الشارقة - نورا الأمير

نجحت طالبتان مواطنتان في جامعة الشارقة قسم هندسة الكمبيوتر من تصميم برنامج صغير لا يتجاوز حجمه واحد ميغابايت للتدقيق في الآيات القرآنية التي يتم تداولها في الرسائل والمواقع الالكترونية المختلفة والتأكد من مدى صحتها.

وقالت ريم القايد إحدى مصممات البرنامج إن الفكرة الأساسية منه هي التأكد من صحة الآيات القرآنية التي تصلنا عن طريق البريد الالكتروني او تلك التي نجدها في المنتديات والمواقع الالكترونية المختلفة، موضحة ان آلية العمل تتمثل في مقارنة البرنامج للآية المطلوبة مع الآيات الموجودة في القرآن ويظهر لنا اقرب عشر آيات لها حيث يقوم بوضع الآية الصحيحة في البداية ثم يظهر البقية تباعا بحسب درجة القرب منها بالإضافة إلى ذلك يظهر البرنامج اسم السورة ورقم الآية ومن خلال المخرجات او النتائج يمكننا التأكد من صحة الآية القرآنية المطلوبة. وأضافت القايد اختيار الفكرة كان نتيجة لما لمسناه من وجود أخطاء عديدة وخلط في الآيات القرآنية على المواقع الالكترونية ومن خلال البحث العادي ظهرت لنا العديد من الآيات التي خلطت مع بعضها البعض بحيث يكون جزؤها الأول من سورة معينة في حين الجزء الثاني من سورة أخرى، والمشكلة ان الجميع يتعامل معها على أنها آية واحدة، كما حصلنا على آيات أخرى لم يكن فيها خلط وإنما اختلاف في تشكيلها ورسمها والاختلاف في تشكيل الآية يعطي كما هو معروف معنى مغايرا للمطلوب ونحن نهدف من خلال برنامجنا إلى المحافظة على الرسم العثماني الذي كتب به ومازال يكتب به القرآن الكريم.

وقالت هيفاء يوسف بوهندي المصممة الثانية للبرنامج منذ بدأنا العمل سعينا إلى الحصول على القرآن بنسخة الكترونية صحيحة من حيث الرسم العثماني والتشكيل وترتيب الآيات وقمنا بإدخال هذه النسخة لتكون قاعدة بيانات رئيسية يعتمد عليها البرنامج في البحث، مشيرة إلى أنهما قامتا بمقارنة النسخة التي عملتا عليها مع القرآن الكريم ووجدتا أنها الأكثر صحة وقربا إليه، لافتة أيضا إلى أنهما ستعرضان النسخة على جهات متخصصة بعد الانتهاء من إعداد البرنامج بشكل نهائي مضيفة البرامج التي تختص بأمور القرآن تحديدا تحتاج إلى موافقة شرعية من قبل مجمعات الإفتاء في الدولة أو خارجها. وقالت بوهندي إن أكثر الصعوبات التي واجهتهما فكانت الحصول على نسخة الكترونية صحيحة والتأكد منها عبر مقارنتها مع القرآن الكريم بنسخته الورقية.