رافق أباه للعلاج في الخارج فطلبت زوجته الطلاق

الأصلُ في الحياة الزوجية أن تُبنى على المودة والتفاهم، والصدق والوضوح، والأهم من ذلك حسنُ الظن، وصفاءُ النية بين الزوجين، وما عدا ذلك تصبح هذه العلاقة رخوةً، وسهلةَ الانقطاع، لاسيما إذا تسلل الشك إلى قلب أحدهما، مثلما تسلل إلى عقل وقلب زوجة توجهت إلى قسم التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي، لطلب الطلاق «بالضرر» من زوجها الذي يربطها به طفلان،.

وعلاقة محبة واحترام وانسجام، والسبب أنها مستاءة من مرافقته المتكررة لوالده خلال سفره للعلاج في الخارج، وغيابه عن المنزل بضعة شهور، بالرغم من وجود أخوة له «يفترض أن يحلوا محله في بعض الظروف والحالات التي يحتاج فيها والده للسفر من أجل العلاج أو المراجعة أو الإقامة في المستشفى» على حد قولها للموجهين الأسريين.

غياب

قرار الزوجة طلب الطلاق من زوجها، لم يكن متعجّلاً «حتى لا يقال عنها إنها عديمة الإنسانية والأخلاق»، بل جاء بعد تكرار سفره مع والده للعلاج في الخارج.

وكان يغيب عن المنزل في كل رحلة سفر مع والده نحو ثلاثة شهور، وأحياناً أكثر، حتى بدأت تشك بأنه يتعمّد ذلك للتهرب من واجباته الأسرية والأبوية والمنزلية،، خصوصاً أن له أخوة بإمكانهم السفر مكانه، إلا أن «ظروفهم» على ما يبدو لم تمكنهم من ذلك، أو ربما هناك أسباب أخرى لا نعلمها، زيادة على أن الشك دخل إليها من نافذة خلافاتها مع أهل الزوج، الذين ادعت بأنهم يتعمّدون إيفاده مع والده، انتقاماً منها، وحتى يهجرها، ويتركها تواجه تحديات الحياة وحيدة.

في المقابل، فإن الزوج لم يتفاجأ بطلب زوجته الطلاق منه، إذ أخبرها في آخر مرة قبل سفره، بأنه سيطلقها إذا ذهبت إلى المحكمة وطلبت ذلك، وأكد لها أنه سيتخلى عنها، لأنها تخلت عنه، ولم تراعِ خوفه على والده، وحرصه على بره ومساعدته وقت مرضه وعلاجه في الخارج.

تقريب

وبحسب أحمد عبد الكريم رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي، الذي تابع ملف الزوجة، وتواصل مع الزوج في محاولة منه لتقريب وجهات النظر بينهما، ومساعدتهما في التوصل إلى حل يرضيهما عن حل الطلاق، فإن الزوجة لم تكن محقة في طلبها، بالرغم من حقها في بقاء زوجها بجانبها ومعها ومع طفليهما، بعدما تواصل مع الزوج، وعرف منه حقيقة الأمر.

وأوضح أنه حاول مرات عديدة إقناع الزوجة بالعدول عن قرارها بالانفصال عن زوجها، وأكد لها أن «الأخير» لا يرجو من سفره سوى بر والده، والتنافس مع أخوانه في كسب رضاه، وأنه لم يكن يقصد البتة الابتعاد عنها أو التهرب من مسؤولياته تجاهها وتجاه طفليهما، أو الانتقام منها حسب رغبة أهله مثلما كانت تعتقد، ونجح في نهاية المطاف في إقناعها في إغلاق ملف الطلاق، والعودة إلى منزل الزوجية.

حوار

عبد الكريم الذي أكد ضرورة تغليب لغة الحوار والتفاهم بين الزوجين، والابتعاد عن سوء الظن أو الشك بالطرف الآخر، وعدم الخلط بين الخلافات بين الزوجة وأهل زوجها، لم ينكر أن ثمة أزواجاً تعمّدوا مرافقة آبائهم وأمهاتهم للعلاج في الخارج، بالرغم من وجود بدائل داخل العائلة، والسبب أنهم يرغبون في مضيعة الوقت، واللهو، والابتعاد عن الزوجة والأبناء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات