قصة خبرية

أنجبت 12 طفلاً والمخدرات دمرت حياتها

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

دبي - شيرين فاروق

لم تتخيل أن سنوات شبابها ستمضي بين دخول وخروج متكرر من السجن، وأن حلمها بأن تكون أماً مثالية، سيتحول إلى كابوس، فهي التي أنجبت 12 طفلاً دون أن تتمكن من رعايتهم كما يجب. بدأت قصة «م» في أيام المراهقة، مع بداية طريق تعاطي المخدرات، ولم يكن يعلم أحد بالأمر، وتزوجت، وكان زوجها مدمناً أيضاً، وحملت بأطفالها الأول والثاني والثالث، وهي تعيش في عالم مختلف، وأسرتها تعاني من عدم القدرة على علاجها أو إصلاح حياتها، وألقي القبض عليها، ودخلت السجن مراراً وتكراراً، وفي كل مرة كانت تشعر بالندم والرغبة في التوقف عن تعاطي هذه السموم، وبالفعل تحاول تنفيذ ذلك، وبمساعدة المختصين في المؤسسات العقابية، تتمكن من الإقلاع عن الإدمان «ولكن بشكل مؤقت»، وبمجرد خروجها من السجن، تعاود الكرّة مرة أخرى، وتعود لطريق التعاطي.

أيام «م» أصبحت متشابهة، فطيلة وقتها وهي غائبة عن الوعي، وأمها تقوم برعاية أبنائها، وقلبها يحترق على ابنتها التي حاولت معها بشتى الطرق، دون جدوى.

ومؤخراً، ومنذ عدة أسابيع، حصلت «م» على عفو قبل انتهاء مدة محكوميتها، مع وعد منها بعدم العودة إلى طريق المخدرات مرة أخرى، ومع رقابة واهتمام كبير من الجهات المختصة، إلا أن الأمر لم يسر حسب المتوقع منها، ولم تتمكن من الإيفاء بتلك الوعود، فلم يمر عليها سوى شهر واحد خارج السجن، حتى عادت من جديد في قضية تعاطٍ جديدة، وسط يأس ودموع، لم تعد تجدي نفعاً في حالتها الميئوس منها، وفي كل مرة تطبع المخدرات ختمها على وجه تلك المرأة، من شحوب وهُزال وفقدان القدرة على التفكير.

لم تكن «م» الحالة الوحيدة التي دمرت المخدرات حياتها، وفقاً للمقدم جميلة خليفة الزعابي مدير إدارة سجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، بل تتكرر المأساة وتتنوع التفاصيل، إلا أن النتيجة واحدة، امرأة تعيش في جسد منهك من المخدرات، وأسرة تعاني، سواء الأب أو الأم أو الزوج والأبناء، لافتة إلى أن المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي، تقدم كافة سبل الدعم للنزلاء، وتقدم لهم برامج علاجية متطورة.

طباعة Email