طبيب يتقدم بدعوى تعويض بـ250 ألف درهم

تقدم طبيب بدعوى قضائية يطالب فيها بإلزام مدير عام مركز طبي، دفع 250 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية والأدبية التي لحقت به بعد تعرضه لواقعة سب علني في مكان عام.

وتفصيلاً، فقد نشب خلاف بين الشاكي والمتهم في أحد الأماكن العامة، حول مستحقات الشاكي العمالية، ليتطور بعد ذلك إلى قيام مدير عام المركز الطبي، بتوجيه عبارات خادشة للاعتبار، بحق الطبيب (الشاكي).

وعليه تم فتح بلاغ لدى الشرطة، وتحرر عن تلك الوقائع دعوى جزائية. وقضت محكمة أبوظبي الابتدائية والاستئنافية ومحكمة النقض، بإدانة المتهم (موظف المركز الطبي) بجريمة سب المجني عليه (الشاكي)، حيث قضت بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ خمسة آلاف درهم وإلزامه الرسوم الجزائية، وعندما أضحى هذا الحكم نهائياً وباتاً، تقدم الشاكي بدعوى أمام المحكمة المدنية، للحصول على تعويض للأضرار.

وأمام المحكمة المدنية طالب الشاكي بتعويضه بمبلغ 250 ألف درهم مقدماً مستندات تضمنت حكم الإدانة الصادر عن المحكمة الجزائية، فيما قدم وكيل المدعى عليه (المتهم) مذكرة جوابية دفع فيها بانتفاء ركن الضرر وعلاقة السببية وطلب في ختامها رفض الدعوى مرفقاً بها حافظة مستندات اشتملت على صورة من الإيميل الصادر عن المتهم بصفته مدير عام المركز والمرسل إلى الشاكي بصفته طبيباً يعمل داخل المركز بشأن الالتزام بتعليمات المركز، وصورة من جواب الشاكي.

معاملات

وقالت المحكمة: إنه بناء على طلب الشاكي التعويض الأدبي والمعنوي فإنه من المقرر بالمادة (293) قانون المعاملات المدنية «يتناول حق الضمان الضرر الأدبي ويعد من الضرر الأدبي التعدي على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي».

خطأ

أكدت المحكمة أنه لمّا كان خطأ المتهم ثابتاً، فإن ذلك الخطأ قد تسبب في إيذاء مشاعر الشاكي وسبب له أسى وألماً معنوياً وترتبت عليه أضرار نفسية ومعنوية أصابت المدعي، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي قد جاء على سند من الواقع والقانون وجدير بالقبول بالنظر لعبارات السباب نفسها من حيث نوعها ومدى الأذى النفسي والمعنوي الذي يمكن أن يترتب عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات