اعتمدت وزارة التربية والتعليم نموذج البرنامج التربوي الفردي الذي تم إعداده للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت نورا المري مديرة إدارة التربية الخاصة في الوزارة، إن الإدارة وبالتعاون مع إدارة التطوير والتنمية المهنية في الوزارة، قامت بتدريب الموجهين الأوائل على مستوى دبي والإمارات الشمالية وذلك من أجل التعرف على الهدف من الخطة التربوية الفردية وتم حصر أرائهم فيها بشكل دقيق.
وأوضحت، أن الخطة التربوية الفردية هي المنهج الفردي الذي سيتم قياس وتقييم الطالب ذي الاحتياجات الخاصة من خلاله، حيث يتم تصميم البرنامج بناء على التشخيص والتقييم لمستوى أداء الطالب ومعرفة مجالات القوة والمجالات التي تحتاج إلى تحسين، كما تشتمل على كل الخدمات الأساسية والمساندة التي يحتاجها الطالب أثناء العملية التعليمية، عن طريق أهداف واضحة ومحددة يتم وضعها من قبل فريق متعدد التخصصات، ويتم قياس مدى تحقيق هذه الأهداف خلال فترات محددة لقياس مستوى تطور الطالب، بناء على ما جاء في الخطة الفردية والقواعد التربية الخاصة، مع مراعاة إجراء بعض التعديلات على أساليب التقييم، أو الإعفاء من تقييمات محددة، أو تطبيق اختبار بديل، وطريقة ومكان الامتحانات وغيره.
وأضافت أن الخطة التربوية الفردية، ترجمة فعلية لجميع إجراءات القياس والتقويم التي أجريت للطالب لمعرفة نقاط القوة ونقاط الاحتياج لديه، وهى بمثابة وثيقة مكتوبة تؤدي إلى حشد الجهود التي يبذلها ذوو الاختصاصات المختلفة لتربية الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبه، تعمل على إعداد برامج سنوية للطالب في ضوء احتياجاته الفعلية، وهي ضمان لإجراء تقييم مستمر للطالب، واختيار الخدمات المناسبة في ضوء ذلك التقييم، كما تعمل على تحديد مسؤوليات كل مختص في تنفيذ الخدمات التربوية الخاصة، وتؤدي إلى إشراك أسرة الطالب في العملية التربوية ليس بوصفهما مصدرا مفيدا للمعلومات فقط وإنما كأعضاء فاعلين في الفريق متعدد التخصصات، وهى تعتبر بمثابة محك للمساءلة عن مدى ملاءمة وفاعلية الخدمات المقدمة للطالب.
برنامج تربوي
وأوضحت المري، انه تم عقد اجتماعين مع التوجيه الأول في 2 و6 نوفمبر الماضي، وتم بناء عليه اعتماد الخطة كبرنامج تربوي فردي صالح للتطبيق مع كافة الإعاقات ومستوياتهم المختلفة، مشيرة إلى أن الخطة مقسمة إلى ثلاث مراحل وكل مرحلة خاصة بفصل دراسي معين، منوهة بأن التربية الخاصة تنظر إلى الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة على أن له حاجات وخصائص وقدرات تختلف عن أقرانه من غير ذوي الاحتياجات الخاصة، وتؤكد على أهمية مراعاة الفروق الفردية من خلال ما يسمى البرنامج التربوي الفردي الذي يحدد احتياجات الطالب وقدراته ومتطلباته الخاصة.
وقالت إن المناهج العامة تختلف عن المناهج التي توضع للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من الجوانب الرئيسة، فالمناهج العامة التي تعد للطلبة غير المعاقين ويتم إعدادها سلفا من قبل لجان مختصة لتناسب مرحلة عمرية ودراسية معينة، في حين أن المنهاج في التربية الخاصة لا يتم إعداده مسبقا، وإنما يتم إعداده واختياره من المنهاج العام ولكن بعد عدة إجراءات كالمواءمة أو إدخال بعض التعديلات المختلفة ليناسب طالبا معينا، وذلك في ضوء نتائج قياس مستوى أدائه الحالي من حيث جوانب القوة وجوانب الاحتياج لديه، فلا يوجد في التربية الخاصة منهاج عام للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وإنما توجد خطوط عريضة لما يمكن أن يسمى بمحتوى المنهاج، والتي يشتق منها الأهداف التعليمية التي تشكل أساس المنهاج الفردي لكل طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة على حده.
خطوات رئيسية
وأوضحت أن منهاج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة يتم إعداده على خمس خطوات رئيسية، ومعروفة عالميا، وهى أولا: التعرف إلى السلوك المدخلي للطلبة، منوهة بأن الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة يختلفون في احتياجاتهم عن الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة، كذلك الحال بالنسبة للطلبة ذوي صعوبات التعلم والطلبة المتأخرين دراسيا وهكذا، وبالتالي فنحن بحاجة منذ البداية إلى معلومات أولية سريعة عن الفئة التي نتعامل معها بشكل عام، حتى نتمكن من السير قدما في بناء المنهاج الذي يناسبهم، وثانياً: قياس مستوى الأداء الحالي ومنهاج الطالب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة يتم إعداده واختياره بعد مرحلة التعرف على مستوى الأداء الحالي لهذا الطالب، وذلك بهدف العمل على اتخاذ قرارات على نحو أفضل فيما يتعلق بأبعاد البرنامج التربوي الفردي، والطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة يمتلك قدراً من الطاقة وبالتالي يجب منحه العديد من الفرص كي يتعلم، كما يجب التعرف على الإعاقات المصاحبة لدي الطالب (سواء كانت حسية أو حركية أو لغوية) ومدى تأثيرها على مشاركته في البرنامج، وتحديد أولويات التدريس ووسائل وطرق التدريس المناسبة، واختيار المعززات المناسبة للاستخدام مع الطالب، وتحديد مستويات الأداء المتوقعة بناء على قدرات الطالب، والحكم على درجة الجودة التي يستطيع الطالب تحقيقها في أدائه للمهمة.
وقالت إن الخطوة الثالثة هي إعداد الخطة التربوية الفردية، حيث تعتبر هذه الخطة بمثابة المنهاج الخاص للطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أن الخطة التربوية الفردية تشمل جوانب عدة منها، معلومات عامة عن الطالب كالاسم وتاريخ الميلاد ومستوى درجة الإعاقة والجنس والسنة الدراسية وتاريخ التحاقه بالبرنامج الفردي، وملخصا حول نتائج التقييم على الاختبارات المختلفة التي أجريت للطالب إضافة إلى أسماء أعضاء فريق التقييم وتاريخ إجراء هذه الاختبارات، والأهداف التربوية الفردية التي سيتم العمل بها مع الطالب خلال الفترة الزمنية للخطة: هل هي سنة دراسية أم فصل دراسي، أم شهر أم شهران.
الخطة التعليمية الفردية
وذكرت أن الخطوة الرابعة هي وضع الخطة التعليمية الفردية، حيث تشكل الجانب التنفيذي للخطة التربوية الفردية، حيث تتضمن هدفا واحداً فقط من الأهداف طويلة المدى من أجل تعليمها للطالب ذوي الاحتياجات الخاصة، فكل هدف طويل المدى ينبغي أن نطور له خطة تعليمية فردية مستقلة، ويجب على المعلم تحديد المهارات الفرعية التي يتقنها هذا الطالب وكذلك التي لا يتقنها من سلسلة الأهداف الفرعية التي يتكون منها الهدف التعليمي، واختيار أساليب التدريس المناسبة، ليراعى في الأهداف التدريسية إلا يفصلها أي إجازة تزيد مدتها عن أسبوع، وإن حدث ذلك، فيجب عمل المراجعات اللازمة عليها من بدايتها. وخامسا هو تقويم الأداء النهائي للأهداف التعليمية الذي يهدف إلى معرفة مقدار ما تحقق من أهداف بغية التعرف على أوجه النجاح وتعزيزها والتعرف على أوجه القصور ومعالجتها، ما يساعد على اتخاذ قرارات على نحو أفضل فيما يتعلق بالبرنامج، وكذلك التعرف على مدى صلاحية الأساليب التعليمية المستخدمة، ومدى النجاح الذي حققه البرنامج للطالب، والعمل على تكييف الأساليب التعليمية أو تعديلها لتصبح أكثر ملاءمة للطالب في المراحل اللاحقة.
