"الاتحادية العليا" تنظر في قضية اعتداء على طبيب سجون

أيدت المحكمة الاتحادية العليا، أحكام المحكمة الابتدائية والاستئنافية، بعدم اختصاص محاكم الجنايات بنظر قضية اعتداء على طبيب يعمل في أحد السجون، وأمرت لإحالة ملف الدعوى إلى محكمة الجنح، مرجعة السبب في ذلك إلى أن الطبيب يعمل في وظيفة ذات طبيعة مدنية ولا ينتسب إلى قوة الشرطة، وبالتالي لا يعد موظف عام يستوجب إحالة المعتدين عليه إلى محكمة الجنايات. 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ يفيد باعتداء المتهم، على طبيب بأحد المنشآت الإصلاحية، أثناء تأديته لوظيفته بأن رماه بالختم الموجود على مكتبه، وسبه علانية، وذلك أثناء تأديته لوظيفته، حيث طلبت النيابة العامة معاقبته طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والمواد 9/1 ،249/2 ،373/2 من قانون العقوبات الاتحادي .

وقضت محكمة أول درجة بعدم الاختصاص وإعادة أوراق القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

واستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، ولم يلق هذا الحكم قبولا لدى النيابة العامة فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وأوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه قضى بعدم الاختصاص على سند من أن المجني عليـــه ليس من العاملين بالأجهزة الأمنية أو الشرطية بالرغم من أن المعتدى عليه يعمل منذ 8 سنوات طبيبا بالمنشأة العقابية والإصلاحية، وبالتالي تكون المادة 249 الفقرة الثانية هي الواجبة التطبيق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع غير صحيح، ذلك لأن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تنسبه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ولا تتقيد بلائحة الاتهام من مواد القانون التي طلبت النيابة العامة عقاب المتهم بمقتضياتها، إنما بالنظر للواقعة على حقيقتها كما بينتها من الأوراق متى التزمت بالواقعة المادية التي وردت في تقرير الاتهام.

وأضافت : بأن الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف وقضى بعدم الاختصاص وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لإحالة القضية لمحكمة الجنح بعدما اعتبر أن المعتدى عليه طبيب يعد من الموظفين العاملين بوظائف ذات طبيعة مدنية ولا ينتسب إلى قوة الشرطة والأمن. 

كلمات دالة:
  • طبيب،
  • سجون ،
  • أبوظبي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات