أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد الحضانات المؤهلة لقبول الأطفال المعاقين بها وصل إلى ‬11 حضانة؛ منها سبع في دبي وأربع في أبوظبي، تطبق المعايير العلمية والشروط التي وضعتها الوزارة في هذا الشأن، واعتبرت الوزارة أن هذه المعايير إلزامية لجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة. وأكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تعمل حاليا لتأهيل الحضانات في جميع إمارات الدولة ليحظى الأطفال المعاقون بالرعاية التي يستحقونها.

وقالت إن الدمج الاجتماعي والبيئي للمعاق يأتي في رأس سلم أولويات الوزارة، ومشيرة إلى أن الوزارة حريصة على دمج المعاق في شتى جوانب الحياة والعمل، وذلك ضمن أهدافها الاستراتيجية، إيمانا منها بأن زمن عزل المعاق قد انتهى، وأن المعاق جزء من النسيج الاجتماعي للإمارات.

 

دمج المعاقين

وبينت معاليها أن أي مبادرة تطويرية لابد وأن تواجه صعوبات، وقالت: لقد عانينا مثل هذه الصعوبات عند دمج المعاقين في التعليم العام، حيث كان هناك معارضون لهذه الخطوة لخشيتهم من تأثيرها على الطفل المعاق، وعدم قدرته على مجاراة أقرانه وتكيفه مع بيئة المدرسة الجديدة عليه، واستطردت أن الخطوة نجحت ونتج عنها تقدم الأشخاص من ذوي الإعاقة في مراحل التعليم.

وأوضحت معالي مريم الرومي أن الوزارة تواجه صعوبات في دمج الأطفال في دور الحضانة تتمثل في ثقافة المجتمع والأسرة، و«نحن نعمل على تغييرها لأن من حق المعاق المشاركة والدمج والمساواة، وله الحق في أن يلتحق بدار الحضانة وأن ينمو نموا طبيعيا في بيئة مؤهلة».

 

تأهيل دور الحضانة

وقالت إن تأهيل دور الحضانة لقبول المعاقين فيها أخذ وقتا طويلا، وهناك حضانات سارعت بقبول الأطفال المعاقين دون أن تكون مؤهلة لذلك، لكن الوزارة اتخذت إجراءات لمخالفة تلك الحضانات، لحرص الوزارة على جودة الخدمات المقدمة لهم. ويذكر أن معالي مريم محمد الرومي أعطت تعليماتها بقبول الأطفال المعاقين في دور الحضانة التي تشرف عليها الوزارة شريطة أن يتم تأهيل تلك الدور لاستقبالهم من خلال توفير بعض المتطلبات التي يستدعيها قبول المعاق، وتشمل البيئة والمشرفين المؤهلين والوسائط المساعدة وغيرها من الشروط التي لابد منها قبل قبول المعاقين.

 

استقبال الاطفال

كما أطلقت إدارة الطفل في الوزارة مبادرة «كلنا أطفال» والتي تهدف إلى تمكين دور الحضانة من استقبال الأطفال الذين لديهم تأخر في النمو أو إعاقة محددة، وتم وضع مجموعة من المعايير العلمية لهذا القبول، وتعتبر تلك المعايير إلزامية بجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، وتم تصنيف الأطفال الذين يستقبلون من دور الحضانة حسب الفئات الآتية: الأطفال الذين لديهم انخفاض في القدرات العقلية، متلازمة داون، التوحد، الأطفال الذين لديهم ضعف في السمع أو الذين أجروا زراعة قوقعة، الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية جسدية، الأطفال الذين لديهم إعاقة بصرية، الأطفال الذين لديهم تأخر في تطور القدرات اللغوية والكلامية، ولكل فئة من هذه الفئات شروط لابد من توفرها في دار الحضانة لتصبح مؤهلة لقبول الطفل المعاق.

ومن أهم الاشتراطات التي تشترطها الوزارة على الحضانات لقبول أي طفل معاق أن تتقدم دار الحضانة التي ترغب بإلحاق أطفال من ذوي الإعاقة فيها بطلب إلى إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية باستيفائها الشروط المطلوبة، وأن تحتفظ دار الحضانة التي تقبل أطفالا معاقين بسجل كامل للطفل يحتوي على جميع التقارير الطبية والتربوية وتقارير متابعة الطفل، وأن تقدم الحضانة تقريرا دوريا لولي أمر المعاق توضح له التطورات التي تطرأ على الطفل.