفوقت على نفسها وإعاقتها بطاقة الحياة، فما البال بالأصحاء الذين يرفلون بكل الإمكانات ويقفون على هامش الانجازات؟
