شاركت وزارة البيئة والمياه في المؤتمر الدولي الخامس حول حقوق الملكية الفكرية في الزراعة والذي عقد بالمملكة الأردنية الهاشمية، ويهدف المؤتمر مناقشة الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق وواجبات مربي النباتات وبيان كيفية استفادة الدول النامية من حقوق الملكية الفكرية في الزراعة وحقوق براءات الاختراع بالنسبة لمستنبطي النباتات.
مثل الوزارة للمؤتمر الدكتور ناصر محمد سلطان مدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة وناقش المؤتمر ورقة عمل عن كيفية حماية الأفكار عن طريق المراحل الثلاث المختلفة التي تبدأ بمرحلة الفكر وهي المادة الأولية التي يبنى عليها المصنف ثم تتبعها مرحلة التصميم وهي التمهيد للفكرة لوضعها بالشكل المحسوس، وهاتان المرحلتان لا يعيرهما القانون أية حماية خاصة بحقوق الملكية الفكرية، ثم تعقبهما المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التعبير التي تعد المرحلة النهائية للتعبير عن الفكرة في شكل يدرك حسياً وعقلياً، وفي هذه المرحلة يكتمل المصنف ويبرز في الوجود وفي هذه المرحلة تتحقق الحماية القانونية للمصنف (الفكرة) وفقاً لأنظمة حقوق الملكية الفكرية.
إلى جانب ورقة عمل أخرى احتوت على لمحة عامة عن اتفاقية الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة إذ نصت على التزامات الدول الأعضاء بحماية أنواع معينة من النباتات، كما بينت هذه الاتفاقية الشروط والمعايير الواجب استيفاؤها من قبل مستنبطي النباتات، والإجراءات الواجب اتباعها في حال تقديم طلب تسجيل أصناف نباتية معينة والخصائص الواجب توفرها في النباتات وتوفير الحماية المؤقتة لتلك النباتات والحالات المستثناة من حق مستنبط النباتات وكذلك حقوق وواجبات مستنبط النباتات.
كما ناقش المؤتمر إجراءات تسجيل الأصناف النباتية وحقوق مربي النباتات، حيث يعرض مستنبط النباتات مصنفه للإدارة المختصة مع بيان التسمية الخاصة بالنباتات وعلى الإدارة دراسة مدى توافر الشروط من عدمها في النباتات المقدمة للتسجيل، وناقش كيفية حماية الأصناف النباتية في الأردن بموجب الاتفاقية الدولية، وبينت مختلف جوانب الحماية للأصناف النباتية. واستعراض ورقة عمل تتضمن كيفية استفادة البلدان النامية من حقوق الملكية الفكرية في الزراعة والدعم الذي تقدمه الدول المتقدمة لتلك البلدان، إلى جانب ورقة عمل متعلقة بحقوق براءات الاختراع في الأدوية البيطرية، بين فيها كيفية منح براءة الاختراع التي تعطى عن كل اختراع جديد ناتج عن فكرة مبتكرة أو تحسين مبتكر لاختراع تحميه براءة في كل مجالات التقنية ويكون كل منها قائماً على أسس علمية وقابلاً للاستغلال الصناعي، سواء تعلق ذلك بمنتجات صناعية جديدة أو بطرق أو وسائل صناعية مستحدثه أو بتطبيق جديد لطرق أو وسائل صناعية معروفة، وعرض المؤتمر السلامة وحقوق الملكية الفكرية وذلك بهدف توحيد وتطوير المعايير والتشريعات على مستوى الجامعة العربية.
وجاءت توصيات المؤتمر للتأكيد على الاستثمار في البحوث بتخصيص مبالغ كافية لدعم البحوث بحدود 2-3٪ من الناتج القومي والمحلي لتوفير مستلزمات البحوث المادية والبشرية واستقطاب العلماء بدلاً من هجرتهم إلى الدول الغربية، وتطوير المختبرات وتوفير متطلبات إجراء البحوث التطبيقية التي تخدم الزراعة والصناعة وقطاعات التنمية الأخرى وتخصيص مبالغ كافية للبحوث العلمية 2-3٪ واستقطاب العلماء، مخاطبة الجهات المسؤولة لجلب التمويل للبحوث الزراعية التطبيقية عن طريق مراكز البحوث الزراعية الوطنية أو الوزارات المعنية.