إدارة قضايا الحكومة بأبوظبي تكسب قضية تعويض بمبلغ 28 مليون درهم

حصلت إدارة قضايا الحكومة بدائرة القضاء في أبوظبي على حكم نهائي و بات لصالح إحدى الجهات الحكومية التي تمثلها، حيث قضت المحكمة العليا بإلزام إحدى الشركات بأداء مبلغ 28 مليون و 372 ألف درهم لصالح الجهة الحكومية تعويضا عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة فشلها في تنفيذ أحد المشاريع الكبرى في الإمارة، و بالمقابل ألزمت المحكمة الجهة الحكومية بأداء 6 ملايين درهم قيمة الأعمال المنجزة من طرف الشركة قبل سحب المشروع منها وبرد أصول الكفالات الثلاثة التي قدمتها الشركة أثناء التعاقد.

وفي التفاصيل ، كانت الشركة الخصم قد تعاقدت أصولا مع الجهة بموجب مناقصة عامة على القيام بتنفيذ أشغال بناء و تهيئة أحد المشاريع المهمة في مدينة أبوظبي لقاء مبلغ 180 مليون درهم، لكن الشركة تعثرت في التنفيذ بعد مواجهتها بمشاكل تقنية وصعوبات فنية ناجمة عن الطبيعة البيولوجية لموقع المشروع. ثم قامت بإيقاف الأشغال وطالبت بتعديل عقد المقاولة بالرفع من قيمة المشروع و هو الأمر الذي رفضته الجهة بعلة كونها سبق أن أصدرت إشعارات و تعليمات للمتناقصين بضرورة  معاينة و فحص الموقع و المناطق المحيطة به قبل رسو المناقصة،  وتضمينها بنداً في العقد ينص على عدم أحقية المقاول في المطالبة بأية تعويضات ناتجة عن نوعية التربة، الأمر الذي دفعها الى سحب المشروع منها.

وعليه قامت الشركة المتعاقد معها برفع دعوى قضائية للمطالبة بمبلغ 106 مليون درهم كتعويض عن الخسائر التي تدعي أنها لحقت بها جراء سحب المشروع وبالمقابل تقدمت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن الجهة بدعوى متقابلة للمطالبة بمبلغ 109 مليون درهم تعويضا عن الخسائر المالية والأدبية التي لحقت بها نتيجة فشل الشركة في إتمام المشروع و الوفاء بكل التزاماتها التعاقدية. حيث قضت المحكمة الابتدائية بإلزام الجهة الحكومية بأداء مبلغ يفوق ستة ملايين درهم تمثل قيمة الأشغال المنجزة و تعويض قدره  200.000 ألف درهم و ذلك لصالح الشركة، فيما رفضت الدعوى المتقابلة و هو الحكم الذي تم تأييده من قبل محكمة الاستئناف.

و بعد الطعن على هذا الحكم  بالنقض من الطرفين، قضت المحكمة العليا بنقض الحكم و إعادة الدعوى الى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد. و لاحقا على ذلك ، أصدرت محكمة الاستئناف حكمها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتضمن إلزام الجهة الحكومية بأن تؤدي للمدعية مبلغ 200.000 درهم تعويضا مع تأييده الحكم الابتدائي في الباقي و برفض دعوى الجهة الحكومية لوجود ظرف استثنائي يتمثل في نوعية التربة في موضع المشروع.

لم ترتض إدارة قضايا الحكومية هذا الحكم فطعنت عليه بالنقض للمرة الثانية استنادا إلى قاعدة أن "العقد شريعة المتعاقدين" وأن نوعية التربة لا تعتبر ظرفا استثنائيا بمفهومه القانوني وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار ونقضت الحكم المطعون فيه وتصدت للقضية من حيث الموضوع،  وحكمت بإلزام الشركة بأداء بأداء مبلغ 28 مليون و 372 ألف درهم لصالح الجهة الحكومية تعويضا عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة فشلها في تنفيذ المشروع، وبالمقابل ألزمت المحكمة الجهة الحكومية بأداء 6 ملايين درهم قيمة الأعمال المنجزة من طرف الشركة قبل سحب المشروع منها وبرد أصول الكفالات الثلاثة التي قدمتها الشركة أثناء التعاقد.
.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات