القتيل ارتبط بعلاقة محرمة مع زوجة عمه

جريمة عابرة للحدود وشرطة دبي تستدرج القاتل والطعم "فرصة عمل"

العلاقة المحرمة التي جمعت بين عبدالجبار أحمد نواز، آسيوي الجنسية "في العقد الثالث من عمره" مع زوجة عمه لا تقل فظاعة عن جريمة قتله، فبعد اشتباه العم وأخيه بوجود علاقة محرمة بين زوجة الأول وابن أخيه عبد الجبار أعدا العدة لتنفيذ جريمة القتل، لكنهما قررا تنفيذها خارج البلاد، وحظهما العاثر قادهما لأن يرتكبا جريمتهما البشعة في الإمارات، لكن شرطة دبي كانت لهما بالمرصاد.

تعود حيثيات الجريمة إلى الثالث من فبراير عام 2018. أي قبل 16 شهراً، حيث اختفى عبدالجبار أحمد نواز فجأة ولمدة 3 أيام، ما دفع بصديقه إلى تبليغ الشرطة، خاصة وأن عبد الجبار أسر له بمخاوفه من انتقام أحد أقاربه منه، واحتمال تعرضه لمكروه لأسباب تبين لاحقاً أنها مرتبطة بجريمة شرف ارتكبها المجني عليه، إذ ارتبط بعلاقة محرمة مع زوجة أحد أعمامه.

اختفاء عبد الجبار أثار الشك لدى رجال شرطة دبي، خاصة بعد سماع أقوال صديقه الذي قال إنه لا يعرف مكانه وغير مطمئن لهذا لاختفاء المفاجئ.

على الفور شكلت شرطة دبي فريقاً متخصصاً بدأ بالاستقصاء والبحث، وفحص رحلات المغادرة من منافذ الدولة كافة، حتى تأكد تماماً أن عبدالجبار، لم يغادر الإمارات ولكنه مختف أو متوار عن الأنظار، وأيقن فريق البحث الجنائي من واقع خبرته في مثل هذه القضايا أنه تعرّض لمكروه، أو قتل على الأرجح.

وتحولت وجهة البحث والتحريات، إلى تحديد هوية المسؤولين المحتملين عن غيابه أو المكروه الذي تعرض له، إلى أن توصل إلى أن اثنين من أعمامه، أحدهما مقيم والآخر زائر قدم إلى الدولة قبل أيام من اختفاء عبدالجبار، وغادر الاثنان معاً دبي بعد غياب عبدالجبار مباشرة، فتولدت قناعة بأنهما مسؤولان بشكل أو بآخر عن جريمة تعرض لها ابن شقيقهما.

وهنا وضعت شرطة دبي خطة لاستدراج القتلة، وبدأت تعد مصيدة أمنية محكمة عابرة للحدود، فاعتمدت على مصادرها وعلاقاتها القوية في دولة المجني عليه، حتى استطاعت التواصل مع أحد العمين، بشكل غير مباشر، ورسخت لديه يقيناً أن عمليات البحث والتحري انتهت دون نتيجة، وأغلقت القضية، ثم تم إغراؤه بفرصة عمل جيدة ليقفل عائداً بكل حماسة ويقع في الفخ.

في المطار فوجئ العم الأصغر للمجني عليه (ن.ح.س - 42 عاماً) برجال الشرطة ينتظرونه، وتم اقتياده إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وهناك أدرك أنه سقط في الفخ واعترف تفصيلياً بجريمته، وأرشد رجال المباحث إلى المكان الذي دفنا فيه الجثة، وتولت الأجهزة المعنية استخراجها بعد عام وأربعة أشهر وقد تحولت إلى شبه هيكل عظمي.

وقال المتهم إن دوافعهما بنيت على شكوك لدى شقيقه الأكبر الهارب (49 عاماً)، في وجود علاقة غير شرعية بين زوجته وابن شقيقه عبدالجبار، فقرر الانتقام منه فوفرا له فرصة عمل في الإمارات، ثم جلباه إلى دبي لينفذا جريمتهما بعيداً عن بلادهما.

وبعد فترة من استقراره دعياه إلى العشاء بمسكن المتهم المقبوض عليه، ثم عرضا عليه اصطحابه إلى مسكنه، وقاداه إلى طريق أقنعاه بأنه مختصر، وأحكم أحدهما قبضته عليه، فيما خنقه الآخر بحبل، ووجّه إليه الأول ضربتين عنيفتين بمطرقة، فأسقطاه مضرجاً بدمائه، ثم لفا الجثة في كيس بلاستيكي ودفناه بمنطقة رملية.

وبحسب أقوال المتهم في تحقيقات النيابة العامة فإن العم الأكبر واجه المجني عليه أولاً بعلاقته بزوجته، فاعترف ابن الشقيق بذلك، فعاجلاه بضربات قوية بالمطرقة أدت إلى وفاته، ووفق تقرير الطب الشرعي للهيكل العظمي، إذ رجح موت المجني عليه نتيجة إصابته بالرأس وتعرضه لنزيف بالدماغ.

ووجهت النيابة العامة في دبي إلى أحد المتهمين حضورياً، والآخر غيابياً، ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية الخطف.

كلمات دالة:
  • جريمة اغتصاب،
  • جريمة شرف،
  • جريمة قتل ،
  • جريمة مروعة،
  • جريمة غامضة،
  • شرطة دبي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات