«أب» يكسب قضية الولاية على ولده المصاب بـ«التوحد»

رفضت محكمة نقض أبوظبي الطعن الذي تقدمت به «أم» على حكم استئنافي قضى بتعيين «أب» قيماً على ابنه الذي يعاني اضطرابات طيف «التوحد»، ومرض الصرع، مع تدني القدرات المعرفية والقدرة على التواصل.

وتفصيلاً فقد أقام «الأب» دعوى قضائية طلب في ختامها الحجر على ابنه، وتعيينه قيماً عليه، لكونه يعاني مرضاً عقلياً، يجعله لا يستطيع تصريف أموره بنفسه، فيما طالبت الأم في الوقت ذات بتعيينها هي الأخرى كقيمة على الأب، لكونها تقوم بجميع شؤونه، ورفض طلب الأب.

وبإحالة الابن إلى اللجنة الطبية المختصة، تبين أنه يعاني طيف التوحد، ومصاب أيضاً بمرض الصرع، كما يعاني تدني القدرات المعرفية والقدرة على التواصل، ويعتمد كلياً على أمه وحالته غير قابلة للتحسن ويحتاج لتعيين قيم عليه. لتقضي المحكمة الابتدائية برفض دعوى الأب، وقبول تدخل الأم، وبالحجر على الابن وتعيين الأم قيماً عليه، بحيث تكون مهمتها تصريف شؤون المحجور عليه وتمثيله وإنهاء معاملاته أمام كافة الجهات سواء كانت حكومية أو غيرها، والمطالبة بحقوقه، وتسلم أمواله، وإدارتها وحفظها، ولا يجوز لها القيام بأي تصرف ناقل للملكية في أمواله إلا بإذن مسبق من المحكمة. واستأنف الأب الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وتعيين الأب قيماً عن ابنه، وإلزامه القيام بنفس المهام المنصوص عليها في منطوق الحكم الابتدائي، ولم ترضَ الأم بالحكم فطعنت عليه بطريق النقض، وقدم الأب مذكرة جوابية بواسطة محاميه طلب في ختامها رفض الطعن المقدم من الأم.

وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها «أن من يعاني تخلفاً عقلياً لا يستطيع معه تصريف أموره بنفسه يكون في حكم القاصر، ويتولى شؤونه من يمثله ويسمى حسب الأحوال إما ولياً أو وصياً أو قيماً، والأب له الأولوية في ولاية النفس والمال على ابنه ما دام عاقلاً وبالغاً وقادراً على القيام بمقتضيات هذه الولاية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات