شرطة رأس الخيمة تحيل 22 متعاطياً للعلاج حفاظاً على مستقبلهم

العقيد إبراهيم جاسم الطنيجي

كشف العقيد إبراهيم جاسم الطنيجي مدير إدارة مكافحة المخدرات في رأس الخيمة، أن القيادة العامة احتوت 22 متعاطي للمخدرات بعدما تقدموا للإدارة بطلب العلاج من الادمان خلال العام الماضي بينهم 10 طلبات لأسر تقدمت لعلاج أبنائهم، دون أن تسجل ضدهم بلاغات جنائية أو دعاوى قضائية حفاظاً على مستقبلهم، حيث تم تقديم الرعاية اللازمة لهم بالتعاون مع المؤسسات العلاجية بالدولة.

جاء ذلك خلال محاضرة "مرض العصر المخدرات أنواعها وأضرارها" التي نظمتها وزارة تنمية المجتمع برأس الخيمة بالتعاون مع جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، إلى أن إدارة مكافحة المخدرات وضعت البعد الإنساني أولوية في حالات الشباب الذين يتقدمون للعلاج من خلال منحهم فرصة جديدة ضمن المادة 43 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على: "لا تقام الدعوى الجزائية على كل من يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج أو أحد أقاربه".

وأوضح الطنيجي، أن الإدارة حققت أهداف مؤشر وزارة الداخلية في عدد قضايا المخدرات المضبوطة خلال العام 2019، وذلك نتيجة للتطوير المستمر في مهارات أفراد المكافحة، لمواجهة استحداث وخلق أنواع مخدرة جديدة بشكل يومي واختلاف أنواع التهريب والتعاطي، لافتاً إلى أن مادة الكريستال المخدرة جاءت في مقدمة القضايا المضبوطة بنسبة 60% من الإجمالي، والتي تستهدف فئة الشباب من 20 إلى 30 عاماً.

وأشار إلى أن شرطة رأس الخيمة تعمل ضمن تحقيق رسالتها الإنسانية وحماية المجتمع من مخاطر المخدرات، بالإضافة لبرنامج الفحص الدوري والرعاية اللاحقة بالإدارة التي تقوم بدور رئيسي في متابعة وعلاج المدمنين، لافتاً إلى أن المخدرات تؤثر على 90% من وظائف الجسد، حيث يمر المتعاطي بثلاثة مراحل تبدأ بالتجربة، ثم مقاومة النفس، يليها الاعتياد على تعاطي تلك المواد.

وأكد الطنيجي، أهمية عدم اعطاء الثقة أكثر من اللازم للأبناء، وتفتيش غرفة الأبناء التي تمثل خزنة الأسرار، وتفريغ الوقت للجلوس معهم، لافتاً إلى أن الكذب يمثل أول مؤشرات انحراف السلوك لدى الشباب، بالإضافة للتأخر عن العودة للمنزل، واخفاء الاسرار، والنوم الزائد، أو الاستيقاظ لفترات طويل.

وأشار إلى أن رفقاء السوء والتفكك الأسري والبطالة يمثلون أبرز وسائل دخول الشباب لعالم المخدرات، بالإضافة لدور الأسرة في حماية أبنائهم من الإبلاغ عنهم خوفاً من نظرة المجتمع إلا بعد وصول المتعاطي لمرحلة متقدمة، حيث تبدأ تلك الأسر في التقدم بطلب علاج أبنائهم.

وأكد النقيب سلطان محمد راشد بن سحيم مدير فرع التحقيق في إدارة مكافحة المخدرات برأس الخيمة، أهمية دور أولياء الأمور في تعزيز الوقاية من المخدرات كمسؤولية مجتمعية مشتركة، حيث تعد الأسرة أساس المجتمع والتي ينبغي عليها العمل لحماية شبابنا وتحصينهم ضد آفة المخدرات ومخاطرها، من خلال استغلال أوقات فراغ النشء، وغرس القيم  الحميدة  وترسيخها في نفوس الأبناء لتشكل جدار الحماية من الانحرافات السلوكية.

وأشار إلى أن مراعاة الجانب الإنساني والاجتماعي يأتي ضمن أولويات إدارة المكافحة للمتعاطين الذين تقدموا طواعية للعلاج من المخدرات، وذلك من نهج أن المتعاطي مريض قبل أن يكون مجرماً بهدف إعطاءه الفرصة لإنقاذ نفسه وتقويمه وإعادته إلى الطريق الصحيح.

وأكدت عواطف الهاشمي مسؤول التطوير المؤسسي بوزارة تنمية المجتمع في رأس الخيمة، حرص الوزارة بالتعاون مع شركائها المعنيين، على تنظيم تلك البرامج والورش التوعوية التي تستهدف فئة أولياء الأمور والشباب من مختلف الأعمار، بهدف توجيههم نحو الطرق السليمة، وحمايتهم من مغريات أصدقاء السوء الذين يكون لهم الأثر الكبير عليهم في الوقوع بتلك الآفة، وذلك ضمن مبادرة توعية الأسرة بتأثير المخدرات وطرق الوقائية منها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات