235 نزيلة في «إصلاحية» دبي.. أعمال جديدة خلف الأسوار

صورة

كشفت المقدم جميلة خليفة الزعابي، مدير إدارة سجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في القيادة العامة لشرطة دبي، أن عدد النزيلات في المؤسسات يبلغ 235 نزيلة، فيما يبلغ عدد الأطفال المرافقين للأمهات 52 طفلاً يتلقون رعاية كاملة وحياة متميزة وفقاً لأعمارهم، منوهة إلى أن عدداً من النزيلات السابقات تمكنّ من إنشاء مشاريع خاصة بهنّ سواء داخل الدولة أو خارجها بفضل الحرف التي تعلّمنها داخل المؤسسات العقابية، خاصة أن عدداً منهن ليس لهن عائل وبلا وظيفة أو مصدر دخل، وأنه يتم تقديم كافة أشكال المساعدة سواء المادية أو المعنوية أو الإنسانية.

وقالت الزعابي لـ«البيان»، إن النزيلات يستيقظن الساعة السادسة صباحاً ويقمنّ بتناول الإفطار وممارسة الرياضة (في فترات ما قبل كورونا) وبعدها يتم توزيعهن على الورش الحرفية التي تتضمن التطريز والرسم والخياطة وصنع الألعاب وغيرها من الحرف والهوايات التي تمارسها النزيلات وفقاً لرغباتهن، وبعدها يعدن إلى أماكن الاستراحة ويمكنهن القراءة في المكتبة التي تضم مئات الكتب، إلى جانب المكتبة الإلكترونية أو مطالعة التلفاز، إضافة إلى جدولة مواعيد الزيارات، وبعدها يتم توزيعهن على الغداء والحصول على الاستراحة، لافتة إلى أن النزيلات يتمتعن بكافة الحقوق، ويتوفر لهن كل أساليب مساعدتهن على الاستفادة من وقت قضاء مدة محكوميتهم.

وأفادت الزعابي، بأنه من النماذج الإيجابية التي شهدتها 4 حالات مختلفة لنزيلات إحداهن من أفريقيا وثلاث أخريات من دول أوروبا الشرقية، حيث تمكن من فتح مشغل خياطة وتطريز، وقمن بإرسال رسائل شكر إلى الإدارة يعبرن فيها عن فرحتهن بالقدرة على مواجهة صعوبات الحياة بعد عودتهن إلى بلدانهن، مشيرة إلى أن إحداهن وجهت الدعوة لشرطة دبي لزيارتها في موطنها، والاطلاع على مشروعها.

ونوّهت المقدم جميلة بأنه يتم مساعدة النزيلات على استكمال تعليمهن وفقاً للظروف، وأن منهن من حصلت على الماجستير أثناء قضاء فترة محكوميتها، وأن المكتبة العادية والإلكترونية ساعدت في الاطلاع والقراءة، خاصة في ظل توفر آلاف الكتب في مختلف التخصصات، كذلك يتم مساعدة النزيلات على الثقافة العامة وزيادة نسبة الوعي، وأنه عبر أزمة (كوفيد 19) تم تنظيم عدد من الورش التوعوية التي تتضمن معلومات وافية عن (كوفيد 19)، وكيفية الوقاية منه، وهو الأمر الذي نتج عنه عدم تسجيل أي حالات إصابة بفيروس «كورونا» بين النزيلات.

لقاء بعد فراق 30 عاماً

أشارت المقدم جميلة الزعابي إلى أنه من القصص المؤثرة إنسانياً تمكن الإدارة من جمع شمل أختين من الجنسية العربية بعد فراق دام 30 عاماً، حيث تقدمت إحداهن برسالة إلى الإدارة برغبتها في البحث عن أختها والالتقاء بها والوقوف إلى جوارها في محنتها، وتمكنت الإدارة من التوصل إلى أختها والتواصل معها وترتيب موعد للزيارة التي كانت قبل أزمة (كوفيد 19) مباشرة، وكان اللقاء مفعماً بالمشاعر وأبكى جميع الحاضرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات