«الاتحادية العليا» تنظر في جريمة سرقة ارتكبها متخفٍ في زي امرأة

أمرت المحكمة الاتحادية العليا بإعادة النظر في ملف قضية اتهام 3 أشخاص بارتكاب جريمة سرقة وتهديد بالسلاح، وذلك بعد أن تبين لها أن المتهمين تمت محاكمتهم وفقاً لنص المادة 384 من قانون العقوبات الاتحادي، وأن النص الصحيح الواجب تطبيقه عليهم هو نص المادة 385 من ذات القانون.

وتفصيلاً، تنكر المتهم الأول في زي امرأة، ليشرع من خلال خطة وضعها برفقة المتهمين الثاني والثالث في تهديد المجني عليه باستعمال سلاح، وسرقة كافة المبالغ النقدية التي كانت بحوزته.

وفور وصول بلاغ حول الواقعة تم تحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه وإحالته إلى محكمة أول درجة والتي قضت بالنسبة للمتهم الأول حضورياً ‏بالسجن 15 سنة وغرامة 50 ألف درهم مع الإبعاد، ‏وغيابياً في حق المتهمين الثاني والثالث، ‏بالسجن المؤبد وغرامة 50 ألف درهم لكل واحد منهما وأمرت بإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة‏ وإلزامهما بسداد الرسوم القضائية.

وبعد صدور الحكم تم إحضار المتهمين الهاربين بواسطة الشرطة، وحينها استأنف المتهمون الـ3 الحكم، حيث قضت محكمة الاستئناف، برفضها ‏وتأييد الحكم المستأنف، وطعن المتهمون على الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، ‏وقدموا مذكرة قالوا فيها إن الواقعة محل القضية لم تقع في طريق ‏عام أو وسائل المواصلات وهو ما يقتضي بشأنها تطبيق المادة 365 من ذات القانون ‏وهي المادة الواردة في صك الاتهام وأن المحكمة الابتدائية قامت بتعديل التكييف إلى ما هو أشد ‏دون تنبيه المتهمين ودون توافر أركان الجريمة ‏وفق الوصف المعدل، وحاكمت المتهم وآخرين ‏على ضوء ذلك وأيده الحكم المطعون فيه ‏رغم مخالفته للقانون وهو ما يشوب الحكم المطعون فيه أيضاً بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال مما يستوجب نقضه.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع صحيح، وقالت ‏إن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي ‏تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة ‏عليها بجميع تكييفاتها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، ‏كما أن المقرر أيضاً أن سلطة المحكمة في تعديل الوصف للتهمة شرطه تنبيه المتهم إلى تعديل وصف التهمة بأية كيفية تراها المحكمة ‏محققة لهذا الغرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات