أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على أهمية العناية بالبيئة المدرسية، وتوفير المحفزات الخاصة لتحسين عملية التعلم وزيادة دافعية الطالب نحو التحصيل العلمي الجيد، لافتاً إلى أن الإدارة المدرسية الناجحة بمقدورها فعل الكثير، بما تمتلكه من خبرات تربوية متميزة، وفرق عمل متعاونة .
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها معاليه صباح أمس إلى مدرسة أم سقيم للتعليم الأساسي ( الحلقة الثانية ) في دبي، رافقه فيها فاطمة غانم المري مديرة مؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومحمد راشد بن تميم مدير مكتب الوزير، حيث كان في استقباله نورة سيف المهيري مديرة المدرسة .
وتابع معالي القطامي لدى زيارته المدرسة سير العملية التعليمية، واطمأن على معدلات انتظام الطالبات، وتجول داخل المراكز التعليمية المتخصصة التي أسستها إدارة المدرسة، مبدياً ارتياحه لحرص إدارة المدرسة على تهيئة البيئة الجاذبة للطالبات، من أجل رفع مستوياتهن العلمية.
ولدى حضوره جانباً من حصص التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنجليزية، تبادل معالي وزير التربية أطراف الحديث مع بناته الطالبات، حول أهمية تحقيق التفوق، وعدم الاكتفاء بالنجاح ، مؤكداً على أن تميز الطالب في مراحل التعليم الأولى، يسهم كثيراً في تحديد وجهته التخصصية، ومن ثم موقعه ومسؤولياته المستقبلية .
وتوقف داخل مختبر الحاسوب، متابعاً شغف الطالبات باكتساب مهارات التعامل مع لغة العصر، وتسخير أدواتها لإثراء حصيلتهن من العلوم النافعة، فيما استمع إلى شرح قدمته نورة سيف مديرة المدرسة، حول مراحل تطور المختبر وأعمال التوسعات التي جرت عليه .
برنامج تدريبي
على صعيد آخر كشفت نبيلة الميرزا مديرة إدارة التطوير والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم، عن بدء برنامج تدريبي يستهدف 315 معلما ومعلمة في جميع التخصصات على مستوى الدولة، على عمليات التعلم في ضوء أبحاث الدماغ، كما تم استهداف المناطق التعليمية كافة وفقا لاحتياجات التدريب، ويبدأ البرنامج التدريبي من 5 حتى 26 من الشهر الجاري، بواقع 10 ساعات تدريب لكل منطقة.
وقالت إن الوزارة اطلعت على دراسات متعلقة في أبحاث الدماغ وشارك فيها باحثون في تخصصات عدة منها علم الأعصاب وعلم البيولوجي، وعلم الكيمياء، و علم النفس التربوي، وقادت نتائج هذه الأبحاث المشتركة إلى ظهور مجال حديث يسمى التعلم المستند إلى أبحاث الدماغ وهى دراسات حديثة اعتمدت على التطور التكنولوجي ومراقبة ما يحدث في دماغ المتعلم في ظروف مختلفة، كما أن لها توصيات عدة . وأوضحت الميرزا أن التوجيه الأول في الوزارة نظم زيارات عدة لمديري المدارس في نهاية العام الدراسي الماضي، وذلك لعمل تقارير عن المعلمين والطلبة، وأظهرت نتائج هذه الزيارات أن هناك حاجة عند الفئة المستهدفة من المعلمين والمعلمات لهذا النوع من البرنامج التدريبي، مشيرة إلى أنه تم اختيار الفئة المستهدفة وفق احتياجاتهم التدريبية، وبهدف مواكبة معايير المناهج المطورة والمستندة إلى التركيز على نواتج التعلم في ضوء المدرسة البناءة، وذلك من أجل أن يفهم المعلم كيفية العمليات الفكرية في ذهن الطالب من فهم واستنتاج وتحليل وتطبيق، وعمليات تلقي المعلومات. وأضافت أن البرنامج التدريبي يهدف إلى التعرف على آلية عمل الدماغ وماهية نظرية التعلم المستند إلى أبحاث الدماغ، ومناقشة المبادئ الرئيسية للتعلم المستند إلى أبحاث الدماغ وتوظيفها في عمليات التعلم، وتنمية مهارات المشاركين في إعداد أنشطة تطبيقية وتوظيف الذكاء، وتنمية مهاراتهم في توظيف ممارسات تدريسية تتلاءم مع طبيعة التعلم المستند إلى أبحاث الدماغ.
ومن جهته قال إبراهيم المعايطة موجه أول مادة الجيولوجيا والكيمياء في الوزارة، ومدرب البرنامج، أنه سوف يتضمن كيف تحدث عملية التعلم في دماغ الطالب، وبناء عليه ما هي الظروف المناسبة التى خلقها المعلم ووفرها لكي يتيح لدماغ المتعلم ( الطالب) أن يعمل بأقصى طاقة.
