علاقة صداقة وشراكة تنتهي في المحاكم برفع دعوى متقابلة وصلت قيمتها إلى 37 مليون درهم

انتهت علاقة صداقة وشراكة دامت سنوات طويلة بين شخصيين من جنسية عربية، بخلافات كبيرة ووقوف كل منهما ضد الآخر، أمام هيئة المحكمة، يتهمان بعضهما البعض، بأخذ مبالغ مالية وصل مجموعها إلى 37 مليون و957 ألف درهم.

وتفصيلاً، فقد أقام رجل أعمال دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي، يطالب فيها بإلزام صديقة وشريكه بأداء مبلغ 16 مليون و449 ألف درهم على سند أنه بالنظر لعلاقة الصداقة القائمة بين الطرفين تعاملا في مجال الاستثمار العقاري غير أن الطرف الثاني تعرض لضائقة مالية دفعت به إلى الاقتراض منه المبلغ المطلوب.

وقضت المحكمة بندب خبير حسابي أشار في تقريره إلى أن المبلغ الذي تم تحويلة من حساب الطرف الأول إلى حساب الطرف الثاني بلغت 16 مليونا و650 ألف درهم ، وأن المبالغ التي تم تحويلها لرد المبلغ من حساب الطرف الأول إلى حساب الطرف الثاني بلغ 216 ألف درهم، وبتصفية الحساب بين الطرفين وإجراء المقاصة يستحق الطرف الأول في ذمة الطرف الثاني مبلغ 16 مليوناً و434 ألف درهم.

وبعد حلف الطرف الثاني اليمين المتممة على أن المبالغ المحولة من حسابه إلى حساب صديقة والبالغة 16 مليوناً و500 ألف درهم كانت على سبيل القرض، وقد سدد الطرف الأول منها مبلغ 350 ألف درهم والمتبقي في ذمته 16 مليون و300 ألف درهم، لم يسددها حتى الآن حكمت محكمة أبوظبي بإلزام الطرف الأول بسداد المبلغ المذكور على سند أن الطرف الثاني قدم مستندات تظهر بأنه أصدر أوامر للبنك بتحويل مبالغ مالية من حسابه إلى حساب الطرف الأول إجماليها 16 مليون و 650 الف درهم.

بعد انتهاء الدعوى الأولى، قام الطرف الأول بدوره بالتوجه إلى المحكمة، لفتح دعوى يتهم فيها صديقة باستغلال توكيل منحه له في وقت سابق بيع عقارات واراضي مملوكة له تحصل من خلاله على مبالغ مالية وصلت إلى 21 مليون و508 ألف درهم، دون أن يقدم دليل يدعم أقواله، في حين رد الطرف الثاني بالنفي مقدماً مستندات الدعوى السابقة، يشير فيها بأن الحكم السابق حسمت النزاع بين الطرفين بشأن مديونية كل منهما للآخر وأجرت المحاسبة بينهما.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، فاستئناف الطرف الأول الحكم، لتقضي محكمة الاستئناف هي الأخرى برفض الدعوى، لم يلقى الحكم قبولاً لدي الطرف الأول فطعن عليه أمام محكمة النقض.

وأوضحت محكمة النقض، طلبات الطرف الأول سبق وأن تمت مناقشتها في الدعوى السابقة، الأمر يُعد مسألة أساسية ومقضي فيها نهائيا لا تتغير، وقد تناقش فيها الطرفان في الدعوى الأولى وتم الفصل فيها بعد ندب خبرة وحلف يمين متممة، واستقرت حقيقتها استقرارا واضحا لصالح الطرف الثاني، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي المقدمة من الطرف الأول وألزمته الرسم والمصروفات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات