حقيبة تتسبب في طلاق زوجين خلال «شهر العسل»

للطلاق أسباب كثيرة، تختلف مصادرها وأغراضها، إلا أن الرغبة في إنهاء هذه العلاقة ذات العروة الوثقى لا يفترض أن تكون لأسباب واهية وسطحية أو غير منطقية، لا سيما أن الحياة الزوجية هي شراكة حقيقية لا يمكن أن تهتز بسهولة لأي ظرف طارئ. ولكن لم يصدّق العريس العشريني وهو يتلقى اتصالاً في الشهر الأول لزواجه من المحكمة، مفاده أن عروسه ترغب في الطلاق منه، بسبب عدم انصياعه لرغبتها في أن يشتري لها «حقيبة ماركة»، وبرغم أن العلاقات الزوجية تنهار وتصل في كثير من الأحيان إلى الطلاق، بسبب قائمة تتضمن عشرات الأسباب، فإن هذا السبب لم يخطر بباله، لا سيما أنهما ما زالا في «شهر العسل».

وفي التفاصيل، أوضح مركز الاستشارات الأسرية بـ«نسائية دبي» أن الزوجة تقدمت بطلب الطلاق من زوجها في الشهر الأول من زواجهما، لأنها طلبت منه أن يشتري لها حقيبة نسائية من إحدى الماركات المعروفة، إلا أنه رفض متذرعاً بأنه ما زال يسدد نفقات وتكاليف الزواج والسفر إلى الخارج، فضلاً عن توفير متطلبات المعيشة، بعد أن أصبح مسؤولاً عن بيت وأسرة، مما قد لا يمكنه من تلبية كل المطالب، لا سيما الكماليات على الأقل خلال الشهور الأولى من الزواج.

وأوضح المركز أنه حاول التدخل ونصح الزوجين وتهدئة الوضع والتقريب بين وجهات النظر، إلا أن الأمر لم يفلح بعد أن وصل الخلاف إلى محكمة الأسرة بدبي، بعد أن صممت الزوجة على الطلاق بكل بساطة، وبرغم أن السبب يبدو غير جوهري، فإنها اعتبرت أن عدم انصياعه لرغبتها ينم عن بخل قد لا تستطيع التعايش معه مستقبلاً، خاصة بعد أن تنجب أطفالاً.

حب المظاهر

وعلّق الشيخ عبد الله موسى، اختصاصي رئيس وعظ وإرشاد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ومستشار بجمعية النهضة النسائية بدبي، قائلاً: «إن حب الظهور دائماً ما يوقع صاحبه في مشكلات اجتماعية وعائلية، ومع من هم حوله، لا سيما الزوج، فهو أول المتضررين من طلبات زوجته المبالغ فيها التي تكون على حساب عائلته في أحيان كثير».

وأضاف أن حب المظاهر هو آفة ترهق جيوب الأزواج، مشيراً إلى أن الماركات أكبر كذبة تسويقية اخترعها الأذكياء لسرقة الأثرياء، فصدق بريقها الفقراء، ويبدو أن أضرار «الماركات» أو الموضة العالمية كانت أكبر من المتوقع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات