حددت المحكمة الاتحادية العليا، 3 شروط للرجوع عن الهبة (تمليك مال أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض) وهي الرجوع قبل القبض ودون رضى الموهوب له، أو بعد القبض إذا قبل الموهوب له الرجوع في الهبة، أو من خلال اشتراط الواهب على الموهوب له القيام بالتزام معين، ويعتبر هذا الالتزام عوضاً.
وأشارت في حيثيات حكمها، في شان إعادة ملكية سيارة لزوجة مع حقها في الحصول على مبلغ 100 ألف درهم، سبق وأن أودعها زوجها في حسابها المصرفي، إلى أن منح الزوج لزوجته عن طيب خاطر وبإرادته المنفردة لمبالغ أو منقولات ودون عوض، يعتبر "هبة".
وتفصيلاً فقد تقدم زوج بدعوي قضائية ضد زوجته، يطالب فيها بإلزام زوجته برد مبلغ 100 ألف درهم، ونقل ملكية السيارة من اسمها إلى اسمه على سند من القول إنه وبصفتها زوجته أودع في حسابها المبالغ المالية، من أجل الحفاظ عليها ولم تردها له. كما قام بشراء سيارة لنقل الأولاد وقضاء حاجيات البيت وسجلها باسمها. إلا أنه حين رغب في تحويلها إلى اسمه رفضت ذلك.
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، استأنف الزوج هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف تمهيدياً بتوجيه اليمين الحاسمة إلى الزوجة، بالصيغة التي عرضت عليها في ما يخص المبلغ المالي وقد أدتها، وبعد التعقيب من الطرفين قضت محكمة الاستئناف، بإلغاء الحكم المستأنف في شق طلب نقل ملكية المركبة والحكم مجدداً بإلزام الزوجة بتسجيل السيارة موديل 2006 باسم الزوج وتسليمها له وتأييده فيما عدا ذلك.
طعنت الزوجة في هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، مشيرة إلى أن الحكم، قضى بإلزامها برد السيارة إلى زوجها دون أن يفطن بأنه هو الذي اشتراها لها بمحض إرادته وقام بتسجيلها باسمها بإدارة المرور وحازتها منه لاستغلالها في قضاء مصالحها ومصالح أسرتها، وبالتالي يعتبر تصرفه هبة بدون عوض.
ورأت المحكمة بأن دفع الزوجة صحيح، لتقضي بإعادة السيارة للزوجة مع حقها في الحصول على المبالغ المالية.
