«الاتحادية العليا» تؤيد «الصحة» في غلق عيادة طبية

أيدت المحكمة الاتحادية العليا، طعن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ضد حكم قضى بإلغاء قرارها بشأن غلق مركز طبي وسحب ترخيصه، عقب واقعة إهمال طبي تسبب فيها طبيب وممرضة، وأدى إلى وفاة مريضة.

وأقام طبيب وممرضة دعوى طلبا فيها إلغاء قرار صادر عن لجنة التراخيص الطبية، واحتياطياً ندب لجنة المسؤولية الطبية لبحث شكوى مقدمة ضدهما بخصوص وفاة مريضة.

وقالا في دعواهما: إن مريضة اتصلت بالمركز الطبي التابع للمدعي الأول، طالبة إسعافات طبية وتوجهت المدعى عليها الثانية إلى منزل المريضة التي وجدت حالتها غير مستقرة، ومن ثم نقلت إلى المستشفى حيث فارقت الحياة، مشيرين إلى أنه بعد مرور 5 أيام فوجئا بقرار وزارة الصحة المتضمن غلق العيادة وسحب الترخيص.

وأكدت التحليلات المخبرية أن المريضة المذكورة كانت تعاني صدمة ناتجة عن رد فعل تحسسي ناتج عن الدواء الموصوف.

وقضت محكمة أول درجة، بعد أن ندبت لجنة المسؤولية الطبية، بإلغاء القرار المطعون فيه وبالاقتصار على منع المدعيين من ممارسة المهنة مدة سنة واحدة وبإلغاء الجزء من القرار المتعلق بغلق العيادة الطبية.

واستأنفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع لكن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم الأول، فطعنت الوزارة على الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا على سند مخالفته القانون والثابت بالأوراق.

وقالت الوزارة في طعنها إن الحكم ذهب في قضائه إلى أن الأخطاء المنسوبة إلى المدعى عليهما والتي هي السبب في اتخاذ قرار الإدارة بسحب ترخيصهما من ممارسة مهنة الطب هي مجرد مخالفات إدارية لا ترقى إلى أخطاء طبية حال أن ما نسب إليهما من تقصير وعدم الالتزام بأصول مهنة الطب ثابت بمقتضى التقرير الصادر عن لجنة المسؤولية الطبية وما تنص عليه القواعد التي ينظمها المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية، وهو ما لم يأبه الحكم بتمحيصه وأغفل عن بحثه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أنه من المقرر في الفقه والقضاء الإداري وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه متى كان القرار الإداري قائماً على وقائع صحيحة مستقاة من أصول ثابتة في الأوراق كان سبب القرار مشروعاً ومتفقاً وصحيح حكم القانون.

محضر التحقيق

ثبت بمحضر لجنة التحقيق أن الطبيب وصف علاجاً لمريضة عن طريق الهاتف بعد ما أخبرته الممرضة التابعة للمركز عن حالتها الصحية، وأكد أنه يعتاد وصف العلاج بهذه الطريقة، وقد نتج عن هذه الوصفة الطبية الخاطئة أن نقلت المريضة إلى المستشفى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات