ترك المكفول يعمل لدى الغير ومساعدته على البقاء مخالفاً عقوبتان منفصلتان

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أنه لا ارتباط بين الجرائم التي ترتكب لأغراض متعددة، فلا يقوم الارتباط بين فعل ترك المكفول يعمل لدى الغير وفعل مساعدة مكفول على البقاء في الدولة بصورة غير مشروعة، فكل جريمة تكون منفصلة ومستقلة بعضها عن بعض.

وتفصيلاً، وجهت النيابة العامة إلى المتهم، بصفته مسؤولاً عن إحدى المنشآت، تهمة ترك مكفوله يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، ومساعدة مكفوله على البقاء في البلاد بصورة غير مشروعة بعد انتهاء إقامته ودون أن يعدّل وضعه ويخرجه من الدولة خلال المدة المحددة أو يدفع الغرامة المحددة قانوناً.

وقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه، واستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم البراءة مع إدانته ومعاقبته بتغريمه مبلغ 50 ألف درهم عن الاتهام الأول والثاني للارتباط مع إلزامه بالرسوم القضائية ابتداءً واستئنافاً.

لم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى النيابة العامة، فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا التي طالبت بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضى بمعاقبة المتهم بعقوبة واحدة، باعتبار وجود ارتباط بين الجريمتين، في حين أن جريمة ترك المكفول يعمل لدى الغير مستقلة عن جريمة مساعدة مكفوله على البقاء بالدولة بطريقة غير مشروعة.

وقالت المحكمة: «لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر جريمة ترك مكفول يعمل لدى الغير مرتبطة بجريمة مساعدة المكفول في البقاء في الدولة بطريقة غير مشروعة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

ذلك أن كلتا الجريمتين لا يجمعهما فعل واحد مشترك أو غرض واحد، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً والإحالة لتقدير عقوبة مساعدة المكفول على البقاء في البلاد بطريقة غير مشروعة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات