أكدت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، نجاح مبادرة مشروع استرداد الكتاب المدرسي، حيث لاقى استحسانا كبيرا من قبل أولياء الأمور وإدارات المدارس والمناطق التعليمية، موضحة أن الوزارة استردت نحو 90٪ من إجمالي الكتب المسلمة العام الدراسي الماضي، كما ستبدأ الوزارة بتجميع كتب العام الدراسي الجاري في الفصل الدراسي الثانى.
وأوضحت أنه يتم مخاطبة شركة إعادة التدوير من خلال الوزارة بعد استلام إدارة المناهج رسالة رسمية من المنطقة التعليمية تفيد بأنها انتهت من تجمع كتب المدارس ضمن نطاق منطقتها، مفيدة بأنه يتم أحيانا تحصيل الكتب من المدارس مباشرة بسبب البعد الجغرافي للمدرسة عن المنطقة التعليمة.
وأضافت القاسمي، إنه في حال وجود بعض الكتب في المدارس فذلك يعني ضعف تنسيق بين المدرسة والمنطقة التعليمية التابعة لها، مشيرة إلى أن مشروع استرداد الكتاب المدرس ساهم في اختفاء الظواهر السلبية من تلف الكتب وعدم المحافظة على قدسيتها من قبل الطلبة، موضحة أن المشروع جاء انطلاقًا من الخطة الإستراتيجية للوزارة، وتم تطبيقه في العام الدراسي الماضي، بناءً على توجيهات معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، بأهمية توعية الطلبة منذ بداية العام الدراسي الماضي بضرورة الحفاظ على الكتاب المدرسي والالتزام بتسليمه لإدارة المدرسة مع نهاية كل فصل دراسي، وذلك من أجل إكساب الطالب قيمة المحافظة على الكتاب المدرسي، واحترامه، وعدم التفريط به.
وأوضحت القاسمي، أن مشروع استرداد الكتاب المدرسي يتضمن برنامجين وهم إعادة تدوير كتب جميع الطلاب في مدارس الدولة بكافة مراحلها لجميع المواد الدراسية وهي عبارة عن (618) مدرسة، حيث تم التعاقد مع شركة المدار لتجميع وتدوير جميع كتب إعادة التدوير من مخازن المناطق التعليمية، وإعادة استخدام كتب بعض المواد الدراسية لطلاب بعض المدارس الثانوية وهي (20) مدرسة في أربع مناطق تعليمية على مستوى الدولة (أبوظبي -الشارقة -رأس الخيمة -الفجيرة) ، والذي سيتم تزويده للجهات والمؤسسات الخيرية ليتم توزيعها على الطلبة المعوزين.
وأضافت أن الهدف من المشروع هو إكساب الطالب قيمة المحافظة على الكتاب المدرسي، واحترامه، وعدم التفريط به، وتعويد المجتمع المدرسي على احترام الكتاب المدرسي، والمحافظة عليه، مع تأكيد الهوية الوطنية لدى الطالب من خلال غرس قيمة المحافظة على المال العام، وغرس قيمة المحافظة على الكتاب المدرسي بوصفه وعاء علميا ذا قيمة، وإكساب الطالب قيم المحافظة على البيئة، واستثمار مواردها استثماراً سليماً من خلال برنامج إعادة التدوير، وإكساب الطالب قيمة المشاركة المجتمعية الإيجابية من خلال برنامج إعادة الاستخدام.
وذكرت أن هناك أطرافا عدة مشاركة في المشروع وكلا منهم له دور خاص به، ومنهم دور المناطق التعليمية، بتحديد منسق للمشروع في المنطقة، وتجميع الكتب الخاصة بإعادة التدوير من المدارس في مخازن المنطقة، حيث تجميع الكتب الخاصة بإعادة الاستخدام من المدارس المستهدفة في مخازن المنطقة في مكان منفصل عن كتب إعادة التدوير، حيث سيتم إعادة توزيعها، منوهة بأنه لا يحق للمنطقة أن تتصرف في الكتب المستردة بغرض إعادة التدوير أو إعادة الاستخدام دون علم وموافقة الوزارة، وتنظيم عملية نقل كتب إعادة الاستخدام إلى مخازن الوزارة على نفقة الوزارة ، وذلك حسب الأنظمة المالية المعمول بها في إدارة الموارد المالية بالوزارة، وإخطار إدارة المناهج في موعد غايته أسبوع من انتهاء عملية التجميع لكتب إعادة التدوير لاتخاذ اللازم.
وأوضحت أن للمدرسة دورا في هذا المشروع وهو تحديد منسق للمشروع في المدرسة للقيام، بعده مهام ومنها شرح أهداف المشروع لجميع الطلبة، وتشكيل لجنة من المعلمين للقيام بتوعية الطلبة وأولياء الأمور بأهمية المشروع و تفعيل برامجه، و إطلاع أولياء أمور الطلبة بالمشروع وإعلامهم بالقرار الإداري رقم (196) لعام 2009، بشأن ربط تسليم الشهادة المدرسية باستلام الكتب، وتفريغ الحاويات حال امتلائها بالكتب والتواصل مع منسق المنطقة لنقلها لمخازن المنطقة حسب الإجراءات المتبعة في كل منطقة.
وأوضحت أن دور إدارة المناهج يتمثل في إصدار الخطة الزمنية لاسترداد الكتاب المدرسي في مطلع كل عام دراسي، والتنسيق مع إدارة الموارد المالية بشأن إخطار الشركات المختصة للقيام بنقل الكتب من مخازن المناطق التعليمية لغاية إعادة تدويرها، وإخطار الجهات المختصة للقيام بنقل الكتب من مخازن الوزارة لغاية إعادة استخدامها، كما يتمثل دور إدارة المالية استقبال كتب إعادة الاستخدام من المناطق التعليمية ، وموافاة إدارة المناهج بحركة الاستلام من المناطق والتسليم للجهات المختصة، إخطار إدارة المناهج بأي خلل يظهر في أي مرحلة من مراحل الاستلام والتسليم ، لتذليل الصعوبات وحلها، ومـن ثم موافــاة إدارة المناهــــج بتقرير حول ما تم تحصيله من مبالغ من الشركة المكلفة بإعادة التدويــر وذلك توثيقــا لإجراءات المبادرة.
التوصيات
تخصيص نسبة من المردود المالي للمشروع للمناطق التعليمية التي تم تحصيل نسب مقاربة من النسب المسلمة لهم؛ تحفيزًا لهم لمزيد من التعاون مع الوزارة، والتأكيد على الإدارات المدرسية بتفريغ الحاويات كلما امتلأت، وتجميع الكتب المستردة على مستوى المناطق في أماكن بديلة مناسبة في حالة تعذر استيعابها في المخازن.
