شركة تطلب 3.3 ملايين درهم لقاء دراسة لتطوير مشروع

أمرت المحكمة الاتحادية العليا، بإعادة النظر في ملف دعوي قضائية أقيمت على خلفية خلاف نشب بين شركتين تعملان بمجال الإنشاءات في شأن مستحقات مالية تتجاوز 3 ملايين درهم، إلى محكمة الاستئناف لنظرة بهيئة قضائية مغايرة، مرجعة السبب في ذلك إلى عدم بحث المحكمة كافة الطلبات.

وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم الشركة الشاكية، بدعوي قضائية تطالب فيها، ندب خبير هندسي لتحديد الأعمال التي قامت بها بتكليف من الشركة المشكو ضدها وتحديد مستحقاتها، على سند من أنه المشكو ضدها، حصلت على حق امتياز إنشاء وتطوير مطار ومنتجع، وأبرمت معها اتفاقاً لإدارة المشروع.

وأفادت الشاكية بأنها شرعت على مدى عام في تنفيذ أعمال تتعلق بدراسة المشروع من كافة جوانبه، وتحملت مصاريف ورواتب الأطر الهندسية المكلفة بإدارة المشروع والتي تزداد طبقا لمراحل المشروع ، وقد كانت ترسل فواتير تلك الأطر إلى المشكو ضدها وتستلمها دون اعتراض إلى أن قررت الأخيرة، فسخ العقد ومنعتها من دخول موقع المشروع.

ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً أودع تقريره طلبت الشاكية، الحكم لها بمبلغ 3,332,500 درهم، وقضت محكمة أول درجة بالرفض، فاستأنفت الشاكية الحكم، لتقضي محكمة الاستئناف بالتأييد.

طعنت الشركة على هذا الحكم امام المحكمة الاتحادية العليا، وقدمت مذكرة قالت فيها بأن الحكم أخطأ حينما رفض الدعوي، كونها وضعت نفسها تحت تصرف المشكو ضدها بموقع المشروع، حيث قدمت خلال فترة تواجدها خدمات وأعمالاً تعكس الجهد الذي بذلته خلال تواجدها بالمشروع وهو ما لا يتعارض مع كون المشروع مازال في طور الدراسات، وأن اعتماد حكم محكمة الاستئناف على رفض الدعوى تأسيساً على عدم إتمام التعاقد بين طرفي النزاع، تخضع في العلاقات التجارية للإثبات الحر لا يحجبه عن البحث في الخدمات والاستشارات والأعمال المنجزة.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع صحيح، وقالت إن حكم محكمة الاستئناف الذي قضى برفض دعوى على أساس عدم إتمام العقد، وأن فترة المفاوضات لا ترتب أثراً قانونيا على ما يجري بين الطرفين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب، وحجبه ذلك عن بحث وتمحيص، طلب الشاكية الحكم لها بمستحقاتها مقابل الخدمات والاستشارات والأعمال المنجزة المستدل بها إثباتا ونفيا وترتيب الأثر القانوني الناجم بشأنها، لتقضي المحكمة بنقض الحكم مع الإحالة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات