تابع المشاهدون في الإمارات وخارجها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مع مجموعة من أطفال الإمارات الأيتام والذي عُقد بمنتجع باب الشمس الصحراوي وبثته قناة دبي الفضائية مساء أول من أمس.

كان اللقاء مثار إعجاب المشاهدين نظراً لمساحة العفوية والتلقائية التي ارتسمت على وجوه الجميع.

وعكف سموه على مداعبة الأطفال ومخاطبتهم بحنان وعفوية مطلقة والرد على أسئلتهم واستفساراتهم الحائرة بشفافيته المعهودة، وعندما سأله الأطفال عن أسماء بناته الكبار أشار سموه إلى سمو الشيخة حصة وسمو الشيخة منال التي تهتم بالمبادرات الإنسانية الخلاقة خاصة في ما يتعلق بمساعدة الأطفال المحتاجين إلى التعليم والتي كلفها سموه في العام ‬2007 بأن تكون سفيرة حملة «دبي العطاء».

تلك المشاعر الأبوية الجياشة التي احتوت أطفال الإمارات الأيتام ورثتها عن سموه، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي للمرأة، حيث يبرز دور سموها الإنساني ، من خلال مواقفها ومبادراتها الكثيرة التي يجري معظمها دون الإعلان عنها، فكان للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وأصحاب الدخل المحدود من الراغبين في العلم أو العلاج ، نصيب من جهودها.

 

الحالات الإنسانية

وشاركت سمو الشيخة منال في مساعدة الكثير من الحالات الإنسانية التي عرضها برنامج (قريب المنال) على تلفزيون دبي ، حيث تكفلت بعلاج ومتابعة الكثير من الحالات، إضافة إلى أن سموها حرصت على الاحتفال بعيد ميلاد أنجالها سمو الشيخة فاطمة بنت منصور بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن منصور بن زايد آل نهيان ، بين الأيتام وفي مقرهم، حيث تنطلق حافة محملة بالهدايا إلى مراكز الأيتام في كل إمارات الدولة وعلى مدى أسبوع كامل للزيارة والاحتفال وتوزيع الهدايا عليهم.

وقدمت سموها منحاً دراسية للأيتام المواطنين وغير المواطنين، الراغبين في التعلم ولا يملكون القدرة على ذلك، وتقوم بعمل حملات لتشجيع الناس على التطوع وحضهم على رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة.

 

دعم مستمر

وأسست سموها جمعية متلازمة داون في نادي دبي للسيدات العضو في مؤسسة دبي للمرأة، حيث كانت الجمعية في بداياتها تضم ثلاث عائلات لأطفال مصابين بمتلازمة داون، وباتت الآن تضم أكثر من ‬200 عائلة، وبجهود سموها تم دمج ‬4 أطفال من المصابين بمتلازمة داون في المدارس الحكومية كما أن سموها من أوائل المشاركين والداعمين لحملة (إماراتنا خالية من الثلاسيميا) التي بدأت ‬2005 وتستمر حتى ‬2012 ، وسموها من أوائل المشاركين والمتبرعين في الحملة ، إضافة إلى الزيارات الميدانية التي تحرص على أن يقوم بها أنجالها بشكل مستمر إلى مركز أطفال السرطان في مستشفى دبي، وقسم الثلاسيميا بمستشفى الوصل في دبي.

وتكفلت سمو الشيخة منال بإحضار أجهزة كمبيوتر لصالح ‬8 كفيفات في نادي دبي للرياضات الخاصة تعمل بطريقة برايل من اجل مساعدتهن على التعلم إضافة إلى توفيرها (العصا البيضاء) لجعل حياتهن أكثر سهولة ومساعدتهن على مواصلة الطريق ، ثم أرسلتهن في رحلة إلى الأراضي المقدسة.

كما نظمت سموها رحلة ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة لزيارة مركز الدلافين في حديقة الخور ومشاهدة عروض الدلافين بحضور ابنتها سمو الشيخة فاطمة بنت منصور بن زايد، فيما تستمر علاقتها مع كافة مراكز الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة لمعرفة احتياجاتهم باستمرار، والمساهمة في توفيرها.

 

رعاية وعلاج

من جهته قال علي خليفة الرميثي مدير عام تلفزيون دبي معد ومقدم برنامج (قريب المنال) إن سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ( فاعل الخير رقم ‬1 في البرنامج) ، مشيراً إلى أن سموها ساهمت في مساعدة وإعانة عشرات الحالات التي عرضها البرنامج في حلقاته على تلفزيون دبي، سواء من أيتام أو مرضى بحاجة إلى علاج.

وقال إن سموها انتهجت مبدأ دعم البرنامج في مختلف مواسمه، حيث تبنت علاج بعض الحالات المستعصية، ورعاية الطلاب في الجامعات والمدارس والتكفل بتعليمهم، إضافة إلى دعمها ورعايتها المستمرين للحالات بعد تبنيها، موضحا أن البرنامج فور عرضه حلقة تتعلق بالصمم تكلفت بزراعة القوقعة لعشرات المرضى داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى دعمها للمدارس الخيرية ومساهماتها في توفير الملابس والأدوات المدرسية وكافة احتياجات الطلاب في شتى أنحاء الوطن العربي.