يستولي على 6 ملايين درهم من مستثمر بانتحال صفة رجل التحريات

نظرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس الأول الخميس، جريمة نصب وابتزاز، متهم فيها ثلاثة آسيويين بالاحتيال على رجل أعمال من جنسيتهم، وإجباره على تسليم أحدهم و هو "العقل" المدبر للجريمة، 3 شيكات  بقيمة 6 ملايين درهم ، بعد انتحاله صفة رجل التحريات، والتحفظ على جوازه بزعم انه مطلوب دوليا من سلطات بلاده، وأنه سيساعده لإلغاء قراريْ "القبض عليه "و "ايداعه التوقيف من اجل تسليمه الى بلاده"  مقابل الملايين التي أخذها بالخداع منه.
 
وبحسب اقوال المجني عليه البالغ من العمر 43 عاما للنيابة،  فقد تلقى سائقه اتصالاً من خط ارضي،  من شخص ادعى بأنه من افراد التحريات، وانه يتحدث إليه من مركز شرطة،  وطلب منه إخباره بضرورة مراجعته واللقاء به في مكان تم الاتفاق عليه، من أجل أمر ضروري، وبالفعل التقيا في ذلك اليوم، وكان المتصل يلبس الزي التقليدي للدولة لتأكيد ادعاءه بأنه من افراد التحريات.

وأضاف المجني عليه ان الشخص الذي طب لقاءه، أخبره أنه مطلوب دولياً من سلطات بلاده، ومن المقرر إيداعه التوقيف لكنه يستطيع مساعدته وطلب منه تسليمه جواز سفره، فسلمه اياه بكل بساطة دون أن يفكر في اتخاذ أي خطوة وقائية أو مراجعة الشرطة للتأكد من هوية الشخص المذكور او من صحة ادعائه،  مشيرا الى ان ذلك الشخص ابرز له اوراقا  ممهورة بختم وشعار الدولة، باعتبارها البلاغ المقدم ضده، ثم طلب منه عشرة ملايين درهم حتى يساعده وحتى لا يتم توقيفه وتلغى أوامر القبض عليه،  مؤكداً له انه لن يغادر المكان إذا لم يدفع ذلك المبلغ.
 
وتابع انه اخبر الشخص بأنه لا يحوز المبلغ المطلوب،، فتفاوض معه واتفقا على تخفيضه إلى ستة ملايين درهم، وتسليمه شيكات ضمان على بياض إلى أن يحضر إليه النقود، وطلب من سائقه إحضار دفتر الشيكات والتوقيع بدلاً منه باعتباره ضامناً، ثم سمح له بالمغادرة، وبعد ذلك قرر المجني عليه أخيراً الإبلاغ ليتم القبض على المذكور المتهم وشريكيه في الجريمة.
 
من جهته أفاد شاهد من شرطة دبي بأن المجني عليه أبلغ عن تعرضه لاستدعاء من أحد أفراد التحريات بدعوى أنه مطلوب لدى بلاده وأجبره على توقيع شيكات وأوراق بيضاء، فتم التأكد على الفور أنه مجرد محتال وليس من رجال الشرطة.

وقال الشاهد إنه تم مراجعة الكاميرات ورصد كيفية استدراج المحتال منتحل صفة رجل الشرطة للمجني عليه، وكيف استجاب له الأخير، فحددت هوية المتهم والقبض عليه،وزعم  أن له مطالبات مالية لدى المجني عليه ، وفعل ذلك للضغط عليه وتسليمه تلك المبالغ حتى يرسلها إلى عائلته، لافتاً إلى أنه اتصل به من هاتف أرضي وأخذ منه جواز سفره حتى يضمن أن يعود إليه مرة أخرى، ثم أجبره على التوقيع.
 
وأقر المتهم الثاني ان ادعاء المتهم الاول حول مطالباته المجني عليه بأموال، ادعاء باطل، وانه لا علاقة سابقة بين الطرفين، موضحا  أن القصة بدأت حين قدم إليه صديقه المتهم الثالث في القضية الذي يعمل لدى المجني عليه بمهنة محاسب وأخبره بأن عليه مستحقات مالية لرجل الأعمال ولا يستطيع سدادها، فأخبره المتهم الثاني أن لديه صديقاً يتمتع بنفوذ لدى الشرطة قاصداً المتهم الثالث، ثم التقيا الأخير وأخبراه بمشكلة المحاسب، فوافق على مساعدتهم وطلب منهما توفير بيانات المجني عليه، وتزويده برقم هاتف متحرك جديد، واشترط عليهما عدم التدخل في قيمة المبلغ الذي سوف يطلبه من المجني عليه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات