"الاتحادية العليا" تعيد طبيبة للعمل بعد إلغاء قرار إنهاء خدماتها

قضت المحكمة الاتحادية العليا، بإعادة طبيبة إلى عملها، وإلغاء قرار انها خدماتها الصدار من جهة عملها، وما يترتب على ذلك من آثار، واحتساب المدة من تاريخ إنهاء خدمتها وحتى عودتها للعمل ضمن مدة خدمتها.

وتفصيلا، فقد أحالت جهة عمل موظفة تعمل لديها في مهنة طبيب إلى لجنة التحقيقات، بعد نشرها مقطعي فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنا شكوى إلى إحدى الجهات، وقد احتوت مقاطع الفيديو على عبارات (نحن مجموعة من الأطباء والصيادلة مهضوم حقنا)، (هناك تعمد تطفيشنا)، وبناء عليه تم إيقافها عن العمل احتياطيا وإجراء تحقيق معها، ثم أوصت لجنة التحقيق بفصلها من الخدمة ليتم انهاء خدماتها.

بعد ذلك تقدمت الطبيبة، بدعوي قضائية تختصم فيها جهة عملها، طالبة الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمتها وإعادتها لعملها بنفس درجتها الوظيفية، مع إلغاء قرار خصم عشرة أيام من راتبها، وصرف راتبها منذ إيقافه وحتى إعادتها لعملها مع صرف العلاوات والحوافز والمكافآت المقررة.

وتضمنت طلبات الطبيبة، ضم فترة عملها منذ إنهاء خدمتها حتى إعادتها لعملها، وتعويضها عما لحق بها من أضرار من جراء تلك القرارات، وعلى سبيل الاحتياط ندب خبير للاطلاع على المستندات في الدعوى.

وقالت شرحا للدعوى إنه صدر القرار جهة عملها، بخصم عشرة أيام من راتبها، مضيفة بأنها إثر صدور هذا القرار، اشتكت من قرار جهة عملها إلى احدى الجهات المعنية، إلا أن جهة عملها، اعتبرت هذه شكوى، مخالفة تستوجب التحقيق معها وبناء عليه تم إيقافها عن العمل ثم صدر قرار بإنهاء خدمتها بالمخالفة للقانون..

ومحكمة أول درجة، قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، استأنف الحكم امام محمة الاستئناف التي قضت بالتايد، فأقامت الطبيبة، طعنها أمام محكمة النقض.

ودفعت الطبيبة، بأن قرار إنهاء خدماتها جاء نتيجة تقدمها بشكوى إلى الجهة المعنية، موضحة بأن الشكوى، لم تمس أي من العاملين بجهة عملها، ولم يترتب عليها إيذاء أي منهم ومن ثم تكون جهة العمل، قد أساءت استخدام سلطتها بإصدارها هذا القرار مما يستوجب إلغاؤه ونقض الحكم المطعون فيه.

وردت المحكمة بأن حق الشكوى يكفله القانون ويحميه الدستور ولممارسة هذا الحق شروط وأوضاع في مقدمتها أن تكون الشكوى للسلطة المختصة التي تملك رفع الظلم ورد الحق إلى أصحابه فإذا وجهت الشكوى إلى غير الجهات الأصلية المختصة أو اندفعت في عبارات خارجة تكيل الاتهامات بغير دليل فإنها تكون قد ضلت سبيلها وأخطأت هدفها وتستوجب مؤاخذة مقدم الشكوى تأديبيا إلا أنه في ذات الوقت ولئن كانت للسلطة التأديبية تقدير خطورة الذنب وبما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها في ذلك فإن مناط مشروعية هذا التقدير ألا يشوبه إساءة استعمال السلطة أو غلو في تقدير العقوبة ومن صور هذا الغلو عدم التناسب بين درجة خطورة الذنب وبين نوع الجزاء ومقداره، مشدداً بأن هذا التناسب يكون في ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة من خلال الظروف والملابسات المشكلة لأبعادها.

وعلية قضت المحكمة فيما يخص طلب إلغاء قرار إنهاء خدمة المستأنفة وما يترتب على ذلك من آثار لحقه، بإلغاء قرار إنهاء الخدمة الطبيبة، وما يترتب على ذلك من آثار، وتأييد قرار خصم عشرة أيام من راتبها، ورفض باقي الطالبات.

كلمات دالة:
  • المحكمة الاتحادية العليا،
  • إنهاء خدمات،
  • إلغاء قرار
طباعة Email
تعليقات

تعليقات