رسالة «واتساب» بين شقيقين تنتهي بطلب تعويض مليون درهم

تقدم عربي، يحمل درجة الدكتوراه، بدعوى قضائية، أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، يطالب فيها بإلزام شقيقه أن يؤدي له مليون درهم، تعويضاً عما لحق به من ضرر أدبي ومعنوي، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، لقيامه بشتمه عبر رسالة أرسلها له من خلال تطبيق «الواتساب».

وأوضح الشاكي أن شقيقه أرسل إليه رسالة جاء فيها: «تحترم نفسك وتعرف حجمك، أنت دكتور مفروض تعرف العواقب أكثر من غيرك، لكن الظاهر هذه شهادة إكسبريس، بحملك التكاليف، قد أعذر من أنذر»، ليشرع في فتح بلاغ بالواقعة.

وتم تحرير قضية جزائية بنيابة الأسرة، ووجهت فيها النيابة التهمة للمشكو ضده بأنه أسند للشاكي «شقيقه» واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للازدراء من قبل الآخرين، وكان ذلك عبر «الواتساب» على النحو المبين في الأوراق.

وأصدرت محكمة أبوظبي الجزائية الابتدائية، حضورياً قراراً بإدانة المتهم بالتهمة المسندة إليه ومعاقبته بغرامة قدرها 250 ألف درهم، وتحميله الرسوم الجزائية مع مصادرة الجهاز المستخدم في الجريمة، ولم يقبل المتهم الحكم وطعن عليه أمام محكمة الاستئناف التي حكمت غيابياً، بقبول الاستئناف شكلاً.

وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المستأنف 50 ألف درهم وألزمته بالرسوم، ولم يقبل المدعى عليه بحكم الاستئناف وطعن عليه أمام محكمة النقض التي حكمت بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعن بالرسم القانوني المستحق مع الأمر بمصادرة مبلغ التأمين.

وأوضحت هيئة المحكمة في حكمها، أن طلب المدعي التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي فإنه وفقاً للمقرر بالمادة «293» قانون المعاملات المدنية، ومن المستقر عليه قضاء، أن تعيين عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة المحكمة، وأما تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له فهو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة لتقديره، وذلك بشرط أن تقيم قضاءها على عناصر محددة للضرر لها أصلها الثابت في الأوراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات