العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    شرطة دبي تحدد هوية قاتل باستخدام «السليكون»

    خليل المنصوري

    تمكنت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي من تحديد هوية قاتل من بين عدة أشخاص شاركوا في اعتداء على ضحية باستخدام الأسلحة البيضاء، وذلك عبر استعانة أحد الأطباء الشرعيين أثناء عملية التشريح بمادة السليكون في إعادة تشكيل شكل السلاح الذي تسبب في مقتل الضحية بما أسهم في تحديد هوية مستخدمه من بين كل المعتدين.

    جهود

    وأكد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، حرص القيادة العامة لشرطة دبي الدائم على التميز والابتكار في مختلف مجالات العمل الشرطي، ومنها العمل في مجال الأدلة الجنائية وعلم الجريمة، وتسخير كل الموارد في الكشف عن القضايا وتحديد مرتكبيها بدقة وتقديمهم للعدالة.

    ولفت إلى أن شرطة دبي تمتلك الكوادر المواطنة المؤهلة والمدربة وفق أعلى المستويات في مجال الأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والقادرة على التعامل مع مختلف أنواع القضايا وتقديم الأدلة المادية الداعمة للتحقيقات التي تجريها، إلى جانب تقديم الأدلة الدامغة إلى الجهات القضائية لتحقيق العدالة.

    وأشاد اللواء المنصوري بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الكوادر المتخصصة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، وحرصها على الإبداع في العمل واستخدام كل العلوم الحديثة في الكشف عن أساليب الجرائم، ومنها استخدام مادة السليكون في كشف هوية منفذ الطعنة القاتلة في اعتداء جماعي على ضحية.

     

    تفاصيل

    وحول التفاصيل، أوضح الدكتور خالد البريكي، الخبير الاستشاري في الطب الشرعي، أن تفاصيل القضية تتعلق بإقدام مجموعة من الأشخاص على الاعتداء على ضحية باستخدام أسلحة بيضاء من مختلف الأنواع.

    ولفت إلى أنه تم تكليفه بتشريح الجثمان، حيث تبين أن الضحية تعرض إلى مجموعة من طعنات، فاستطاع تحديد الطعنة الرئيسية التي تسببت بموت الضحية بشكل مباشر، لكن من منطلق خدمة جهات التحقيق بتقديم معلومات إضافية، كان يجب تحديد هوية الشخص الذي أقدم على تنفيذ الطعنة القاتلة.

    ولفت إلى أنه قرر الاستعانة بفحوص قسم آثار الأسلحة والآلات من أجل إعادة مقارنة انطباع أثر السلاح الأبيض المستخدم في جريمة القتل عبر استخدام مادة السليكون على جسم الضحية، مبيناً أن فكرة استخدام هذا النوع من الفحوصات على جسم الإنسان تحديداً يعتبر الأول من نوعه إقليمياً.

    وأضاف: عملنا على نقل أثر الإصابة في العظم والغضروف باستخدام مادة السليكون أثناء عملية التشريح، ما أسهم في إعادة مقارنة الأثر المتروك في الإصابة مع الأدوات الحادة المستخدمة في الاعتداء، ونتج عنه تحديد الأداة المحدثة للإصابة القاتلة بدقة، ثم تحديد هوية الشخص الذي استخدمها في تسديد الطعنة القاتلة، وعملنا أيضاً على التحقق من استخدامه للأداة بعد رفع بصماته عنها.

    وأوضح الدكتور البريكي أن استخدام السليكون في عملية التشريح بالطب الشرعي أسهم في تحديد صاحب الطعنة القاتلة وتقديم الدليل المادي الملموس إلى النيابة العامة والقضاء في القضية ليصدر حكم إدانة بحق المدان بالقتل، وكذلك للمشاركين في الاعتداء وفقاً لأدوارهم في الجريمة.

    طباعة Email